قصائدُ طــنجــة

كيسُ الخَيشِ

لستُ أدري إلى أين تذهبُ بي كلُّ هذي الأغاني ؟
أحملُ الوردَ في كيسِ خَيشٍ
وأمضي به نحوَ مَن لايريدون أن يسمعوا أنّةَ الوردِ
أمضي به نحوَ نفسي التي سئِمَتْ دورةَ الحُلُمِ المستحيلِ
بفردوسِنا :
الإشتراكيّةِ
الجسدِ الـحُــرِّ
كأسِ النبيذِ مع الخُبزِ والجُبْنِ ...
.............
.............
.............
هاأنذا أحملُ الوردَ في كيسِ خَيشٍ
وأُلقِيهِ ...
موجةُ بحرٍ ستحملُهُ نحوَ ساحرةٍ من زمانٍ جديـــد .

طنجة 18.06.2011

 

 

 


حــانــــةُ الـــبِـِرْغُــــولا

ليس في " البرغولا " ما تنَفّسَ فيه اسمُــها :
مثلاً
ليس في " البرغولا " قشّــةٌ
أو مظلّــةُ قشٍّ ...
هي ، فعلاً ، على البحرِ
لكنها رضِيَتْ بالحياةِ بعيداً عن البحرِ .
هذا النبيذُ
وأطباقُهُ من خُضارٍ ومن سَمَـكٍ
ورِئاتٍ
سَــيُغْمِضُ عينيكَ :
لن تُبصِرَ البحرَ ...
فاهدأْ
ولن تبصرَ البَــرَّ
فاهدأْ
...............
...............
...............
ومِن بَعدِ قنّينــةٍ من مَـنـابذِ مكناسَ
لن تبصرَ " البِـرغولا " !

طنجة 19.06.2011

 

وَشْـــــمُ القرنـــفُــــلِ


بالأمسِ
حينَ دخلتُ طنجةَ ، طائراً ، للمرّةِ الأولى
حسِبْتُ الأمرَ حُـلْـماً :
هل دخلتُ حديقةً ؟
بيتاً من الزُّلَّــيجِ والنارَنْجِ ؟
غيمةَ سُـنْـدُسٍ ؟
وسألتُ عائشةَ الجميلةَ :
هل سأبني هَهُنا بيتي ، صغيراً ، بين رملِ البحرِ والأعنابِ ؟
هل سيكونُ لي أن أجمعَ الأصدافَ والأعشابَ ...
هل سأُحِبُّ ؟
هل أمضي ، فأُمْضِي الليلَ من حانٍ إلى حانٍ ؟
وهل سأكونُ مجنوناً بِحُـبٍّ ، مثل حُبِّكِ ...
أنتِ عائشةُ الجميلةُ
لا تقولي ، الآنَ ، شيئاً !
واترُكي لي قُدْسَ هذي اللحظةِ ...
اتَّـرِكي على شفتَيَّ وشماً من قرنفلةٍ ووردٍ
ثـمّ نامي ...


طـنجة 2011 19.06

 

مَــــرْتِــيْـــــل

لا بأسَ أن تميلَ عن تَـطـوانَ
أن تأبقَ
أن تخرجَ من كمّاشةٍ ، من جبلَينِ أطْـبَـقــا على تَـطـوانَ
منذُ ارتفعَتْ تطوانُ
بيضاءَ
حمامــةً
في قفصٍ من جبلَينِ ...
الآنَ ، لا مَنجاةَ إلاّ في انفتاحِ البحرِ
في الرملِ الذي ينقذُنا من ملمَسِ الصخرِ
في الماءِ الذي نهبطُ فيه مثل ما نهبِطُ في السَــرِّ ...
لقد غابت ، مع الهدأةِ ، أطلانطسُ
نحن الآنَ في مَـرْتِـيل
بينَ الأزرقِ الأزرقِ والأبيضِ
بين البحرِ والرملِ ،
وبينَ الكأسِ والأخرى ...
حُـفـاةٌ نحنُ في بارٍ قديمٍ ،
شِـبْـهِ مهجورٍ لهُ طلعةُ إسبانيّةٍ من زمنٍ أغبرَ :
تأتي قطّــةٌ
لا بُدَّ أن تأتي إلينا قطّةٌ
كي يستمرَّ الحقـلُ في دورتِهِ حتى المســاء !

 

طـنـجــة 24.06.2011

 

 


صباح الأحد في طنجة


في الهواء قواقعُ بحريــةٌ
رَخَويّاتُ ماءَينِ أسماهُما قومُنا الـمتوسِّطَ والأطلسيّ ...
كأنّ قماشاً نقيعاً يلفُّ المدينةَ ،
والناسُ شِبْهُ سكارى
وما هُم سكارى ...
يقولُ ليَ الفندقيُّ : المدينةُ مخنوقةٌ .
قلتُ : طنجةُ قد أحيَت الليلَ ،
والآنَ يحلو لها أن تنام ...
ولكنني سوف أمضي إلى الشاطىء المتطاوِلِ حيثُ الـمـدافعُ ،
لن تتبدّى ليَ أندلُسٌ في البعيدِ :
الهواءُ قواقعُ
أمّا النوارسُ فهي التي تجعلُ الأحدَ الجـهْـمَ أضغاثَ عِــيـــد ...

طنجة 26.06.2011

 

 

 

 


فندق رِتْـــز Ritz Hotel

27 شارع موسى بنِ نُـصَير
حيثُ متاهةُ طنجةَ تبدأُ
حيثُ يضيقُ الشارعُ والعَيشُ
وحيثُ تَضيقُ الفتَياتُ بِـما قُدِّرَ ...
في 27 شارع موسى بنِ نُصَيرٍ
صارتْ لي الغُرفةُ 15 !
لا أدري كيفَ وصلتُ إلى هذي الغرفةِ
مَن أوصلَني ؟
مَن قالَ : هي المأوى والجنّـةُ ؟
مَنْ أغلَقَ بابَ الغرفةِ ثم مضى دونَ سلامٍ وكلامٍ ؟
لكني أتذكَّرُ أمراً :
أتذكّرُ أنّ محمد شكري كان هنا ...
في الغرفةِ !
غرفتُـهُ في طابقِها الأوّلِ
وأنا أيضاً ...
أتكونُ الغرفةُ 15 ؟
الآنَ سأسألُ :
مَن يسكنُ في الغرفةِ 15؟

طـنـجـة 26.06.2011

 

 




 
الاسم البريد الاكتروني