مرحبا ايتها الصحراء ، مرحبا ايتها الشجاعة

الاربعاء : 4 ـ 8 ت 2010

الى مجد قيامة الاعزاء :

ـ سامي احمد العباس

ـ شعبان كريم

ـ الفريد سمعان

ـ مظفر النواب

 

خاص ـ " البلاد " ـ كندا :

ـــــــــــــــ

 

حسنا ، كان اسمي العراقي فقط ، يبعث القشعريرة في اجساد الذين لم يحبوا العراق ، وفي نفوس اؤلئك الذين يرتعبون من اسم العراق : كنت عراقيا وحيدا ، في غابة الوحشية العربية .

انا اتحدث في شان سنوات الثمانينات من القرن الماضي .

وفي امكنة لم تكن لولا العراق .

 

في تلك السنوات كان ثمة من يحتمي بطائفته ...

او بالنظام السياسي الذي يمثله ،

او في "الجبهة الوطنية" التي يدعو اليها .

 

العبدالفقير لله ، لم يحتم بطائفة ، او نظام سياسي ، او تجمع ائتلافي .

كنت امتلك قلمي فقط .

ولم يكن معي الا العراق .

ولذلك قلت : ليس بعد الله الا العراق !!

 

وعندما ضاقت بي السبل ـ وما اكثرها ـ لم اختر الا العراق .

حتى ان الذين ضاقت بهم السبل ، يوم كانوا محسوبين على جمهورية اليمن الديموقراطية ، او غيرها من الولاءات العربية والاجنبية ، وكان ذلك في دمشق قبيل ان ينتهي النصف الثاني من عقد ثمانينات القرن المنصرف ، اعلن مسؤولهم الحزبي ـ جهارا نهارا : اذهبوا الى جمعة اللامي ، ليخلص لكم جوازات سفركم اليمنية ، والعربية .

هل تتذكر ذلك ايها النبيل ابن النبيل ؟

هل بمقدورك ان تنطق بكلمة حق واحدة ؟

وهل تتذكر ذلك ايها الشاعر الشفوق الشفيق ؟!

 

كانوا مثقفين وشعراء يقولون انهم شيوعيين على " 14 قيراط " .

وكان بعضهم يرفع لافتة ديموقراطية .

 

ولذلك وقفت في صفهم ، كما كنت وقفت في صفهم ، يوم كانوا يتعرضون الى ايذاءات في مقر اتحاد الادباء ببغداد .

وفي حينه كان بعض الاقزام ، ومنهم من يعرف نفسه ، وهو "الطبال المستجد"، عميل الاجنبي ، شاعر اللحظة الشعرية ،يعرف انه انتهى الى برميل قمامة .

وهو الان برميل قمامة .

وربما اعود الى كشف بعض سلوكاته التفسية والجسدية ، اذا ما وجدت ان في ذلك تسرية عن النفس ، وتذكرة لئلا ينسى بعضنا .

 

غير ان اولئك الشباب لم يتحولوا الى صراصير في براميل قمامة . ولم يرتضوا ان يكونوا " مفكات " في ماكينات الدعايةالغربية .

كانوا شيوعيين ، جمعتني ببعضعهم اشرف الساحات .

اليوم ، عندما استعيد ذكراهم ، اقف خاشعا في حضرة مواقفنا جميعا .

وكذلك اقف مناكفا ، ومباهلا ، اولئك الذين استمروا على الكذب والبهتان .

 

لا يفيد الصوت العالي ، ايهاالذوات ، فنحن ابناء "القرية الواحدة" .

 

اليوم ، استعيد شرف تلك الايام .

وادعو الشهود الاحياء الى النطق بكلمة حق.

 

مرحبا ايتها الحقيقة .

ومرحبا ايها الرفاق .

 

جمعة اللامي

www.juma-allami.com

juma-allami@yahoo.com

 




 
الاسم البريد الاكتروني