القصيدة التفاعلية الرقمية والنقد الثقافي التفاعلي/د أمجد حميد التميمي

/site/photo/414القصيدة التفاعلية الرقمية والنقد الثقافي التفاعلي
( مقاربة منهجية )

ينحدر الفكر المعاصر من سلالة معرفية ذات أصول متنوعة ، لونته بألوانها ، وألهمته من أسرار نضجها ، وخصائص نجاحاتها ، غير أن تفرعاته بقيت محتفظة ببعض ميزاتها التي لم تغادر سمة الأصالة ، وفي عالم تكتسب فيه الحضارات من بعضها ممارسات وظواهر وتقنيات عديدة ، عبر الحوار الايجابي ، والتبادل الحي المتفاعل ، ينشط هذا الفكر الإنساني في رحلة كونية شاملة ، يبذر في الأراضي الخصبة التي يحل فيها ، فعله الإبداعي ، فنجد ما يعجب ويبهر ، في مجالات متعددة ، تبدأ ولا تنتهي ، ومن بينها ، بل في مقدمتها : الأدب والنقد
إن للأدب والنقد - معا - أهمية كبيرة في نقل الفكر ونشر الثقافة ، بما لهما من اتصال بالشرائح المثقفة الفعالة في أي مجتمع ، فهما يتقدمان حلبة الظهور عند الحديث عن أي فكر أو ثقافة في مجتمع ما ، إنهما مظهران حاضران للنتاج الإنساني الفذ الخلاق ، تجدهما يخبران عن القدرة الإبداعية ، والوعي المدرك ، كلما استدعيا ، وإن التلازم بينهما من الضرورة بحيث لا يمكن التشكيك فيه ، ولا يخفى سبق الأدب ، بوصف النقد عملية لاحقة له ، وهكذا عندما يجري أديب ما تحديثا إبداعيا في القصيدة العربية مثلا ، فان النقد سيلاحق هذا التحديث ، ولكن حين يكون التحديث بشكل خاص ، وخصوصيته لا تقتصر على النص وبنياته الداخلية ، بل تشمل وسيلة عرضه ، وعملية تلقيه ، فان النقد لابد أن يتمتع بخصوصيته المناسبة أيضا ، و حين تبلغ القصيدة من مدى معاصرتها للحاضر أن تكون متوافرة على عدد من التقانات منها الأدبية المعروفة ، ومنها ما يتعلق بطريقة التوصيل إلى المتلقي ، ومنها ما يصل إلى منح المتلقي حق التفاعل معها بأخذ انفعالاته بالحسبان في أجواء القصيدة ، ... حينها لابد لنا من نقد يوازي تلك المواصفات ليلبي حاجة الكشف الجمالي والتحليل الرصين المطلوبة منه.

/site/photo/412


كل هذا أقدمه للحديث عن التجربة الأدبية المتقدمة ، التي اطلعت عليها ، وهي للدكتور ( مشتاق عباس معن ) في تقديمه ( القصيدة التفاعلية الرقمية ) ، وتسجيله الريادة في تقديمها عربيا ، وهي تجربة لا تتسم بالريادة فحسب ، بل تتسم أيضا بالجرأة ، و ، والمعاصرة ، ولأتحدث عنها بالطريقة الوصفية أولا ثم بعد ذلك أقدم رأيي فيها :
                                                                                       

