مَن صبَرَ ظفَرَ ....


/site/photo/4638
أن تبلُغَ شقّةَ أوكتافيا
يعني أن تصعدَ سُلَّمَها الخشبَ الضيِّقَ
مثلَ سلالمَ تعرفُها في سفنِ الشحنِ ...
وأن تصعدَ يعني أن تصمُدَ في وجه الكلبَينِ وإنْ كانا مرِحَينِ.
وأن تصعدَ يعني أن تتأكّدَ من أنكَ لن تتدحرجَ حتى الأسفلِ ، من لوحٍ مكسورٍ ...
هذا إنْ كنتَ بكاملِ صحوِكَ ...
شقّةُ أوكتافيا
ليس بها غرُفاتٌ :
مركبةٌ لقطارٍ ، شقّةُ أوكتافيا
معرضُ لوحاتٍ
وتماثيلَ
ومَكْدَسُ آياتٍ من مدنٍ شتّى ...
لكنّ لأوكتافيا مائدةً قوراءَ ، بها كأسانِ
وكرسيّانِ
ومضغةُ جُبْنٍ أبيضَ في خبزٍ أســودَ.
والكلبانِ يدورانِ
ورُبّتَما اختطفا الجبنَ الأبيضَ في الخبزِ الأســودِ ...
أنت تقول لها : أوكتافيا !
أرجوكِ
دعي الكلبَينِ يدورانِ بعيداً ...
أوكتافيا تبتسمُ :
يا سعدي أعرفُ مُـذْ كنّا في باريسَ حقيقةَ أنك لستَ سعيداً بثقافةِ كلْبٍ
والآنَ :
أمامكَ كلبان!
*
اصيرْ
سأجيئكَ بالويسكي!


07.05.2012 لندن





 
الاسم البريد الاكتروني