السيد "يَي" يحارب اللصوص

جمعة اللامي

من يسرق قطعة مال يحاكم،

ومن يسرق دولة يتوج"

"حكمة صينية"

السرقة سمة من سمات هذه الأيام، على امتداد البلدان على هذا الكوكب، واللصوص صاروا مهابي الجانب، تحميهم منظمات مسلحة علنية وسرية، وتدير أعمالهم، وتوظف أموالهم، عقول وقدرات غير تقليدية.

ولكن، أيضاً، هناك لصوص صغار، يقومون بسرقة أشياء صغيرة، بالقرب من أحد المساجد، أو في ميدان عام، أو عند الجمعية التعاونية.

وتعلمنا الحياة، وهي علمتنا فعلا، أن الاحتياط لأي عمل، ينفيه أو يقلل من خطورته، وهذا هو ما أقدم عليه المواطن الصيني يي، الذي أذاعت نبأ شطارته، صحيفة "تشاينا ديلي"، لتقول لقرائها أن الصيني قد ينفق مالاً أكبر من سعر دراجته، كي يبقي دراجته معه، أو حتى يكيد اللصوص.

ستأتيكم حكاية المواطن الصيني.

أما المواطن العربي، الفقير السعيد، فقد اكتشف طريقة للسرقة، يقوم بها بعض الفتيان من أبناء التابعية الهندية، في الجمعية التعاونية، القريبة من منزله.

كما أنه، أي الفقير السعيد، يعرف أكثر من نموذج، يقدم مصداقية للحكمة الصينية التي صدرنا بها هذا الخطاب. وهو ما يعرفه غيره أكثر منه حتماً.

دعونا نعود إلى الفتيان الهنود.

يدخل هؤلاء الفتيان الى أروقة الجمعية التعاونية، مثل غيرهم من الناس المتسوقين، ويبدأون بالتطواف على محلات الفاكهة والخضار، ثم يأخذون "بتذوق" هذه الحبة من العنب، أو تلك الأجاصة، أو ذلك الأصبع من الموز.

حصيلة جيدة طبعاً.


ثم اكتشف أحدهم "تقنية" أخرى، فسحب عجلة التسوق المعروفة، وأخذ يكدس بداخلها ما لذ وطاب من المأكولات، بعدما يزنها عند البائع، ثم يدور فيها على رفوف المعلبات، وآنية المطبخ، والفرش، بينما هو يأكل بهدوء، ما لذّ وطاب.

وبعد ذلك، يخرج الفتى مخلفاً عربة تسوق شبه فارغة. طبعاً، تم اكتشاف هذا النمط من اللصوص والسرقات، ووضع الحل المناسب لمنعه وتفاديه كاملاً.

وكذلك عرف المواطن الصيني يي، أن ثمة لصوصاً لسرقة الدراجات في مدينته، فقام بركن دراجته قرب نافذة شقته الواقعة في الطابق السادس، بمبنى في مقاطعة لياوننغ الصينية، لكي يبعدها عن اللصوص.

تقول صحيفة "تشاينا ديلي" ان يي، اشترى رافعة بمبلغ 143 دولاراً، لحماية دراجته التي اشتراها بمبلغ 83 دولاراً فقط.

البطانة أغلى من الوجه.

غير أنه إجراء يشير إلى الحكمة الصينية.




 
الاسم البريد الاكتروني