القصيدة تعتمد تقانة المدونة الرقمية من حيث تصميم الأيقونات ، وآلية التعامل معها ، وتتطلب أن يتم تلقيها عبر جهاز الحاسوب ، إذ تقدم محملة على قرص مضغوط ، وإذ تظهر للمتلقي الواجهة الأولى يجد أن هناك طريقين للولوج إلى القصيدة التي وسمها الأديب باسم : ( تباريح رقمية لسيرة بعضها أزرق ) ، فالأول هو الخط العمودي على اليمين ، ممثلا بأيقونتين ، تحملان كلتاهما عبارة ( اضغط فوق ضلوع البوح ) ، و كل منهما تحمل المتلقي إلى خيار شعري ينماز ببوح خاص ، عبر مقطع شعري يتم التوصل إلى الواجهة التي تظهره عبر النقر على أحدى الأيقونتين ، غير أن النص القادم ليس بالضرورة هو الأخير ، فهو يحيل على نصوص أخرى بما يظهر للمتلقي من أيقونات تحمل عبارات أنشئت على وفق ما هو متوقع من المتلقي من انفعالات تجاه النص السابق ، أما الطريق العمودي في الواجهة الرئيسة فيتضمن خمس أيقونات بصف رأسي كتب عليها بالتسلسل : ( أيقنت ، أن ، الحنظل ، موت ، أحمر ) ، وحين يمر مؤشر الحاسوب على كل أيقونة ، تطلعه تلقائيا - بما في كل حاسوب من آلية التعريف والشرح - على امتداد الكلمة النصّي ، فمجموع الكلمات يظهر نصا شعريا ، وكل منها تعد رأس نص شعري آخر يتم التوصل إليه تباعا بتحريك المؤشر على كل واحدة ، وكل نص يصل إليه المتلقي يعبّر له عن هواجسه أو يجيب عن أسئلته المفترضة بحسب انفعاله المتوقع لتحقيق التفاعل معه عبر تسطير رقمي تقني .
إن الشاعر ( الناص ) قد وظف - فضلا عن النصوص المتوالدة من بعضها باختيار المتلقي المتفاعل - شعرية اللون ( ألوان الخلفيات ، وألوان الحروف ، وألوان اللوحات ، وما تضيفه اللوحات من قيمة تعبيرية مؤثرة باتجاه تأثير النص ) ، وشعرية الصوت ( الأناشيد التي هي عبارة عن شعر يؤدى مع الموسيقى ، والمعزوفات الموسيقية المرافقة لعرض النصوص ) ، وشعرية الكتل الناطقة ( الأيقونات ، والمنحوتات ، والخزفيات ، والكتل الفنية التي تظهر صورها أمام المتلقي برفقة النصوص ) ، كما وظف شعرية المفارقة ( ما يكشفه الشريط الإعلاني المتحرك من قرارات وأخبار تزيد من قلق المتلقي وتحفزه نحو ضرورة التفاعل مع النصوص باتجاه أحد الخيارات التي تظهرها الأيقونات ) ، ولا يخفى ما يحمله الشريط الإعلاني من أثر في نفس المتلقي جلبه من وظيفته الأصلية في شاشة الأخبار ، وعلى سبيل المثال ثقافة ( عاجل ... عاجل .. ) ، وما فيها من قلق وترقب وإثارة ، وقد كان التوظيف الأبرز هو استعمال التقانة الرقمية لجعل الحاسوب الوسيلة الوحيدة لتلقي الشعر ، مما يتطلب خبرة عملية في مجال البرمجة الرقمية ، وتنوعا في أساليب عرض الواجهات وطرق تسلسل الأيقونات فيها انسجاما مع المؤثرات السمعية والمرئية ، فضلا عن دقة الاختيار فيما يتعلق بالكتل اللونية كاللوحات ، والكتل المنحوتة ، والخزفيات ، وغيرها من النتاجات الفنية المعبرة عن البوح ، مما يصلح لإسناد فعل النص في المتلقي وتعزيز انفعاله وتفاعله معه .
