حصيلة الأيام

إيزابيل الليندي
 صدرت/site/photo/665 حديثاً عن دار المدى مذكرات الروائية الأميركية من أصل تشيلي إيزابيل الليندي بعنوان "حصيلة الأيام"، ترجمها إلى العربية صالح العلماني.

تتناول المؤلفة مجموعة حيوات لبشر يمتّون لها بصلة قربة كأولادها وأولاد زوجها وآخرين تعرفت بهم في الولايات المتحدة أو أثناء تجوالها في العالم وسرعان ما ضمتهم إلى عائلتها الكبيرة التي تصر على تسميتها بالقبيلة.

ووفقا لجريدة "الجريدة" عملت جاهدة للحفاظ عليها في خضم مشاكل الحياة. على الرغم من كل الصعاب، كانت تعمل بجهد ومن دون ملل، كأنها عادة مستحكمة فيها، على إعادة لم شمل هذه القبيلة والإنتباه إلى أدق تفاصيلها والسعي إلى التوفيق بين المتناقضات، يعجز أي شخص عن تصديق إمكان توفيقها بين أفراد العائلة الواحدة حيث الخيانات والإدمان على المخدرات.

توجه الكاتبة خطابها طيلة الوقت إلى ابنتها المتوفاة نتيجة خطأ طبي، تحكي عن حياة العائلة المفجوعة بها وأين أصبح شقيقها وزوجته إضافة إلى أشخاص كثر تعرفهم الفقيدة أو لا تعرفهم.

وتتناول الفقر والمجاعة والقتل في إفريقيا والهند والبرازيل، ضمنت مذكراتها خبراتها في الحياة، ظهرت كأم حقيقية وكجدة وزوجة، كإمرأة من لحم ودم، لم تتردد في ذكر عيوبها ولم تخجل من البوح بتأمين زوجة ثانية لولدها الذي خانته زوجته الأولى مع فتاة، تحولت إلى مثلية بعدما كانت تدين هؤلاء وتحاربهم بمواقف عنصرية.

وتتحدثت عن زوجها وعن العقبات التي واجهته فترة طويلة وكيف أنهما استعانا بالعلاج النفسي والعبر وبحكمة كانت تعلمتها من جدها في تشيلي واقتنعا بأن "الحياة مليئة بالصعوبات ولا مجال للراحة أو للتراجع فيها وعلينا التجديف في نهرها واجتياز العوائق وتجاوزها"، وفقاً لاحدى النظريات البوذية التي أكثرت من ذكرها في الكتاب.

ثمة الكثير من القصص التي تذكرها الكاتبة عن حياة المهاجرين اللاتنيين والآسيويين في أميركا، والصعوبات التي تواجههم والظلم والإجحاف الذي يلحق بهم لعدم قانونية أوضاعهم، ما يؤثر مباشرة في أسرهم.

تختم مذكراتها بفصل يتناول وعكة صحية ألمت بحفيدتها تشبه الحالة التي مرت فيها ابنتها وأودت بحياتها، لكنّ الحفيدة نجت. كذلك ذكرت كيف أن هذا الحدث أزال سوء الفهم والتوتر بين بعض أفراده الأسرة.




 
الاسم البريد الاكتروني