الفن في إمارات الخليج ( الحلقة الثانية )

سعد الجادر

  المستشارون الفنيون       


ان جُل الجامعين الراغبين ببناء مجموعاتهم الشخصية، خاصة من الاثرياء الشباب، كالعرب، هم من غير المتخصّصين في الفنون وتاريخها، كما انهم حديثي العهد بتجارب تراكم المجموعات، وبالقيمة الحقيقية للأعمال الفنية: الفائدة والجمال، وبأجواء وخلفيات البيع في الدهاليز والاسواق ودور المزاد. حيث لايكفي الاعجاب الظاهري بالتحفة ولا الحماس الآني بها لدفع الاموال الكبيرة لاقتنائها؛ وبالذات بالنسبة لهؤلاء الذين لايهمّهم السعر لكثرة مالديهم من المال.


كما ان التقاط كلمة وعبارة من هنا وقصّة وحديثاً من هناك وترديدها تَصَوُّراً بأن الجامع ومستشاره " الخبير" الشاب صارا من خيرة الذوّاقة والعارفين، هو أمر لا يتجاوب مع مسار وطبيعة التجربة الفنية المثمرة، التي لن يتبوأ مكانتها الا الموهوب والدارِس والمتابِع والمجرِّب لسنين وعقود من النجاح والفشل والتراكم المعرفي، والذي يردِّد القول الشريف: " مَنْ تواضع لله رفعه ".ْ فقد اتخذ عدد من الجامعين مستشارون فنيون، وسطاء بين الفنان وصاحب التحفة ودار المزاد والمشتري : هذا " الفقيه" الموثوق الذي لايُشقّ له غبار في الفن وتجارته ؛ وتلك " الخبيرة " الشابّة... وجلّهم من الغربيين والعرب المتغربين.


ولاشك فان من هؤلاء المستشارين أكفاء وشرفاء، معارفهم الفنية دقيقة، وقيمهم الذوقية والجمالية عالية، وخبرتهم جيدة، وسلوكهم التجاري نزيه. ومنهم من ساعد ولا يزال في بناء مجموعات مرموقة لمتاحف وجامعين. لكن بعضهم الاخر انتهازيون وفهلويون ومدّعون وماكرون ومحتالون ولصوص من ذوي العلاقات بمافيا الفن، ممّن لايهمّهم من الأمر شيئا سوى دفع الجامع لاقتناء التحفة وابتزازه للحصول على أعلى قدر ممكن من المال ومن هؤلاء المستشارين من يؤثر نفسيا على الجامعين بتسعير حمّى الغيرة والمنافسة وإثارة غرائز التملّك. فيزيّن لهم التحفة بهدف المبالغة برفع ثمنها. إذ ان بعض الجامعين يلهثون وراء التحف ذات الأسعار المرتفعة على انها إشارة لأهميتها. فهؤلاء يشعرون بأن التحفة تكون أقل جاذبية عندما يكون سعرها متدنياً. إضافة إلى عامل التباهي بين الجامعين بالاسعار المرتفعة التي دفعها هذا وذاك. فيلعب الرقم العالي بخياله ويتداخل مع القيمة الحقيقية للتحف والأعمال الفنية.


حتى أن من هؤلاء " المستشارين " من اغتنى وأصبح من أصحاب العقارات والقصور ويعيش حياة البذخ والترف والاسراف. ومنهم من يفتح " صالونا للفنون " في لندن أو باريس أو نيويورك ... بديكور جميل وأثاث وتحف وأعمال فنية مختارة وجذّابة، ويقيم فيه مناسبات لغزوات دورية، ويوفِّر " خدمات " متنوعة مصحوبة بفنون التملّق والنفاق. ومن هؤلاء من يفتح فرعاً لصالونه في منطقة متورّمة بالمال السهل، كالخليج مثلا، ليفرِّخ معارض الفن الهابط بسرعة تفريخ الدجاج للبيض. ففي دبي وحدها عشرات " الغاليراهات ". ولسان معظم تجار الفن الغربيين والمتحالفين معهم من " الفنانين " وتجار الفن العرب يقول : " الّلهم اجعل الغفلة بين الشاري والبائع "، منتهزين فرصة امتصاص الوفرة من خزائن المال السائل للغَرْفِ منها مااستطاعوا الى ذلك سبيلا. فالمال السائب يعلِّم الناس السرقة، كما يقول المثل.


