الصحة العالمية معرضة للخطر بسبب تغير المناخ /منظمة الصحة العالمية

منظمة الصحة العالمية

ذكرت منظمة الص/site/photo/338 حة العالمية  ان صحة مئات الملايين من البشر قد تصبح معرضة للخطر بسبب تأثيرات تغير المناخ العالمى.

فقد قال الدكتور شيجيرو اومى مدير المنظمة لمنطقة غربى الباسفيك فى بيان صحفى "إن الاحترار العالمى اثر بالفعل على المعيشة والصحة، وستمثل هذه المشكلة تهديدا اكبر على البشرية فى العقود القادمة اذا لم نتخذ اجراء الان".

صرح بذلك اومى فى يوم الصحة العالمى لعام 2008 الذى وافق يوم 7 ابريل بهدف رفع الوعى والفهم الجماهيرى بعواقب تغير المناخ. ويهدف موضوع هذا العام، وهو "حماية الصحة من تغير المناخ"، الى وضع الصحة فى مركز السياسات الحكومية المتعلقة بالاحترار العالمى بينما يشجع الافراد على اتخاذ اجراءات للحد من انبعاثات الاحتباس الحرارى.

وذكرت المنظمة ان تغير المناخ والتقلب ربما كانا بالفعل السبب فى زيادة عدد الوفيات، الذى تجاوز الان 150 الف سنويا، نتيجة الملاريا والاسهال وسوء التغذية والاضرار الناتجة عن الفيضانات حيث تحدث نصف حالات الوفاة هذه فى اسيا والباسفيك.

وقال اومى إن تغير المناخ سيكون من الصعب تغييره على المدى القصير.

وأضاف الدكتور ان التهديدات تتدرج من تزايد مخاطر احداث الطقس السيئ وحتى اتساع المناطق التى يكون فيها البعوض الحامل للامراض نشطا، لتنتشر من المناطق ذات المناخ الاستوائى الى المناطق الاكثر برودة فى كل من نصفى الكرة الارضية الشمالى والجنوبى.

وقد يواجه ملايين الاشخاص الامراض والفقر والجوع اذا اصبحت الاراضى الصالحة للزراعة فى اسيا غير مستخدمة بسبب التغيرات فى درجة الحرارة أو هطول الامطار أو تدفق الانهار أو كثرة الحشرات.

وفى الوقت نفسه، قد تتهدد صحة عشرات الملايين من سكان بعض المدن الكبرى الواقعة بالدلتا فى اسيا مثل كالكوتا ومانيلا بسبب فيضانات الانهار والفيضانات الساحلية. وان السكان الاخرين الذين يعتبرون معرضين للخطر بسبب ارتفاع مستويات البحر والطقس السيئ هم من يعيشون فى جزر منخفضة المستوى بالباسفيك.

وسيؤدى ارتفاع درجات الحرارة وتزايد هطول الامطار الى كثرة البعوض فى المناطق ذات المناخ الاكثر برودة حيث لا توجد سوى معلومات قليلة عن الامراض التى يحملها وكيفية مقاومتها.

وذكر اومى انه لن تنجو اى دولة من العواقب الصحية للاحترار العالمى. وأضاف ان أول واكثر البلدان التى ستتضرر ستكون تلك التى لديها نظم صحية مثقلة بالفعل بالامراض وحيث ينتشر سوء التغذية وتكون التوعية ضعيفة.

وقال اومى إنه يمكن تجنب الكثير من التأثيرات المتوقعة على الصحة أو السيطرة عليها من خلال المعرفة والقيام بتدخلات تتعلق بالصحة العامة مثل التطعيم ومراقبة الامراض ومكافحة البعوض والاستعداد للكوارث.

وفى الوقت نفسه، يجب اتخاذ اجراء عاجل من خلال ادخال تغييرات على انماط الحياة والمناهج للحد من غازات الاحتباس الحرارى. وما لم يحدث هذا، ستكون التأثيرات على نظام المناخ العالمى مفاجئة أو يتعذر تغييرها.




 
الاسم البريد الاكتروني