إن هذه القصيدة توظف الممارسات الثقافية المختلفة التي قد تكون منتمية إلى بيئات وفلسفات مختلفة ، لها ما يميزها عن بعضها من جواهر ومظاهر ، لكنها تحتفظ بلسان موحد للنص المكتوب ، وهو اللسان العربي المبين ، وان كانت المؤثرات السمعية والبصرية المنتقاة هي عالمية في إبداعها ونشأتها ، فان عالمتها تستند إلى مشتركات إنسانية ثقافية متداولة عالميا ، تسمح لنفسها بالحضور الحي المتفاعل ، والتفاعلية التي تتسم بها تجعل منها نصّا محبوبا ، يمكن للمتلقي أن يلبي - عبره - حاجته في تداعي المشاعر والانفعالات ، وكل ما عليه أن ينقر على أيقونة يختارها لكي يجد تواصلا شعوريا بينه وبين الشاعر / النّاص ، يقوم المتلقي بتتبعه دفقة بعد أخرى ، حتى ينتهي بأن يختار نهاية القصيدة بنفسه ( من حيث الزمن ، والانفعال ، والموضوع ) ، أو أن يسترسل في تتبع مقاطعها ، دائرا في حلقاتها التي يختار مادتها بنفسه .
إن ظهور ( القصيدة التفاعلية الرقمية ) لا يتسم بالجرأة والسبق فحسب ، ولكنه ظهور يعلن تحديا واضحا للنقاد الحاليين من جهة ، ولمناهج النقد الأدبي الحديث من جهة أخرى ، فهي قصيدة لا يمكن الاكتفاء بالقول إنها مشاكسة ، كما يجب عدم التسليم بوصفها أوصافا مستحيلة أطلقت جزافا فيما سبق على أشكال محدّثة من النصوص كأن يقال إنها ( قصيدة تتعإلى على النقد ) أو إنها ( فوق النقد )، فهذا ضرب من العجز غير المبرر ، وضرب من تكرار أخطاء الماضي القريب ،من دون إضافة فائدة إلى المشهدين الأدبي والنقدي ، ولكن ما يمكن قوله بثقة هو إن هذا الجديد من النصوص يتطلب منهجا نقديا كفيلا بالتعامل مع أسراره ، متعدد المصادر والموارد ، كما أن النص متعدد ، وحين أجريت قراءة فاحصة للأشكال المعروفة من الفنون والتقنيات المشكل منها نص ( القصيدة التفاعلية الرقمية ) وجدت أنها :
*النص الشعري ( بالكلمات ) .
*المعزوفات الموسيقية .
*الأناشيد ( موسيقى + شعر + أداء غنائي ) .
*المساحات اللونية ( في خلفيات الواجهات الرئيسة والفرعية ، وفي الأشرطة الإعلانية المتحركة ، وألوان حروف النص الشعري ) .
*اللوحات المرسومة بحسب مذاهب ومدارس فنية مختلفة ، وكل منها يحيل على منظومة بوح خاصة .
*الصور الفوتوغرافية الفنية المعبرة .
*المنحوتات والتماثيل والجداريات ، التي استعملت لها مواد مختلفة في الأصل ( خشب وخزف وبرونز ، وغيرها ) ، وهي تنسب إلى فنانين من مختلف الجنسيات والثقافات والمدارس والمذاهب الفنية .
*الهندسة الأيقونية بما تتوافر عليه من إمكانات تقنية متقدمة في الثقافة الرقمية التي أصبحت سمة العصر الحاضر ، وبما ينسجم شعريا مع كل تمظهرات الفنون المشاركة في جسد القصيدة الرقمية التفاعلية .
*ولا يخفى أن القدرة الهندسية التقنية الرقمية هي المعول عليها في لمّ نسيج الجسد الشعري المراد تقديمه بهذا الشكل الجديد ، مما يعني غلبة الثقافة الرقمية - من حيث آلية عرض البوح الشعري - على نسبة حضور تلك المكونات الفنية في تفاعلية النص مع المتلقي ، لسبب مهم هو أن التفاعلية لم تكن مكفولة لولا تتابع الاختيارات الأيقونية بحسب توقعات الانفعال الناتج عن التلقي ، حيث يبلغ أفق التوقع ذروة سعته ، مما يزيد مهمة الشاعر / النّاص صعوبة ، وحيث تبادر المتلقي أفكار وهواجس تدفعه لإدراكها ميكانيكية التلقي عبر حركات ظهور واختفاء فنية للدوال الموحية ، وهنا يكمن سحر التقنيات الرقمية .
