قالتْ حذَامِ

بوعبدالله فلاح

هيَ/site/photo/3805 لعنةُ الأيامِ ...

لله ما أعْطَى ..وللجُبناءِ فيضٌ منْ بصاقِ

النَّاسِ ..ضلُّوا ضلَّلُوا الأحلَامَ في الأحلامِ...

في الشَّرقِ يأفلُ سالمٌ حاشا المهلهل

يُبصرُ الإنسانَ طوبًا.. وهْوَ من خلفِ

السِّتارِ مدجّجٌ بالعطرِ يُملي ما تيسَّرَ منْ

نشيدِ الياسمينِ الدَّامِي ...

طوبَى لكلِّ قبيلةٍ سمعتْ نشيدَ الياسمينِ وطبَّعتْ

تطبيعَ غانيةٍ تُساقُ إلى يَدَيْ جلَّادِها

فالجِنسُ ..حتَّى الجنسُ منْ خلفِ السِّتارِ

يزُورُنا ..فَيفضُّ سُخطَ القَلبِ

والصّفحاتِ والأقلامِ...

ضاقَتْ بنا الكَلماتُ لمْ تنجُ السَّوابقُ

منْ غمامِ المحوِ ..صَارَ النَّحوُ لا يَكفِي

لقولِ الحقِّ مُرًّا كانَ أو حلوًا

وأَدْنَا مَاضيًا ..دُسْنَا علَى أُسسِ الحضارةِ

والحواسيبِ التِّي تهفُو إِليهَا

شهوةُ الأرواحِ والأجسامِ ..

دُسْنا على الأوثانِ دونَ تدبُّرٍ

لا روحَ للعزَّى ولا هبلٌ يجرُّ الرُّوحَ

صارَ الغربُ آلهةً وصارَ القومُ

يتَّبِعونَ مِلَّةَ منْ يُشرِّدُهمْ ويَغتصبُ الإماءَ

ويقتلُ الأطفالَ ...هذا الغربُ يُملِي

كيفَ نأكلُ كيفَ نشربُ كيفَ ننكحُ

كيفَ نتقنُ عادةَ الأزلامِ ...

قالت حذامِ:الغربُ آتٍ.. ليتَكمْ صدَّقتمُ

الفتوى ..فَتاواكمْ تمرِّغُ أنفَنَا في الرِّجسِ

تقبُرُنا وتجعلُنا مواطئَ أسفلَ الأقدامِ ...

قالتْ حذامِ : الرُّعبُ آتٍ ..لا مفرَّ منَ الوقيعةِ

أيُّها الأعرابُ أينَ رِماحكمْ ..ونِبالكمْ

وسيوفُكمْ ...أنا لا أرَى أقْواسَكمْ مُزدانةً بسهامِ...

لا تُبصرونَ الرُّعبَ أمْ تثقونَ في التَّسويفِ

معتصِمينَ بالزَّيفِ المصدَّرِ منْ فمِ الإعلامِ...؟

الزَّيفُ أصدَقُ من سيوفِكُمُ العتيقةِ ربَّما

والزَّيفُ أصدقُ من عيونِ حذامِ ...

إنَّ الهوانَ طبيعةٌ مغروسةٌ فيكمْ

فأَنتمْ أيُّها الأعرابُ منْ

أهدَى فلسطينَ العريقةَ للبغاةِ بكارةً

فُضَّتْ على يَدِكُمْ

وبعدَ القُدسِ ها هُوَ كلُّ شبرٍ فُضَّ

ما اسْتبقَى الطُّغاةُ حلاوةَ الإِيلامِ ...

وَلَّيْتُمُ الجُبناءَ دونَ تَأمُّلٍ في ما تُكِنُّهُ زُمرةُ الحُكَّامِ...

هيَ لعنةُ الأسقامِ ...

ساقتْ رؤوسَ القومِ كالأنعامِ ...

فالزَّيفُ أصدَقُ من عيونِ حذامِ ...




 
الاسم البريد الاكتروني