عبده الخال يتهم النقد بالتعالي/ويوسف المحيميد يعتبرما كتبه شكري حماقة

أقام كل من الروائيين عبده الخال ويوسف المحيميد لقاء مفتوحا بمدينة الدارالبيضاء طرحا فيه عدة إشكالات تواجه فعل الكتابة كالرقيب والنقد، فضلا عن تجربة كل واحد منهما الادبية حيث قال عبده الخال ردا عن تساؤل حول كون الكاتب السعودي يواجه ساطور الرقيب فيبحث عن فسحة حرية في دور نشر عربية حينما يريد ان يتجاوز الشرطي الذي بداخله فيما اذا أذعن فعليه ان يختار الكلمات والافكار بحذر لينشرها داخل بلده :
لا اتصور ان الكاتب خياط يفصل رواية للسعودية واخرى لخارجها، نحن كذوات لنا رقيب داخلي متى تخلصت منها تتخلص من الرقيب الخارجي، هناك الكثير من الكتاب لا تصل مؤلفاتهم للسعودية ومع ذلك يحققون مبيعات جيدة، فاذا كان نصك جيد سيبحث عنك القارئ خاصة ان هناك منفذا مهما ألا وهو النشر عبر دور عربية .
فيما يجد يوسف محيميد انه تم تجاوز مأزق الرقابة عن ولوج بعض الكتب للبلد وذلك من خلال تحميلها عبر النت ويقول
لم يعد يساورنا هذا القلق فيما الرقيب الذاتي يحضر ويخبو عند الكاتب وتبعا للحالة نفسها ففي مجموعتي القصصية الأولى "ظهيرة لا مشاة لها" عام 1989 فى الرياض، تم استدعائي بشانها من وزارة الإعلام اعتمادا على شكوى تقدَّم بها رجل يطالب فيها بسحب الكتاب من الأسواق، لأنها "تحمل مشاهد جنسية، فما ما كان علي الا ان انشر المجموعات الاخرى خارج السعودية .

وعن تقييم الكاتبين للتجربة الادبية النسائية السعودية وهل الكاتبة المغاربية تحضى بفسحة الحرية والجرأة اكثر من مثيلتها الخليجية عموما والسعودية خصوصا يجيب عبده الخال:
من الصعب الاجابة على كذا أسئلة، وهذا يتطلب منك ان تكون حكما، ولتكون كذلك لابد من ان تكون ملما بكل التفاصيل والقضايا التي تتناولها التجربة المغاربية والسعودية، هناك مشكلة هوية إذا كانت جزئية اللغة كحامل وإناء لما يقدم من رواية اوشعر او لوحة تشكيلية فمثلا اذا اخذنا المغرب فان هناك تعدد اللغات فهناك اللغة الام واللغة العربية التي جاءت بعد الفتح الاسلامي وهناك الادب المغربي المكتوب باللغة الفرنسية بالنسبة للكتابة فيما السعودية لازالت تبحث عن جذور، فبينما اصبحت الرواية المغرية تلامس مواضيعا جديدة قفزت على الطابو فيما الرواية السعودية لا زالت تبحث عن متلقي متحفز لتلقي ما يكتب، فهناك قضايا اجتماعية تلاك والرواية تعيد استهلاكها، قلة من الكتاب استطاعوا ان يجدوا لهم فضاء ارحب .
فيما المحيميد عقب على كون الجرأة مسالة نسبية، ولا تقاس بها جودة النص الابداعي بالمقابل من الظلم ان نعقد بين الرواية السعودية والمغربية، مستشهدا برواية محمد شكري الخبز الحافي التي كتبها قبل ربع قرن والتي لا يستطيع أي روائي عربي انذاك ان يكتب بمثل تلك الجراة والحميمية ولن يتجرا سعودي ان يرتكب تلك" الحماقة " كما قد تنعت في السعودية، ويضيف قائلا:
فالرواية التي تكتبها المرأة تطورت في الفترة الأخيرة، سأشير الى تجربة رجاء الصانع في "بنات الرياض" حققت التفاتا وجذبت فئة من القراء، وصدرت بعدها روايات اكثر جراة ، الان وصلنا الى نقاش آخر مرتبط بجماليات الرواية خاصة مع وصول جيل جديد من القاصات الى الرواية، تحولن اليها بأدواتهن بلغتهن الشعرية والوعي بالكتابة وفق معمارها الحديث

سقوط الوسيط

طرحت اشكالية النقد ودوره في مواكبة التراكم الذي تعرفه الروائية السعودية وفي هذا السياق يقول يوسف المحيميد:
الشعر في الثمانينيات صوحب بتجربة نقدية متكاملة، الرواية للاسف لم تلق نفس الاهتمام المستحق، وتفسيري ان التجربة اكبر مما يجب، ومباغتة للنقد، جاءت في زمن انحسار النقد المواكب لما هو ابداعي، فالناقد يلوذ الى نفسه خوفا من الحزازات .
فيما عبده الخال اجاب بلغة الارقام ويقول:
في عام 2011 صدرت 56 رواية فيما لا يوجد الا 8 نقاد، كما انه لا توجد مصاحبة للنقد، والنقاد السعوديين منشغلين بمؤلفات عربية ، واجد ان هناك تعالي على المنتج المحلي لاكتساب الشهرة، وشخصيا ارى ان الكاتب يكتب ولا يعنيه من يتابع عمله او يدرسه لان هناك ردود افعال مباشرة من القراء حيث سقط الوسيط بين القارئ والكاتب .





 
الاسم البريد الاكتروني