وَعْدُ الله ( هو وعد الله يحيى )

في " نُقرةِ السلمانِ " كان الماءُ يأتي بالصهاريجِ الصديئةِ ، عبرَ باديةِ السماوةِ
( نحن كنّا ،  آنَها ، سجناءَ )
كانت " نقرةُ السلمانِ " مأوىً للذئابِ وللشيوعيّينَ
أعلاها، وأعلى العرشَ، والجيشَ ، انجليزيٌّ
وقالَ : هنا يموتُ الرِّفْقةُ السجناءُ من ظمأٍ  ...
وقد ماتوا
بمذأبةِ الهروبِ ...
لقد ماتوا ، ولم يذكرهمو أحدٌ
رفاقٌ جذوةٌ ، ماتوا ، ولم يذكرهمو أحدٌ
ولكني سأذكرُ واحداً
إني سأذكرُ، في الشتاءِ اللندنيّ الـمُرِّ، وعدَ الله !
وعدُ الله كان فتىً
فتى الفتيانِ كانَ ... أتتْ به الريحُ الذميمةُ من خريفِ الـمَوصلِ
المحكومُ بالإعدام، وعدُ الله، كان مكلَّفاً أمرَ السقايةِ
كان، مثل الربِّ، يأتينا بماءِ مستساغٍ من صهاريجِ الحكومةِ  ...
كان أصغرَ من شيوعيٍّ
وأكبرَ من شيوعيّي تَبارَكَ . قد سمِعْ
قد كان " وعدُ الله " وعدَ الـحقِّ  ...
..................
.................
.................
وعدُ الله، في الفجر البهيمِ، مضَوا  بهِ
من نقرة السلمانِ
مخترقين باديةَ السماوةِ
خِلْسةً  :

شنقوه في بغداد ! 

لندن 14.11.2012





 
الاسم البريد الاكتروني