*كما لا يخفى أن عنصر الاختيار - فيما يخص عملية تلقي النص جزئيا أو كليا - يمثل بحد ذاته هدفا للنقد المطلوب حضوره، فينبغي التعامل مع قيمته بحسبان دقيق .
وهنا يرد السؤال المهم : ما مواصفات المنهج النقدي المطلوب لتلبية الحاجة أمام نص كهذا ؟ ، أو فلنقل : ما الأسس والآليات المطلوب توافرها في النقد لكي يجيد الحوار مع هكذا نصوص ؟،إنه سؤال - أو قل عدد من الأسئلة - من الصعوبة بحيث يتركنا في حيرة واندهاش لا يقلان عن حجمهما بعد تلقي هذه القصيدة عينها ، فالنقد الذي لا يقف بمستوى واحد من الأدب الذي يحاوره ، سيكون نقدا عاجزا ولا شك ، ومن خلال التأمل وجدت أن النقد التكاملي - مع ما لي من تحفظ على تسميته وخطوات منهجه - لا يستطيع تلبية النداء بسبب تصميمه للتعامل مع النصوص مختلفة المواصفات ، ولكنها نصوص مكتوبة فحسب ، فهو حكر على النصوص المحاكة من الكلمات فقط ، أما النقد الثقافي فهو متحاور جيد مع أجزاء القصيدة الرقمية التفاعلية الممثلة لثقافات فنية متنوعة ، وهو الأجدر برصد أية ممارسة ثقافية تم توظيفها ، والقادر على إرجاعها إلى أصلها للتعرف على مدلولاتها ومفاهيمها المحمولة ، وهو النقد المنفتح ليس على تنوع الثقافات فحسب بل على تنوع الفنون ، ولكنه - فيما هو مطبق - لا يصلح للحوار مع فن الهندسة الرقمية ، وتحكمها بظهور واختفاء مظاهر الفنون المعروفة سلفا ، مع ملاحظة أن فن الهندسة الرقمية في هذه الحالة يتحمل المسؤولية بقدر أكبر في حالتي النجاح والإخفاق من حيث الأسس الفنية لا من حيث الأداء ، مادامت الفنون الأخرى قد ثبت نجاحها من حيث أسسها الفنية وقد حققت انتشارها عبر جمهورها الواسع الممتد أفقيا وعموديا .
إن ما أريد تقديمه هنا بإزاء القصيدة التفاعلية الرقمية هو ما أطلق عليه - بناء على متطلبات النص المحدّث - تسمية : ( النقد الثقافي الرقمي ) تلبية لتطور الشكل الفني للقصيدة الشعرية العربية مع بداية الألفية الثالثة ، وتحقيقا لمواكبة نقدية عربية لا تترك فجوة ، ولا تظهر عجزا ، مع الأخذ بنظر الاعتبار أن هذا النقد الرقمي الثقافي لا يلغي ما سبقه من مناهج نقدية ، ولا يترفع عليها ، سوى أنه يلبي الحالة الجديدة التي وصلت إليها القصيدة العربية ، وإن كانت على نحو التجريب ، ليقوم هذا النقد على الأسس الآتية :
*التحاور بوعي خبير بفنون الهندسة الرقمية وتقنياتها التي أصبحت منتشرة وفي متناول الجميع .
*التوافر عل خزين نقدي ثقافي يتيح التعامل مع الفنون المتنوعة المشاركة في نسج القصيدة الرقمية التفاعلية ، بما يناسبها من نقد على أن يتم ذلك عند إجرائه سيرا في فلك البوح الشعري ، العنصر الأهم في هذا النص المشكل .
*التوافر على فهم نوعي وكمي لمفهوم ( التفاعلية ) التي برزت مع بروز وسائل الاتصال الحديثة ذات التقنيات المتطورة ، فضلا عن علم الاتصال ، وما ترافقه من علوم إنسانية ( مثل علم الألسنية ، وعلم النفس ، وعلم الاجتماع ، وغيرها) .
