رَبِّ هَـبْني جناحَكَ

يا أيّـها الوزُّ المهاجرُ للجنوبِ ،
لأيّ حُلْمٍ أنتَ تمضي ؟
ربّما أضناكَ هذا القَرُّ ، مثلي ، في متاهاتِ الشمالِ البربريّ
وفي صحارى الماءِ والغاباتِ
أعرفُ ، أيّها الوزُّ المـُهاجرُ ، أنّ في دمنا حنيناً سائلاً
أنّ الفضاءَ يضيقُ إنْ لم ينتفضْ ريشُ الجناحِ
وأنّ ما نعتادُهُ سيكون مَقتلَنا ...
وأعرفُ أننا ، يا أيّها الوزُّ المُـهاجرُ ، قد نموتُ بطلْقةٍ عمياءَ
لكنْ ، يا طليقَ الروحِ، ليس لنا سوى أن نهتدي بالنجمِ والأنواءِ
ليس لنا سوى الحـُلمِ الذي قد لايكونُ الـحُلمَ ...
مَن يدري ؟
لقد ضاقَ الفضاءُ
وضاقت الدنيا بما رَحُبَتْ ...
سلاماً أيها الوزُّ المهاجرُ !
كم نبيٍّ ، قبلنا ، قد حاورَ المسعى !
سلاماً ...


24.09.2012





 
الاسم البريد الاكتروني