فاتورة كهرباء

جمعة اللامي

مَوْلى إذا قُلْتُ: اني عَبْدُ طاعتهِ

أطاعني الكَوْنُ مِنْ أَقْصى نواحيهِ

(المُنْتَجبُ العاني)

عجباً..!

وهل يقود النورُ إلى الافلاس، أو هل يؤدي إلى القتل؟ ولماذا تُقتل عائلة بالمملكة العربية السعودية، من أجل بقعة من ضوء؟

ذاك أمر أوضحته صحيفة "الوطن" في عددها الصادر في 25 يونيو/حزيران الماضي، وتناقلته وكالات الأنباء والصحافة الخليجية والعربية.

لكن النور، في الأصل والبدء؛ رحمة؛ وأي رحمة!

وقد اختطف النور قلوباً لا تُعدّ ولا تُحصى. وقال عرفاء وشعراء في النور، ما لم يقله؛ وما لم يعرفه، طيب الذكر "أديسون"، وتفانى في النور رجال ونساء؛ وجدوا حلاوة ما بعدها حلاوة.

أحد هؤلاء هو الشاعر المُنْتَجب العانيّ، السوري الموطن، العراقي، العاني المولد؛ والذي عاش قبل نحو ألف سنة من يومنا هذا؛ ولم يصلنا من شعره، سوى اثنتي عشرة قصيدة، مجموع أبياتها ألف وستمائة وثلاثة وستون بيتاً، كما يصرح محقق ديوانه، وكاتب سيرته، معاصرنا الدكتور أسعد علي؛ نزيل دمشق الشام.

هذا شاعر نوراني.

غمره نور الحق؛ فانغمر هو في الحق، حتى ليكاد يتعسر على غير النوراني، الإحاطة بخطاب النور في شعره، والإلمام بمعانيه، فهو يكلم النور، ويخاطبه النور. وهكذا تنعدم السواتر بين النور ومنبعه.

غاية أصحاب هذه الطريقة، الذوبان في الحق. وحين تم لبعضهم هذه النعمة، أنِسْوا للوحدة والعزلة عن العامة، وابتعدوا عن الدنيا، حتى خاصموها تماماً، فحسبهم الناس مخبولين.

وما همهم ذاك أبداً.

بعضهم ضاق جسده بالضوء، ولم تقدر روحه على البقاء في ذلك الجسد، بعدما شاهد النور، أو تذوق حلاوة تجليات النور، فكشف للعامة ما لا يجوز أن يعرفه حتى الخاصة، فانقلبت عليه ظلمة الجهل، وتناوشه الجهلة والجهال، حتى لقد تمّ تصليبه.

وهكذا قتل النور حبيبه، وهو ضاحك، لأنه كان يرجو هذه الميتة التي يسمّيها دلالا ، وتعرج به الىً رب ارباب الاسر.

أما ربّ الأسرة، ذلك المواطن السعودي، الذي أوردت نبأ فجيعته مع أسرته، صحيفة "الوطن"، فإنه لم يكن قادراً على دفع "فاتورة" الكهرباء الحكومية، فقام بعمل توصيلات بدائية، قادته إلى حريق هائل في منزله، قتل 7 أشخاص، معظمهم من الأطفال.

حدث ذلك في حي الجلوية بالدمام، شرقي المملكة.

آراء القراء

احمد عبد الرؤوف

كل واحد في بلدنا لازم يهتم بالنظافة ولو استمرنا هنحقق نجاح كبيرللبلد وياريت نهتم في استهلاك الكهرباء في ناس لغاية دلوقتي عاية علي المبة الجاز مش قادرين يجيبو لمب كهرباء لسوء الحال لانهم يعيشون تحت الفقر
#2011-08-13 15:28



 
الاسم البريد الاكتروني