تدمير أسطورة

جمعة اللامي
هناك عدة طرق لمقاومة الإغراء، والطريقة المثلى أن تكون جباناً"
(مارك توين)

مَنْ صنع أسطورة نجمة الإغراء في تاريخ هوليوود مارلين مونرو.. ماكينة الإعلام النشطة، أم جسد مارلين ذاته؟
ربما، ثمة سؤال آخر يلقي مزيداً من الضوء على هذا الاهتمام الذي لا ينقطع بمارلين مونرو، وهي حية، وبعد اكتشاف "انتحارها"، وبعدما ووريت التراب، وهو: من الذي تاجر، ويتاجر، وسيظل يتاجر، بجسد تلك الفتاة البائسة يوماً، والتي غدت أشهر امرأة في أمريكا، في القرن العشرين؟
طبعاً، ليس الكاتب المسرحي آرثر ميلر، الذي هو أحد أزواجها. لكنه آخر قطعاً: رجل، أو مؤسسة، وأمريكا رجل في مؤسسة، ومؤسسة في رجل.
قال سمسار أمريكي مختص في بيع التذكارات المتعلقة بالممثلة الأمريكية الحسناء مارلين مونرو، إنه "باع فيلماً جنسياً مدته 15 دقيقة، تظهر فيه نجمة الإغراء تمارس الجنس مع رجل، بمبلغ مليون ونصف المليون من الدولارات".
أما المشتري فرجل فضّل أن يبقى اسمه مجهولاً.
وأما الرجل الذي كان يمارس مع مارلين في الفيلم، فيرجّح أنه الرئيس الأمريكي المغُال جون كينيدي، الذي تمّ تصويره ذات يوم، بقرار من وسائل الإعلام الأمريكية، بأنه "رب الأسرة المثالي" حين كان يظهر مع زوجته وطفلته.
قبل ظهور حكاية هذا الفيلم، كانت صورة لمارلين مونرو، وهي ترتدي ثياباً بيضاً، تطيّرها ريح مفاجئة، وتبدو مكشوفة الساقين، إعلاناً دائماً عن منتجات صناعية، وإشهاراً عن "ثقافة عامة" يصنعها متخصصون.
وآخر ما ظهر حول نجمة الإغراء الهوليوودي "المنتحرة"، أو "المقتولة"، هو خبر في جريدة "لوبارزيان" الفرنسية، في الرابع والعشرين من شهر يونيو/ حزيران الماضي، أن مجموعة من المعلمين الفرنسيين المختصين في التاريخ يراجعون كتاباً حول التاريخ الفرنسي، مُعدّاً لطلاب المرحلة الثانوية، تظهر على غلافه الأول صورة لمارلين مونرو.
تظهر مارلين، على غلاف ذلك الكتاب، "بملابس مثيرة، ونضرة، وجذابة"، حسب قول الجريدة، التي نشرت اسم دار النشر الفرنسية، التي طبعت الكتاب.
إعلان، إعلان، كل شيء إعلان.

الفيلم الجنسي، جسد الممثلة، تابوت دفنها، ملابسها، بذاءاتها، علاقتها بأزواجها، وخلواتها في خلفيات المسارح عندما كانت لا تجد من يأخذ بيدها.
ثمة شيء واحد لا يعنى به هذا الإعلان، يتعلق بالممثلة مارلين مونرو، هو مجموعة من المذكرات اليومية، صيغت كما لو أنها شعر، واطلعت على نصوصها، تحكي عن وحدة قاتلة لشابة تنتظر.. حبيباً.
جمعة اللامي
www.juma-allami.com
juma@juma-allami.com
juma_allami@yahoo.com
sharjah_misan@yahoo.com

آراء القراء

لولو

مسكينه مارلين مونرو كانت ضحيه لصوره خادعه
ارحمها مره لانها لم تكن سوى طفله بائسه
وشابه حزينه ونجمه تعيسه خلف كواليس شهرتها
الله يرحمها
#2009-04-02 06:54



 
الاسم البريد الاكتروني