وعلى العكس من هؤلاء هناك تجاراً هواة ابتدؤا عملهم بتواضع، ومعلومات أولية، وبساطة مستوى مايعرضونه للبيع، بما يحقق لهم الأرباح التي تساعدهم على التواصل والتدرّج في التجربة والمعرفة والذوق والاحتراف. وقد تطوّر بعضهم فأصبح من الأخصائيين الذين تستشيرهم المتاحف ودور المزاد. ومنهم مؤلفون لكتب مرجعيّة في الفن والأنتيك، خاصة ممن اختص بموضوع ما من فترة زمنية وثقافة محددة. ومن هؤلاء من تحوّل الى جامع لأفضل التحف التي تمر من خلال تجارته، و نشر مؤلفات مصوّرة مهمة في مواضيع متنوعة من الأعمال الفنية.


كما يشهد الخليج حراكا فنيا من نوع آخر تعكسه معارض تغريبية - استهلاكية ، من أشهرها: " آرت - دبي "، و " آرت باريس - ابو ظبي "، ومهرجان " صيف أبوظبي "، و " بينالي الشارقة للفن الحديث "... تدعمها مبادرات متنوعة مثل: " منتدى الفن العالمي " الذي يقيمه " آرت دبي " بالتنسيق مع " متحف الفن العربي الحديث " في الدوحة، و " هيئة أبوظبي للثقافة والتراث "، ووزارة الثقافة والاعلام في البحرين....


وهي معارض سنوية مؤقتة لأنشطة فنية متنوعة، منها لبيع مختلف الاعمال الفنية يشارك فيها تجّار الفن من خلال عشرات " الغاليريهات " الغربية من أوربا والولايات المتحدة، وكذلك من كوريا واليابان واندونيسيا وايران والبلدان العربية. .. وتقوم على فكرة تقريب بضاعة الفن الى هواة وجامعي الالطاف في الخليج. وتتّسم هذه المعارض بهيمنة منتجات الفنون الغربية، التي تتمثّل بخليط نخبوي من مجوهرات وساعات ولوحات ومنحوتات يسود كثير منها طابع فنون الحداثة العبثية، مما يصبّ في مجال التجارة والمال. ولا شك، إذ ان " آرت دبي "، مثلا، يتبع لمركز دبي المالي العالمي، عبر شراكة مع " أبراج كابيتال " وبنك HSBC، وتسهم في رعايته " فان كليف آند أربلز " العالمية ومدينة جميرا.


ويتزامن مع هذه المعارض إقامة منتديات فنية، كما تصاحبها فعاّليات أخرى مثل " مهرجان دبي للتسوق "؛ وأنشطة " القرية العالمية "، حيث ملتقى لثقافات عشرات البلدان، التي تستعرض فنونها المتنوعة والراقية من الموسيقى والرقص والغناء والفلكلور الشعبي والتشكيل والمنتجات والبضائع؛ فيتعرّف جمهور الامارات على تراثات الآخرين؛ وهو نوع جيّد وبنّاء من الحوار بين الثقافات.


