أيها المثقفون العرب : إذهبوا إلى بغداد المحتلّة لترقصوا في دم العراقيّين ...

عصابة العمائم العميلة المتسلطة على العراق ، لم تجد غير الثالث والعشرين من آذار ( مارس ) ، موعداً
لافتتاح ما سُمِّيَ بغدادَ عاصمةً للثقافة العربية .
أيّامُ الله كثيرة.
لكنّ الثالث والعشرين من آذار هو يومٌ من أيام الشيطان .
هو يوم سقوط بغداد تحت سُرُفاتِ دبّاباتٍ أميركية تقطع الجسر المهيب على دجلة .
هو يوم جزمة الجنديّ الأميركيّ على رقبة العراقيّ.
هو يوم قُتِلَ مليون عراقيّ .
هو يوم الهيروشيمات الثلاث العراقية .
ماذا ستقولون لأنفسكم أيها المثقفون العرب المدعوّون ؟
كنتم تذهبون إلى بغداد أيام صدّام ، ونحن في المنفى.
واليوم تذهبون إلى بغداد المحتلّة ، ونحن في المنفى .
تذهبون إلى أربيل المحتلة ، ونحن في المنفى.
أليس من حقّي أن أسألكم : لماذا؟
لكنكم لستم الوحيدين .
ستجدون معكم مثقفين عراقيين ممالئين للاحتلال وعصابة عمائمه الحاكمة ...
ستجدون معكم مثقفي السي آي أي العراقيّين ...
ستجدون مثقفي العراق الجبناء
ستجدون مثقفي العراق الانتهازيّين !
آنذاك تكتمل الحفلة.
تكتمل الحلقة :
ارقصوا في دمنا ، إذاً ، ارقصوا في دم العراقيين المراق !
*
منصف المزغنّي ، الشاعر التونسيّ ، كان مدعوّاً دائماً إلى مهرجان المربد أيّام صدّام .
المزغنّي اتصل بي قبل أيام (كانت وصلتْه دعوةٌ مؤخراً ) :
أذهبُ أم لا أذهبُ ؟
أجبته : لا آمُـرُكُم ، ولا أنهاكم !
قال المزغنّي : لن أذهب .
*
أمّا أنتم ، صحافيّي الارتزاق وشعرائه ، قوّادي الرداءة ، فاذهبوا إلى بغداد المحتلّة .
اذهبوا إلى جحيمكم !

طنجة 04.03.2013

آراء القراء

هبة القاضي

حين خسرت ألمانيا الحرب وسقط نظام هتلر على يد الحلفاء عاد المثقفون المهاجرون والسياسيون المنفييون إلى بلادهم التي ظلت مقسمة ومحتلة حتى عام 1990. بنوا دولة متقدمة على الأنقاض. لقد فعل المنتصرون المحتلون يومها بألمانيا ما فعلوه في العراق وظلت ألمانيا تدفع الجزية طيلة خمسين عاما، لكنها نهضت. لا أدري إذا كان صحيحا أن ندير ظهورنا لبلدنا وهو في محنته، أليس الأجدر بنا أن نعود ببنائه. هذا لا يعني الانضمام إلى السلطة، ولكن يمكن للفرد أن يسهم حتى بإسهام صغير لبناء البلد، المعلم والمعماري والكاتب وحى كناس الشوارع. أرجو أن يكون هذا موضوعا للمناقشة.
#2013-03-05 02:46



 
الاسم البريد الاكتروني