*تقدير مديات نجاح أو إخفاق ( التفاعلية ) بحسب مظاهر معينة يجري رصدها ، مع الأخذ بنظر الاعتبار أن التفاعلية يجب أن تكون متواصلة على مدار القصيدة لكي تكون ناجحة ، وان انقطاعها لسبب أو لآخر - مع كثرة الأسباب المحتملة للانقطاع لتعدد المؤثرات المشاركة في نسجها ، ولأن تواصلها يحتاج ما يحتاج من انسجام واتساق ليس هيّنا التوصل اليه - يضر بذلك النجاح .
*توسعة مفهوم ( النصّية ) ، ليشمل كل ما له القدرة على التأثير في المتلقي فنيا ، ويثير فيه انفعالات معينة بفعل البوح المرسل إليه .
*جعل الأداء الفني الهندسي الرقمي في العرض والتنسيق ، الجزء الأهم في تحليل النص الشعري ، وموجها طبيعيا مهما لنقد ذلك النص .
*فهم منظومة العلاقات بين اللون والصوت والكلمة - المقروءة والمصوّتة - من جهة ، وبينها وبين الأداء الفني التقني الرقمي من جهة أخرى ، وإجراء النقد على وفق آليات تسمح بكشف هذه العلاقات ، وتظهر مدى استحقاقها لمبدأ التفاعلية بين الباثّ والمتلقي .
*اعتماد مبدأ التفاعلية بالإفادة من مجمل العلوم الإنسانية والتقنية التي مكنت إنسان الألفية الثالثة منه ، فالتفاعلية تتحصل بمزيج متناسق من تقنيات الكترونية تتوافر عليها أجهزة الاتصال ، ومستويات خطاب متنوعة تمتلك التأثير المطلوب ، وقراءات نوعية وكمية دقيقة في علم النفس وعلم الاجتماع ، كما هو متعارف عليه في بناء الخطاب المعرفي عبر وسائل الاتصال الحديثة ، وهذا هو الذي يجعل القصيدة التفاعلية الرقمية فعالة ومطلوبة ومنتشرة بالشكل الحسن ، وهو نفسه ما يجعل النقد الثقافي الرقمي ملبيا لحاجاتنا في كشف وإضاءة أسرار هذا النص الشعري ، بناء على أساس عام مفاده أن لا قصيدة من دون نقد ، كما أن لا قصيدة من دون شاعر ، غير أن ما يجب إثباته هنا - برأيي - هو أن التحدي النقدي مازال قائما ، في زمن أصبحت فيه القصيدة خطابا معرفيا ، وتقدمت فيه القصيدة العربية حتى هذه الخطوة الجريئة المعاصرة ، ولابد لنا من منهج في النقد الثقافي الرقمي ، أو آخر يحقق الأهداف ، مادام قد ظهر من الشعراء من يقدم لنا القصيدة التفاعلية الرقمية ، وتبقى - في إطار ذلك - حيوية الأدب والنقد العربيين حاضرة في المشهد الثقافي العالمي بما لهما من سبق وريادة في الفكر والأداء .
إن حاجة العصر إلى أشكال ومضامين شعرية جديدة هي حاجة ملحة لا يمكن إنكارها ، مع الاحتفاظ بحق التواصل الشعري عبر التقنيات السالفة لمن لا يستسيغون هذا القادم الجديد ، وربما تكون الصحافة الرقمية الأجدر بتداول الأدب والنقد على هذه الشاكلة ، وقد يبلغ مدى التواصل الرقمي بين بني الإنسان حدا يجري معه تداول ( النقد الرقمي ) المجرى على ( أدب تفاعلي رقمي ) عبر ( مدونات رقمية ) ، ليس مقتصرا تقديمها على الشاشة الزرقاء بالضرورة ، فلعلنا نشهد تداول ( الكتب الرقمية ) ، بتقنيات عرض أكثر تطورا يجري الإعداد لها حاليا لكي يتم طرحها في ( الأسواق الرقمية ) قريبا ، .... إنها ثقافة شاملة ينبغي ربطها بالواقع الحي ، من أجل التعرف عليها جيدا ، وكذلك الإفادة من معطياتها .