لكن المفروض في مثل هذه المعارض والمهرجانات انها تعكس للزوار والسياح صورة لواقع البلد المضيف: اقتصاده وهويته الوطنية الثقافية والفنية والجمالية، إضافة الى أصالة وغنى وتنوع تراثه الثقافي الاسلامي. فهل معارض " آرت دبي "، و " آرت باريس - أبوظبي " ... تعكس ذلك وتلبّي رغبة السياح؟


وبشكل عام فإن سوق الفن العربي والاسلامي في الخليج يديره غربيون  / أو متغرِّبون، كما هو الحال في لندن وباريس وغيرها من عواصم الغرب. ويتقدّم في هذا السوق المال والارباح على الفن والثقافة. وكما في مزادات وصالونات الفن في الغرب فان فروعها الخليجية تخضع لنفس الاهداف الموجَّهة في قبول أو رفض هذا العمل أو ذاك، وتصعيد هذا الفنان أو ذاك، وتحديد أسعاره والدعاية له. ولا يخفي ذلك مدراء ومسيِّري الفن سواء في الغرب أم في الخليج من خلال تصريحاتهم الواضحة والصريحة بأن عملهم وهدفهم بالأساس هو التجارة وتسويق الأعمال الفنية في بورصة المال المنفصم عن الفن : المفيد والجميل ، وعن مواصفات الفنان: الموهبة، التقنية، المعرفة، الثقافة، التراث، الموقف الوطني، التفاعل الإجتماعي، الإبداع، الجمالية... إلا بقدر مايدرّه من أرباح.

 

بالاضافة الى ذلك هناك تجّارا للتحف الاسلامية تربطهم علاقات مباشرة ووثيقة بالجامعين الاثرياء في العالمين العربي والاسلامي؛ وهؤلاء لاينافسهم لا دار مزاد علني، ولا مستشار فني. الى جانب دلاّلات الاعمال الفنية والحلي النفيسة، اللاتي يتسوّقْن التحف من دكاكين ومعارض الفن والأنتيك في نيويورك وباريس ولندن... لبيعها الى ثريّات الخليج لزينة النساء وديكور القصور، اللاتي يتقبلن الشراء بأثمان باهضة تبلغ أحيانا عشرات أضعاف مايمكن الحصول عليه مباشرة من مصدره السابق في أسواق الفن الغربية.


وهكذا تشهد إمارات الخليج هجوما ًتجاريا ًللفنون تَسْتَخْدِم " قوّاته " جميع الوسائل التي تُحَقِّق لدور المزاد وصالونات العرض وتجار الفن أكبر قدر من الارباح؛ فاختلط في هذه العاصفة الفن الهادف الجميل ب " الفن " العابث العابر.


ومن النتائج التي نخلص بها هي ان استرداد الأنتيك والتحف والاعمال الفنية، التي " تَسَرّبت " الى الغرب، وتمّ إعادة بعضها إلى العالم الاسلامي عمل ايجابي ونبيل. لكنه حصل، ولا يزال، بكلفة مالية باهضة جداً ماكان لها ان تتم لو كان هناك استراتيجية ومنهجية صحيحة، وكفاءة عالية ومخلصة، وتقييم موضوعي، وأكثر دِقّة وأمانة للتاريخ والتراث والثقافة والفن.


وما قصّة الشيخ سعود محمد آل ثاني الا مثالاً صارخاً لاستغلال دور المزاد ومستشاري الفن والاعلام الغربي للعرب في مجال الفنون. فالشيخ شاب من العائلة الحاكمة في قطر متحمّس ومخلص لجمع التحف والاعمال الفنية. وقد تعرّضت الصحافة الغربية لانشطته هذه، مثل: " الديلي تلغراف "، و " صنداي تلغراف "، كما ركّزت عليه الصحافة الفنية، وفي مقدمتهاAntiques Trade Gazette و The Art Newspaper واسعة الانتشار عالميا، وخاصة في بريطانيا وأوربا والولايات المتحدة.

