المواقد ودفء البيوت..

/site/photo/4207

سواء كان الموقد على شكل حقيبة سفر أو على شكل عجلة تتدحرج في أرجاء الغرفة فإلى جانب حرص المواقد التقليدية المفتوحة على إعطاء المكان جواً دافئاً فإن هذه المواقد الحديثة البيولوجية ذات التصاميم المجنونة تضفي على المكان منظراً رفيعاً. منذ قديم الأزمنة وحالما كانت تحل الظلمة ويتسلل البرد إلى زوايا المنازل كانت تكفل بضع أعواد من الحطب بإشعال نار الموقد الذي لا يضفي فقط جواً دافئاً وإنما ينير المكان إنارة لطيفة. إضافة إلى ذلك كانت وما تزال هذه المواقد تكفل لمّ شمل الأسرة حول لهيبها الحنون. وكان يصعد الدخان وهبابه في العصور الوسطى عبر نافذة صغيرة في السقف وأول ما بنيت المداخن الحجرية كان في القرن التاسع عشر، الأمر الذي نتج عنه مخاطر كثيرة حيث كانت النيران تندلع في كثير من البيوت لأن المداخن قلما كانت تُنظف. وقلّت مخاطر هذه الحرائق فقط عندما بدأ منظفو المداخن أعمالهم. ولهذا وحتى يومنا هذا يُعتبر هؤلاء الرجال الذين لوّنهم سواد دخان المواقد كجالبين للحظ. ولم تعد مواضع النار هذه في وقتنا المعاصر مواطن للخطر بوجود وسائل التدفئة الفعالة التي يكفي اشعالها الآن لينتشر الدفء في المحيط.
الحجر الطبيعي: تُستخدم الحجار الطبيعية مثل الرخام الأبيض أوالغرانيت المصقول في صناعة المواقد، فالرخام يقوم بحفظ الحرارة بشكل جيد ويستمر في إشعاعها لوقت طويل حتى بعد انخماد النار وأما الغرانيت فيعطي الموقد من خلال ألوانه الطبيعية مظهراً ريفياً رفيعاً خاصاً. ويظل القرميد أيضاً من أكثر المواد المحببة كمادة طينية مزخرفة وملونة بألوان متعددة وغالباً ما تُشكَّل الرتوش النهائية للمواقد باستخدام بعض القطع الخشبية أو الأحجار الرملية أو السيراميك.

الحرارة البيولوجية: من يريد أن يوفر على نفسه عناء التنظيف المرهق والمكلف لربما يمكنه التدفئة عن طريق ما يسمى بالمواقد العضوية أو البيولوجية، وتقول كورنيليا فريتسشه من شركة فيسلير النمساوية لصناعة المواقد موضحةً: "يتم في هذه المواقد البيولوجية حرق مواد عضوية لاشك أنها تشع كمية أقل من الحرارة التي تشعها المواقد العادية المفتوحة إلا أنها لا تسبب أي نوع من الدخان أو الهباب كما أنه لا يجب على منظفي المواقد تفحصها وتنظيفها". ولأنها لا تحتاج إلى مداخن فإن هذه المواقد يمكن وضعها في أي ركن من أركان المنزل. وهكذا فقد طوّرت إحدى الشركات الألمانية موقداً على شكل عجلة دراجة يمكن دحرجته من غرفة إلى أخرى.

الموقد الحقيبة: وبشكل عام تهيمن أفكار التصاميم الملفتة للنظر على مصادر الحرارة التي تعمل على غاز الإثانول. وقد قامت شركة كونموتو بتصميم نموذجاً اسمه ترافلميت "Travelmate" أي رفيق السفر وهو موقد على شكل حقيبة سفر يمكن حمله والتنقل




 
الاسم البريد الاكتروني