الدربونه" الحي البغدادي القديم يتجدد في مدينة مونتريال

عالية كريم

برائحة التوابل والهيل والبخور يختلط عبق بغداد الاصيل ممتزجاً مع اصوات الباعة ومترافقاً مع الأنغام المنبعثة من ( كهوة عزاوي ) المقهى البغدادي العريق، مفردات تشدك الى اعماق التاريخ حيث الماضي الجميل المليء بطقوس البغداديين وهم يتبضعون من اعرق اسواقهم واشهرها .. فمن سوق الشورجة السوق العباسي الشهير  الى حسون بائع اللبلبي وجابر ابو الشلغم الى اكشاك الكبة والفلافل وبائع الطرشي كذلك يمكنكم ان تنعطفوا على نذير الخطاط اذا احببتم ان تكتبوا اسماءكم باحد الخطوط العربية الرائعة او ان تقفوا فقط لتتأملوا جمال ادائه وروعة خطوطه .. 

 هكذا التحمت/site/photo/3287  تلك المفردات الشعبية الجميلة، التي تروي تاريخ حضارة عريقة  لتشكل لوحة اعدها مركز الجالية العراقية في مدينة مونتريال وأكسبها الحضور الجماهيري الواسع رونقا وبهاء..

 استمرت فعالية الدربونه يوم الاحد 28/11/2010 من الساعه الخامسه مساء ويوم الاثنين 29/11/2010 من الثانيه عشره ظهرأ الى السادسه مساء.

كان لقاءٌ رائعاً لحضور من الجالية العراقية الذين مثّلوا اطياف الشعب العراقي بكل فئاته،القومية والدينية والعمرية، وكذلك كان تواجد ملفت لعدد من الاطفال والشباب الذين نشروا أشعتهم البهية المحمَّلة بالمحبة والسرور  .. كان هذا اللقاء فرصة لتعريف الشباب على موروثات بلدهم الشعبية وفرصة كبيرة لتعميق التواصل ..

 

وتثمينا لجهود منظمي هذا النشاط توجهنا الى الاستاذ مؤيدالطالبي رئيس مركز الجاليه العراقيه في مونتريال
والأستاذة هالة العبيدي احدى عضوات الهيئة الإدارية باسئلتنا للإطلاع على هذه التجربة المهمة الجميلة

سألنا الأستاذ الطالبي :

*ما هو/site/photo/3290  الهدف من اقامة مثل هذا النشاط ؟ اجاب

تهدف فكرة فعالية "الدربونه" التي أقامها مركز الجاليه العراقيه في مونتريال الى استعادة الذكريات الجميله التي عاشها افراد الجاليه العراقيه في الماضي غير البعيد في الحي الشعبي ببنائه ذو الطابع المعماري المميز والباعه المتجولين فيه والدكاكين في السوق الشعبي بما فيها العطار (بائع التوابل) والشكرجي (بائع الحلويات) والخطاط والملابس الفولكلوريه والطرشي العراقي الشهير (المخللات) والمقهى البغدادي وفيه يستمتع بالشاي على انغام موسيقى المقام العراقي وكذلك الهدف الاخر هو تعريف الجيل العراقي الجديد في المهجر والذي لم تتوفر له فرصة التعرف على التراث العراقي واطلاع الجاليات الاخرى في المجتمع الكندي على جانب من حياة العراقيين التقليديه

*ماهي السلبيات التي واجهتكم وما هي الإيجابيات ؟

المعوقات والصعوبات التي واجهتنا هي ايجاد المتطوعين والمتطوعات للمشاركه في العمل وكذلك محدودية القدرة الماليه،
اماالإيجابيات، فهي ما لمسنا من نجاح كبير لهذه الفعاليه من خلال الحضور الكبير الذي مثل كافة مكونات واطياف العراق والذي فاق التوقع (قرابة 500 زائر خلال يومين) والارتياح والسعادة التي ارتسمت على وجوه الزوار ...
واود باسم المركز أن اقدم الشكر والامتنان الى الجهات الداعمه للمشروع والمبينة في البوستر، وكذلك الذين ساهموا بالتبرع بتقديم المأكولات العراقيه الشعبيه وهم السيدات : عاليه كريم,أمل الركابي، فائزه البيروتي، والى جموع المتطوعين والذين لولاهم لما تمكنا من تحقيق هذا النجاح ...

 

هالة العبيدي احدى اعضاء الهيئه الادارية في مركز الجالية العراقية في مونتريال منذ عام 2006 . تعمل منذ خمس سنين في جمعية غير حكومية في مونتريال .وفي  1 كانون الاول 2010 تم تعينها مديرة تنفيذية للجمعية .
سألناها :


*ما تقييمك لهذا الإنجاز ؟

الدربونة حلم لم اكن اعتقد ان بالامكان تحقيقه .. لكنه تحقق، وجميع أصدقائي الكنديين أحسوا كأنهم في حي حقيقي في العراق. اجمل ما في النشاط الفرحة التي ارتسمت علي وجوه كل من دخل الحي، من عراقيين وغير عراقيين، كبار وصغار.


*وهل يعتبر نجاحاً يضاف الى قائمة نجاحاتكم ؟

الهدف الاساسي لهذا النشاط هو تعريف الكندين بالوجه الحقيقي للعراق، اضافة الى اعطاء الفرصة للعراقيين الذين ولدوا خارج العراق للتعرف على وطنهم الام . وباعتقادي تم تحقيق هذا الهدف، حتى ان بعض المشاركين عبَّروا عن رغبتهم بزيارة العراق في المستقبل.

هذا ويسعدني القول باني اعتبر هذا النشاط من انجح النشاطات التي شاركت في تنظيمها .


*ماهي العوامل التي ساعدت على انجاحه ؟

ألسبب الرئيسي في نجاح العمل مساهمة المتطوعتين في التخطيط والتنفيذ. الدعم المادي من بلدية مونتريال، الذي شكل النواة الاساسية للمشروع، اضافة الى دعم كل من القنصل العراقي، السفارة العراقية، أسواق الشلال، مطعم شاتو كباب, اسواق كنانات، اسواق الفردوس . والاهم هو الدعم المعنوي من خلال المأكولات، او المشاركة في السوق، او المشاركة بالزينة .

اضغط على الصورة للتكبير

آراء القراء

afrah

الصور جميلة وعمل جيد ورائع
#2011-04-14 16:00

امل

جهود اجتماعية رائعة..نرجو لكل العراقيين المزيد من المحبة والصفاء والتلاحم بين كل اطيافهم. لكن هناك ملاحظة..لماذا التناقض بين ماقاله مسؤول الجالية مؤيد الطالبي وبين ماذكرته السيدة هالة ! هو شكى من قلة المتطوعين وقلة الموارد المالية..بينما هي ذكرت ان كل العمل قام به المتطوعون والدعم حصلوا عليه من اكثر من جهة! حتى الاطعمة العراقية التي تبرعت فيها الاخوات العراقيات تم بيعه على الزوار..!!؟
#2011-06-02 04:05

Halah

While we are in the Process of preparing for the event on the 13th of November 2011, I happen to look at the beautiful article by Alia. I am not sure I can see any contradiction between Mr. Moayyed and Myself, actually Moayyed thanked some of the volunteers and I did the others. Hopefully this year we will have more donation and support from the community. But the most important thing is that people will participate and attend the event and bring with them their Canadian friends.
#2011-08-30 01:35



 
الاسم البريد الاكتروني