الشيوعيّ الأخير ينتظرُ الحافلة

أنا ، منذ الفجرِ ، هنا ، في هذا الموقفِ
أنتظرُ الباصَ الأحمرَ ...
مرّتْ سيّاراتٌ
وقطاراتٌ
مرّتْ باصاتٌ بالعشراتِ
ولكنّ الباصَ الأحمرَ لم يأتِ
ولم أسمعْ خبراً عنه ...
حتى ابنُ رفيقي لم يُـعْـنَ بأنْ يسمعَني
حينَ استفسرتُ !
إذاً ، سأظلُّ هنا منتظِراً :
مرّتْ بي السنواتُ
ومرّتْ بي الباصاتُ
ومرّتْ بي الفتَياتُ ... فلم ألحـَقْ واحدةً منهنّ ...
ولم أتمتّعْ بالضحكاتِ وبالشهَقاتِ ؛
الباصُ الأحمرُ لاحَ أخيراً في المنعطَفِ !
الباصُ الأحمرُ لم يتوقّفْ !
لَوَّحْتُ
صرختُ
ولكنّ الباصَ الأحمرَ لم يتوقّفْ !
..............
..............
..............
جاءَ ابنُ رفيقي مرتبكاً :
هل تَتعْـلَمُ أن السائقَ باعَ الباصَ الأحمرَ ؟
إن لديه الآنَ مواقفَ أخرى
ودروباً لا نعرفُها ...
ومقاعدَ قد حُـجِـزَتْ ، سلَـفاً ، للصوصٍ معروفين !
.............
...........
...........
ماذا نفعلُ ؟
سوف نسيرُ ونسألُ ...

لندن 06.06.2006




 
الاسم البريد الاكتروني