تَقَاسِيمُ عَلَى ثَوْبِ الْفَجْرِ

صقر أبوعيدة

رَأَتْنِي ضَامِرَ الْجَسَدِ
أُقَبِّلُ جَفْنَ سَيفٍ كَانَ مَصْلُوبَا
عَلَى سُورٍ مِنَ التَّارِيخِ والصُّوَرِ
وَلَمْ يَسْطَعْ مِنَ الأَثْقَالِ وَالْكَمَدِ
وَيَشْكُو مِنْ خَرَائِطَ قَدْ رَسَمْنَاهَا مِنَ الأَشْوَاكِ واللَّدَدِ
فَصَارَ الْغَرْبُ لِلإخْوَانِ مَنْدُوبَا
وَتَنْظُرُنِي فَأَخْلَعُ بَسْمَةً لَعِبَتْ عَلَى شَفَتِي
أُبَاشِرُهَا فَتَحْكِي لِي عَنِ الْوَلَدِ
وَتَسْأَلُنِي لِمَاذَا صِرْتَ لِلسَّجَّانِ مَطْلُوبَا؟
فَقُلْتُ لَهَا
حَمَلْتُ مَصَابِحَ الطُّرُقَاتِ لِلْعَلَمِ
فَزَاغَ الدَّرْبُ عَنْ قَدَمِي
تُحَاوِرُني لِتَنْكُشَ حُبِّيَ الْمَطْوِيَّ بِالشَّجَنِ
أَقُولُ لَهَا
أُرَوِّضُ خَاطِرِي وَلَعَلَّ يَومَاً أَقْدَحُ الأَفْرَاحَ مِنْ سَقَمِي
َوأَرْسُمُ جَيْشَ أَحْلامِي لِدَالِيَةٍ كَبَا عُنْقُودُهَا وَهْنَاً عَلَى وَهَنِ
فَلَمْ يَقْبَلْ لِيَ السَّجَّانُ حُلْمَاً كُحْلُهُ وَطَنِي
وَلَكِنْ غَاصَ في أَلَمِي
أَنَاغِيهَا
لمَاذَا تَعْجَبِينَ وَقَدْ رَهَنْتُ لَكِ الْعِظَامَ بِدُونِ أَوْجَاعِي؟
وَتَسْأَلُنِي بِصَوْتٍ بَينَ عِطْفَيْهِ فُؤَادٌ عَدَّ أَضْلاعِي
لِمَاذَا تَكْتُبُ الشِّعْرَا؟
أُرَمِّمُ شَدْخَ سَيْفِي مِنْ تَجَاهُلِ عُصْبَةِ الأُمَمِ
وَأَبْرِيهِ مِنْ الأَحْزَانِ وَالظُّلَمِ
وَأَكْتُبُ قِصَّةً تَرْنُو إِلى قَلَمِي
وَعَادَتْ تَسْأَلُ الْعَجَبَا
أَهَذَا شِعْرُكَ الْمَسْعُورُ يُوقَدُ لِي؟
نَعَمْ..لَكِنَّنِي فَصَّلْتُهُ لِلشَّمْسِ في الْبَلَدِ
عَلَى ثَوبٍ بِغُصْنِ الْفَجْرِ وَالسَّلَمِ
فَتَلْكِزُنِي بِعَينَيهَا وَجُمْعِ الْقَبْضَةِ الْغَيرَى
أَلَسْتُ حَبِيبَةً لَكَ كُنْتَ تَْرْسُمُ بَسْمَهَا عِطْرَا
وَتَنْقُشُ في ضَفَائِرِهَا كِتَابَ النَّصْرِ وَالْقَمَرَا
وَتَكْتُبُ لِي مَوَاوِيلِي
فَأَينَ نَصِيبِيَ الْمَنْسِيُّ، قُمْ وَاقْسِمْ لَنَا قَدَرَا
فَقُلْتُ لَهَا:
لَكِ الشَّغَفُ
لَهَا قَلْبِي وَعِنْدَ الْمَوْتِ تَأْتِلِفُ
تَعَاتِبُنِي وَتَذْرِفُ هَمْسَةً مِنْ عَينِها الْحَيرَى
لَهَذِي قِسْمَةٌ ضِيزَى
أَدُسُّ لَهَا مَرَاسِيلي
لأَنْتِ لَهَا كَوَرْدٍ يَرْتَقِي شَجَرَا

 



 




 
الاسم البريد الاكتروني