مرثيّـةٌ للشيخ خزعل

سعدي يوسف

ستظلُّ " كُوتُ الزّينِ " تومىءُ ، في الظلامِ اللندنيّ ، إليّ :
كَوناً من بساتينِ النخيلِ ، ومن ضَبابِ النهرِ . كان الشيخُ
خَزْعَلُ في " الـمُـحَـمّـرةِ ". التميميّون من كنعانَ كانوا
في قِلاعِ الطينِ ، أعني في منازلِهم بـ " كوتِ الزَّينِ " ،
يَرْتَـصّونَ : خَطٌّ للدفاعِ عن العراقِ الأوّلِ الـعربيّ ...
" كوتُ الزّينِ " نحنُ ، ومِثلُها تلكَ " الـمُـحـمّـرةُ ".
الأنينُ الآنَ يَعبرُ من هناكَ إلى بيوتِ تميمٍ . الشيخُ التّـقِيُّ
يموتُ مسموماً بما مَخَضَ الطبيبُ الإنجليزيّ. الأنينُ يغورُ
حتى يبلغَ الآبارَ في " باب الزُّبَيرِ ".سيستريحُ الشيخُ خزعلُ
من سلاسـلِهِ ، ولكنّا سندخلُ في سلاسلنا الجديدةِ .
دجلةُ العوراءُ قد عَـمِـيَتْ
وجاءَ الإنجليزُ .

لندن 26.12.2010




 
الاسم البريد الاكتروني