انتقال وجبات "الشاورما" من برلين الألمانية إلى سياتل الامريكية

سياتل - كريس ميلزر
- عندما تجتمع قطع اللحم الشهية الدسمة مع الخضروات الطازجة والخبز التركي المسطح المحمص ، مضافا إليها الكثير من الصلصة الحارة ، فاعلم أنها وجبة "الشاورما" ، أو ما يطلق عليها بالتركية "دونر كباب" أو ( دوارة اللحم المشوي).

هذه الوجبة وصلت إلى مدينة سياتل بولاية واشنطن ، على الشاطئ الغربي للولايات المتحدة ، إذ أن هناك أمريكيا مرتبط بألمانيا يسعى إلى الترويج لهذا النوع الجديد من الوجبات السريعة بين أبناء مدينته.
ويحتمل أن يكون مطعم "ذا برلينر" (ابن برلين) هو أبعد وأقصي مطاعم الشاورما في الناحية الغربية من العالم ، و/site/photo/3983 يتضح من اسمه أن هناك صلة تربطه بألمانيا.

ذلك أن صاحبه فيكتور قام باستكشاف أمر "الشاورما" في ألمانيا ، حيث ساعدت الجالية التركية هناك على الترويج لهذه الوجبة إلى حد أنها صارت الآن أكثر الوجبات السريعة شعبية في ألمانيا.
يقول فيكتور: "حصلت على ترخيص من إحدى سلاسل مطاعم الوجبات السريعة ، غير أنني أردت أن أصنع أكلتي الخاصة بي ، أصنع شيئا مختلفا".

وأضاف: "كان السؤال هو: أي نوع من الطعام لذيذ المذاق ولا يوجد في سياتل؟". لم تكن الإجابة عن هذا السؤال سهلة في مدينة يقطنها مهاجرون من كافة بقاع الأرض ، غير أن فيكتور ذهب إلى برلين واستكشف أمر وجبة "الشاورما". وأوضح فيكتور قائلا: "لقد كانت رائعة للغاية! طازجة ودسمة ولذيذة المذاق حقا. ويمكنك أن تجدها أينما ذهبت في برلين".

بيد أن انتقال وجبة الشاورما إلى سياتل واجه بعض العقبات. فيقول فيكتور: "لا يمكنك العثور على الخبز المناسب هنا.. وبعد بحث طويل ، وجدت خبازا يخبزه خصيصا لي.. وهو يجيد صنعه.. بل إن مذاقه ألذ من بعض الخبز في برلين".

كما لا توجد الشوايات الكبيرة التي تقطع منها شرائح لحم "الشاورما" في ولاية واشنطن. ويقول فيكتور: "لذا صنعناها بأنفسنا ، ولكن بحجم أصغر ، نظرا لأن القانون هنا ينص على ضرورة استهلاكها (لحوم الشاورما) في غضون نصف يوم على أقصى تقدير".

بدأ فيكتور في خوض تجربته لعمل أفضل شاورما ممكنة ، فيقول: "يا إلهي ، لقد استغرق الأمر فترة.. وأضعت الكثير من اللحم... لكنه في الواقع لم يضيع تماما.. إذ كان على أصدقائي أن يتذوقونه".
وقد أطلق على أنواع "الشاورما" المختلفة العديد من الأسماء ، مثل ميهررينجدام (وهي على اسم شارع واسع في برلين) أو هوت كروزبرجر (في إشارة إلى جزء مواكب للعصر من المدينة).
وتبلغ تكلفة وجبة الشاورما 49ر6 دولار.

يقول فيكتور: "أدرك الزبائن على الفور أنها (وجبة) ألمانية ، غير أنهم لم يتوقعوا الشاورما.. فهم لم يروا الشاورما من قبل.. وقد غادر البعض (المطعم) لأنهم كانوا يتوقعون أنها نقانق ألمانية".

لكن وجبة الشاورما بدأت تحقق نجاحا بالتدريج ، دون الإعلان عنها. وكتبت إحدى الصحف المحلية أن هناك "أكلة ذات مذاق فريد من نوعه في المدينة". وقالت الصحيفة إن الصلصة اللذيذة تضمن لمتناولي هذه الوجبة أنها ليست مجرد جيروسكوبات يونانية.

زبائن فيكتور إما من الأتراك الذين يشعرون بشوق وحنين لوطنهم ، والسائحين الألمان ، إلى جانب الموظفين الإداريين بالمنطقة في المقام الأول.




 
الاسم البريد الاكتروني