آراء القراء

مازن العبيدي

مسؤولي معكم المحترمون
لقد سمعت عن القصيدة الألكترونية الرقمية لكنني لااعرب ما هي على التحديد ..
ولا املك الأ ان اشكركم على الموضوعات التي تنشروها بهذا الصدد والتي تحتوعي معلومات قيمة عن هذا النوع من الأدب
اتمنى لكم الموفقية وشكراً على هذه الجهود التي تبذلونها في خدمة الحركة الثقافية
#2008-04-21 17:16

أمجد التميمي

أخي الكريم مازن العبيدي المحترم
أشكر لك مداخلتك هذه ، وإذا لم تكن هذه المقالة تسعفك على فهم القصيدة التفاعلية الألكترونية فيمكنك قراءة بعض المقالات والدراسات التوضيحية على الرابط
http://www.alnakhlahwaaljeeran.com/aalan-000000-dwain.htm
ويمكنك مشاهدة القصيدة على الرابط
http://www.alnakhlahwaaljeeran.com/111111-moshtak.htm
تقبل تقديري
#2008-04-24 21:17

احمد الجابري

د. امجد التميمي المحترم
جزيل الشكر للمعلومات التي تفضلت بها لأنها افادتنا في معرفة الفصيدة الرقمية التي لم نسمع بها من قبل
نتمنى لك الموفقية في مساعيك في رفد التراث الحضاري ..
تحياتنا لك ول معكم
#2008-04-25 09:07

أمجد حميد التميمي

على الرحب والسعة أيها الأخ الكريم ... أحمد الجابري
وشكرا لمشاعرك النبيلة
#2008-05-02 12:24

محمد عبد الحسين

( الإخوانيون )
يسرقون الريادة
من منعم الأزرق وسولارا صباح ومحمد سناجلة

محمد عبد الحسين
تمهيد:
الشعر الرقمي:
لا شكَّ أنَّ الشّبكة العَنكبوتية أصبحت حاضِنةً لجميعِ مُفردات الحياة الإنسانية، ومِن ضمنها الشعر هذا الكائن الذي شَغَلَ البَشرية مُنذ نشأتها وحتى الآن، أصبحَ بانضمامِهِ للشبكة العَنكبوتية يُسمّى ( الشعر الرقمي ) ويَعَرِّفُ لنا الدكتور مُحمد أسليم هذا النوع من الشعر بقوله: (( هو شعرٌ يَستغِلُ الوسائط المتعددة ومجموعة من البرامج المعلوماتية ولغات البرمجمة، كالفلاش ماكروميديا والفوتوشوب والسويتش والجافا سكريبت، لصياغة نصوص لا تمتزج فيها اللغة بالصوت والصورة فحسب، بل وتتحرر، فتتحول الشاشة إلى ما يشبه فضاء حركيا، حيث تكتب الحروف والكلمات وترقص وتتحول إلى أسراب طائرة.. الخ))(1).

