في ذكرى مولد الجواهري ، ورحيله ( وللحديث شجون )

رواء الجصاني

بتف/site/photo/3831 رد اسثنائي، حتى الان على الاقل ، عن وسائل الاعلام الرسمية والخاصة ، اعلنت فضائية "السومرية" اخيرا تخصيصها الفترة : 14-21 من الشهر الجاري ، اسبوعاً للجواهري ، يشمل من بين ما يشمل ،اعادة بث انتاجها المتميز " كبرياء العراق " ذي السبعة اجزاء ، للمبدع انور الحمداني ، وذلك بمناسبتي الذكرى السنوية لمولد الشاعر الخالد ، ورحيله ، اللتين تصادفان - كما هو معروف، او يجب ان يكون معروفاً ، كما نفترض - في اواخر شهر تموز كل عام ... وفي ذلك التفرد " السومري " الجديد ما يستحق الثناء والتباهي علناً كما نرى، نحن - ولا غرو - عصبة المتشددين القائلين بالضرورة الدائمة لاستذكار الريادة العراقية، الابداعية، والتنويرية، وتمجيد رموزها، وخاصة في حقبة ايامنا هذه، التي تنتشر فيها، وبكل غل، أفكار ومناهج الظلامية والارتداد والتطرف، دعوا عنكم الممارسات والاجراءات ذات العلاقة، ذائعة الصيت ....
... وبمثلما اسلفنا الحديث في كتابات سابقة، نعيد اليوم : ان الاحتفاء بمناسبات كالتي نعنى، واستذكار الرموز الوطنية والثقافية العراقية الاهم، ممن اقاموا، او رحلوا، يؤشر- من جملة ما يؤشر- الى مدنية وتحضر البلاد واهلها والقائمين على مسؤوليتها، وخلاف ذلك فالعكس جد صحيح، وما عليكم بالادعاءات بهذا المجال، ولا باصحابها الذين يجيدون " الديباجات " التى تدغدغ العواطف لا غير، ما دام الامر لا يكلفهم مثقال التزام، وما هم بالمحرجين ...
... وبهذا السياق لا غيره، فقد سمعنا، وما برحنا نسمع، من "رسميين" كثار عن توجهات وخطط ومشاريع على تلكم الطريق المُثار عنها، وحولها، الحديث السابق، ولكنها لم تتعد الى اليوم " زبد الوعود تداف في عسل الكلام " ليس الا ... اما المبررات فهي جاهزة على الدوام، ومنها : استثنائية الاوضاع، واهمية الاولويات، وقلة الميزانيات والظروف الامنية، وما الى ذلك، وبينه ... ولكن - وتباً لهذه الاستدراكية المقيتة - كم رأينا، ونرى ، اندحار تلك المسببات ، وذهابها ، وبقدرة قادر، ادراج الرياح ، ثم لتتيسر الاحوال جميعها ، حين يكون هناك - على سبيل المثال ـ مهرجان في لندن او ندوة في باريس او مؤتمر في واشنطن او فعالية في مدريد، او احتفالية في روما، او في سواهن من عواصم ومدن الدنيا، الاجمل طبعاً ... وما اروع لو يتسع المجال، وتُتاح الفرصة هنا، فنوثق ما بجعبتنا، بالارقام والتواريخ والوقائع، ماسبقت الاشارات السريعة اليه، وعنه ...
... اخيراً ، واذ كان " العتاب " اعلاه قد طال جهة بعينها، ونعني بها المسؤولين الرسميين، من اولي الامر والنهي - عن المنكر وغيره - فلنا " عتاب " ثان ، لايقل سخونة عن سابقه، وهو هذه المرة مع " اولي امر" اخرين من " مسؤولين" بحق واقتدار، او بالصدف والفرص والحظوظ، عن شؤون الثقافة والاعلام في عراق اليوم، بداخله وخارجه... ونأمل ان نتوقف في قريب قادم، حول عديد "نموذجي" من مثيلات تلكم الشجون ...
مع تحيات مركز الجواهري في براغ
www.jawahiri.com

رواء الجصاني
jawahiricent@yahoo.com

 




 
الاسم البريد الاكتروني