وجوه مصفحة

ليث فائز الايوبي

الحلاقون
.. يثرثرون . .
وهم يجرفون ذقون زبائنهم
بوجوه مصفحة
لا تشي ابدا بالبراءة
بلدوزر بنواجذه يقلب الرمل
فوق ظهور ملائكة
قيدت بالسلاسل
حتى تثوب الى غيها
. . بلبل . .
مسه البرد
ابصره الان منكمشا
لصق احدى النوافذ
. . مثلي
يراقب سير الدمى في الشوارع
والعجلات الدميمة
تحت سماء من الكونكريت
. . هنا في ضباب المدينة
لا تلتقي العين بالعين ..
الا مصادفة
كل يوم اراني
اسير بذات الشوارع ..
ذات الرصيف
على مهل
وانا مغرم بمشاهدة الناس
مندفعين على عجل
جارعا رغبتي باستمالة احدهم في الحديث
عن الواجهات التي
لم تعد يعتنى بنظافتها
عن رداءة طعم السكائر
صمت الستائر
تقطيبة العابرين وشحتهم في الكلام
تخاطف قاماتهم في المرايا
انكماش العصافير
لصق زجاج النوافذ
من شدة البرد
تكشيرة الشرطي ‍‍‍‍‍‍‍‍‍
. . . .
اهوم للواجهات الى هيأتي
ان تبدل هندامها
تاركا في الهواء يدي
مثل لافتة تعتليها العناكب
اسمع صوت انسحاق
غضاريف صوتي على شفتي وانا اتلفظ باسم الفراشة
. . . .
. . . .
اقرأ في اوجه العائدين
من السجن
خوفي على الشمس
من نفسها ! ‍‍
***

 




 
الاسم البريد الاكتروني