لمن الريادة في الشعر الرقمي؟
بعد هذا التمهيد السريع أريدُ أن أناقِش موضوع ريادة الشعر الرقمي التفاعلي في العالم العربي، فقد كتبَ الدكتور محمد أسليم في موقعهِ وفي أكثر من مواقع آخر أن:(( للمشهد الإبداعي العربي الرقمي إسهامات، نادرة حقاً، لكنها راقية تضاهي نظيرتها في الغرب، منها: بعض القصائد المنشورة في منتدى مجلة ميدوزا، المؤلفة بشكل فردي ( قصائد منعم الأزرق وسولارا صباح ) أو بشكل جماعي ( قصيدة ميدوزا )، وقصائد المبدع الأردني محمد سناجلة التي ضمنها روايته « شات » ونصه « صقيع ». والحق أن هذه الأعمال بمفردها تستحق النشر منفردة، إذ نجد في الأدب الغربي ما « دونها » إبداعا ومع ذلك يقدم نفسه للقارئ بهذه الصفة)) ( 2).
كتبَ الدكتور محمد أسلم هذه الدراسة في تاريخ 25/08/2006م، يذكر فيها الريادة الأولى لكتابة الشعر الرقمي، ولكنه يطلق على ناظمي هذه القصائد بالرواد وحتى الشعراء الذين كتبوا هذه القصائد الرقمية لم يطلقوا على أنفسهم كلمة ( الرواد ) لأن هدفهم أن ينجزوا نصاً رقمياً تفاعلياً مبدعاً لا أن يتبجَّحوا بالريادة الكاذبة.
إنَّ منعم الأزرق وسولارا صباح هما اللذان يجب أن يطلق عليهم لقب ( رائد ورائدة ) إذا شئنا أن نَعتبرَ الريادة هي السبق الزمني في تحقيق مُنجزٍ ما ( حسب ما يراه الأخوانيون )، فقد كتب منعم الأزرق في عام 2005م و2006 م عدد لا يستهان به من القصائد والقصص الرقمية (3).
أما جماعة النقد الأخواني ( الأخوانيون) فقد ألغوا من سَبَقَهُم وأعلَنوا جزافاً أنّ الريادة الأولى هي لـ (د. مشتاق) وكتبوا ملفات ومقالات عن ريادته وأطلقوا عليه في مقالاتهم اسم الرائد الأول الذي لم يسبقه أحد .. سوى محمد سناجلة ولكن في الرواية. وهم كل من:
( د.علاء جبر محمد ود. منعم جبار الرويشد والكاتب إحسان محمد جواد و الكاتبة فاطمة البحراني والكاتب سلام محمد البناي ود. محسن الزبيدي و د.خير الله سعيد وإحسان التميمي د.علاء الموسوي و هيثم جبار الشويلي وسلام محمد البناي و أمجد نجم الزبيدي و د. ثائر العذاري و أمجد حميد التميمي ) (4).
أما د. علاء الموسوي فيكتب مرةً باسم د. علاء جبر محمد ومرة د. علاء جبر الناجي الموسوي وأما إحسان التميمي فيكتبُ مرة باسم إحسان محمد جواد ومرة باسم إحسان التميمي. فما السر في تغير أسمائهم من مقالة لأخرى؟.
ويكتب إحسان التميمي باسم ( إحسان محمد جواد) في موقع دروب في تاريخ 28 أغسطس 2007م: (( إن أول قصيدة تفاعلية أو هي في الواقع مجموعة شعرية تفاعلية عربية نظمها الشاعر المبدع مشتاق عباس معن عام 2007 بعنوان: تباريح رقمية لسيرة بعضها أزرق)). وإحسان هو الذي يذكرُ جهدَ الدكتور محمد أسلم ويُضَمِّنُ مقولته ويحذفُ الأسماء التي ذكرها ( د. أسلم ) على أنها أول من كتبَ القصيدة الرقمية العربية.
لماذا ولمصلحةِ من غَيَّبَ إحسان التميمي أسماء منعم الأزرق وسولارا صباح وجماعة قصيدة ميدوزا.. وغيرهم ممن ذكرهم الدكتور محمد أسلم قبل سنوات من بزوغ نجم (رائد الفضاء الرقمي) د. مشتاق عباس معن؟؟.
