الشيوعيّ الأخير يريد أن يتغدّى

/site/photo/5536

كان الشيوعيُّ الأخيرُ يجولُ جولتَهُ الأثيرةَ

في أزقّةِ طنجةَ ...

هابطاً من هضْبةِ السوقِ القديمِ إلى مقاهي المرفأِ ؛

انتظرتْهُ ، يوماً ، مَن توهَّمَ أنها استهوَتْهُ

أو هوِيَتْهُ !

وهو ، اليومَ ، ماضٍ نحوَها ، في المكتب البحريّ

كان يقولُ :

قد تأتي معي ، لنكون في رُكْنٍ ، بمطعمِها ، على البحرِ .


السماءُ عجيبةٌ في شهر آذارَ !

الشيوعيُّ الأخيرُ يكادُ يغرقُ تحتَ سيلٍ دافقٍ من غيثِ آذارَ ...

الملابسُ ( وهي شِبْهُ جديدةٍ حتى لأغنية الغرامِ ) غدتْ من الزخّاتِ ، أسمالاً !

إذاً

يا صاحبي

يا مَن أُسَمِّيكَ الشيوعيَّ الأخيرَ

عليكَ أن تلقى حلولاً للتناقُضِ !

هل ستمضي نحوَ مَن تهوى؟

أتمضي تحتَ هذا السيلِ ؟

امْ ترتدُّ كالحلَزونِ في مُلتَفِّ قوقعةٍ ؟

أجِبْ في لحظةٍ !

قَرِّرْ !


وقَرَّرَ صاحبي أن يكتفي بالنزْرِ

ولْيدخُلْ هنا ... في المطعمِ الشعبيّ

ولْيأكلْ هنيئاً : طاسةَ العدَسِ !

المدينةُ سوف تعودُ مُغريةً غداً

ولسوف يذهب نحوَ مَن يهوى ... هنالك عند أرصفةِ العبورِ

إلى " طريفةَ "

.................

.................

.................

ربما رضِيَتْ صديقتُهُ أخيراً !


طنجة 26.03.2013




 
الاسم البريد الاكتروني