من ديوان " طقوس المرة الأولى

من اديب الخندقجي
 ال/site/photo/4262 رونق الأرضي الخبيث

رقصةٌ واحدة فقط ...
ولتكن عنيفة .. عنيفة جداً
تمنح الروح الصعود الشفيف
حيث تُرابُكِ سينتشي
فوق جسدي ..
مُعلناً الصمت المُطبقْ
الذي يُزعج الرونق
المُتقِدُّ سواد خطواته الواقعة
تحت سيطرة صليل السيوف
وصهيل الفرس المتجهة بلهفة
صوْبِ السماء الترابية ..
يا للمُعانقة...!!
ابتعدي قليلاً ...
كي لايُصبني مسُّ الجحيم الشيطانيْ..
واقتربي قليلاً ..
كي أَشْتَمّ رائحة المسك الفردوسيْ
المنبعثُ من قناديلكِ النارية
المتأرجحة بحذلٍ
في أجواءِ الفراغ الأسود ....
الذي يحرمُ نجمتي من معانقة
نجمها العاشق.....
يا ربّ....
أني عجزتُ عن ارتداء
حلّتك الأنيقة..
أزَلْتُ الخوف عني ..
أمطريني الأن بصوتك ِ
أمطريني ....
كي تأخذ الفرسُ عنفوان
قَدَرها البائد ....
قبل احتراق العربة ....
وزيديني من كلمةِ الثبات
حدَّ الامتلاء وشَتْم الرعب
الذي سيرتجف من قوةِ الأمل...
السيوفُ تُحلّقْ ..
السيوفُ تَنْشُدُ الأنتقام..
في يسوع عليكَ السلام
من البعيد .. لن آتي إليكْ
والسلام يحتُّلنا وحدنا ..
يا يسوع ....
من ثمنِ الدم البريء اشترت السيوف
مقبرة مملكة الأرض
وأني لأعشقُ مملكة السماء ..
هي أُغنية العاصفة الوديعة
أعيدي يا سيدة الانتظار
تهجئتها بتبللٍ أكبر
يُخفِفُ من وجعِ الهدوء

أهمسي .. اهمسي أكثر
الحرفُ الأول يزيلُ
شكوك مشهد التحليق
الخائف من التوقف للحظة
عن الالتفافِ ..
حولَ الرونق الأرضي الخبيث ...
تعالي أهمس حرفك الثاني
في أُذنِ مصيري
كي أحرق السقوط الصاعد نحوكِ
وأَنثر رماده عليكِ
وأنتِ ترقصين السلام علينا جميعاً.....
ارقصي .... ارقصي ...
لنرقص!!
الأسير باسم الخندقجي
عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني
سجن شطة المركزي
الحكم ثلاث مؤبدات



 
الاسم البريد الاكتروني