ويبدو أنَّ اللعبة كانت أصلاً مدبَّرة من الدكتور مشتاق لأنّهُ وضع على مدونته عبارة ( القصيدة التفاعلية ـ الرقمية العربية الأولى في العالم للدكتور مشتاق عباس معن) (5).
لم تكتفي مليشيا النقد الإخواني بإلغاء ريادة منعم الأزرق وسولارا صباح وجماعة قصيدة ميدوزا. بل ألغت كذلك أهم اسم في عالم الأدب الرقمي وهو محمد سناجلة الذي لم يقدم الرواية الرقمية فحسب، بل قدّم القصائد الرقمية التي ضمنها روايته « شات » ونصه « صقيع ». فكيف أصبحت قصيدة د. مشتاق القصيدة الرقمية الرائدة والأولى.
إن محمد سناجله كتبَ نصه قاصِداً أن يجعله نصاً تفاعلياً ولم تكن قصائده ورواياته قد سبق نشرها ورقياً، فهل فعل د. مشتاق عباس معن الشيء نفسه الذي فعله محمد سناجلة؟
نفاجئ أنَّ المقاطع التي تضمنتها قصيدة مشتاق ما هي إلا مجموع ما كتبه في السنوات السابقة في مجموعتين هو من أشار إلى صدورهما في إحدى لقاءاته الصحفية والغريب أنه لم يضمنها في سيرته الذاتية المنشورة في ( موقع النخلة والجيران) واغلبها نصوص كتبت في العقد التسعيني حتى أنّ أكثر الهوامش التي وردت مع المتن كانت موجودة في مجاميعه السابقة. وقام بتحويلها إلى قصيدة رقمية فلماذا لم يكتب نصاً تفاعلياً جديداً بدلَ أن يقوم بتحويل نصوصه القديمة إلى رقمية مثلما فعل المبدع محمد سناجلة. و على ماذا يدل هذا السلوك. أليس يدل على السعي خلف الريادة فحسب؟.
وهذه إحدى القصائد التي نشرها منذ سنين ( ورقياً). وهي من القصائد التي وضعت في مجموعة : ( تباريح رقمية لسيرة بعضها أزرق )
(( في مدار عتيق ...
أجلّت شمسُهُ
ضوءَ ذاك النهار
فوق تلك الديار التي لم يطأ أرضَهَا
صوتُ خطوِ السنين
... أدلجتْ عتمةٌ حاشية
من غبار الليالي التي
لم تزل فوق رمش السماء ...
يقتفي ظلُّها :
هفهفاتِ المسير التي بذرتها خطاي
فوق ذاك الطريق العتيق
في مداري العتيق ...
... كلـّما أبصرتني خطاي
أربكتها الدروبُ التي باركت كل خطو
سواي ... ! ...)).
الهوامش:
1 ـ (( مـن الدفتـر إلى الشاشـة: تحولات الكتابة والقراءة)) الدكتور محمد أسليم. مجلة واتا للترجمة واللغات.
2 ـ اتحاد كتاب الانتر نت العرب محمد أسليم Added On: 2007-03-16مفهوم الكاتب الرقمي ونظرية الواقعية الرقمية.
3 ـ موقع المرساة وموقع منعم الأزرق ( كتب نصه في آخر تعديل منعم الأزرق يوم 02-05-2006 في 03:13 AM. ).
4 ـ راجع : موقع النخلة والجيران ( سيرة الدكتور مشتاق عباس معن : يذر فيها قائمة النقاد الأخوانيون الذين يكتبون ويروجون له). وراجع م
5 ـ راجع : موقع النخلة والجيران ( تباريح رقمية لسيرة بعضها أزرق ).
3ـ منتدى مجلة ميدوزا (الإصدار القدي:
http://www.aslim.org/forum/viewtopic.php?t=633

#2008-05-08 05:19

مثنى كاظم صادق

بعد التحية والسلام مبارك لك هذا الحضور على الشاشة الافتراضية او العنكبوتية في البدء كانت الكلمة لكن هذه الكلمة قد تؤثر بمنطلق شفاهي او كتابي او رقمي افتراضي لأن الكلمة كلمة واسعة قد تطلق في اللغة على المفرد والجمع وهذا هو سر العربية وسحرها سلام حار وشملك الله بنظرته الرحيمة
اخوك وصديقك مثنى
#2008-06-19 09:31



 
الاسم البريد الاكتروني