وقد استعرضت الصحيفة المتقدمة قصة الشيخ، فذكرت في الصفحة الاولى The Art Newspaper, No. 157, April, 2005, World's biggest art collector under arrest in Qatar, Sheikh Saud Al - Thani is being investigated for alleged misuse of public funds

ثم واصلت الصحيفة، وبالمانشيت الكبير بدء من الصفحة الاولى، وكالعادة مصحوبة بصور كبيرة للشيخ ( The Art Newspaper, No. 159, June, 2005, Exclusive, Revealed: how Sheikh Saud embezzled millions from his cousin the Emir of Qatar, Sheich Saud Al - Thani, who is being investigated for misuse of public funds, used vastly inflated invoices issued by Islamic art dealer Oliver Hoare to defraud the State of Qatar)


وأضافت الصحيفة بان الشيخ سعود كان مندوباَ لحاكم قطر لاقتناء التحف لمجلس قطر الوطني للثقافة والفنون والتراث، وذلك لتأثيث خمسة متاحف في الدوحة، كجزء من مخطط طموح لتحويل الامارة الى مركز ثقافي كبير. وانه كان تحت تصرّف الشيخ سعود كَم غير محدود من المال سمح له بالمبالغة الكبيرة في دفع أثمان مقتنياته من الاعمال الفنية المتنوعة: الاسلامية، والفرعونية، ومصوغات " فابرجيه "، وأثاث ال " آرت ديكو "، وتماثيل كلاسيكية، وكتب تاريخية، وصور فوتوغرافية وغيرها. " بل حتى ان هناك حفائر لثلاث ديناصورات " ( الشرق الأوسط، العدد 9608 في 19/03/2005 ، خبراء الفنون والآثار يتساءلون عن مصير مئات التحف الإسلامية مع استمرار تحديد إقامة الشيخ القطري . )


ومن ذلك اقتناء الشيخ سعود للدورق المغولي الاسلامي الذي كان جزء من مجموعةClive of India بسعر 2.6 مليون جنيه استرليني. إضافة الى دفعه مبلغ 13.4 مليون جنيه استرليني لاقتناء تمثالين كلاسيكيين... والأمثلة كثيرة؛ مما لاتشتريه المتاحف إلا بعد تمحيص وبحث ودراسات واستشارات علمية وفنية وتقنية.


وتكرّرت مقالات " جريدة الفنون " هذه واصفة الشيخ سعود كأكبر جامع للتحف في العالم. وانه كان بموازاة ذلك يشتري التحف لمجموعته الخاصة، والتي تقدر قيمتها ب 450 مليون دولار.


وقد أثّر سلوك الشيخ سعود بدفع أموال باهضة لمقتنياته على سوق الفن، خاصة بالنسبة للفنون الاسلامية؛ حيث نال من نشاط تجار وجامعي الأنتيك الاسلامي، الذين اصبحوا غير قادرين على مجاراة الاسعار التي يدفعها الشيخ . ومما ذكرته جريدة الفنونThe Art Newspaper ، كمثال على تبذيره بانه دفع عام 2004 مبلغا مقداره 94.000 جنيه استرليني لاقتناء قطعة قاشاني اسلامية كانت معروضة في دار المزاد بتقدير 1000 - 1500 جنيه استرليني فقط. وانه اقتنى مجموعة Bokelberg الفوتوغرافية بمبلغ قيل انه يتراوح بين 12 - 15 مليون جنيه استرليني. كما نشرت الجريدة في نفس العدد المذكور ( ص 48 ) أمثلة بما اقتناه الشيخ باسعار باهضة، وكلها بملايين الجنيهات الاسترلينية، حتى ان الجريدة اشارت لاسعار بعض هذه التحف بعبارة .World Record


وقد واصَلَت The Art Newspaper, No. 158, May, 2005 قصّة الشيخ سعود على ثلاث صفحات، بافتتاحية بالمانشيت الكبير على صفحتها الاولى: " لغز التاجر اللندني الذي ضخّم فاتورات أكبر جامع في العالم ". ومن ذلك ان السيد ( هور ) قدّم فاتورة الى الشيخ سعود بمبلغ 5.5 مليون جنيه استرليني ثمناً لمصوغة من اليشم مزينة بزخارف كتابية منسوبة الى شاه جهان ( 1592 - 1666، امبراطور دولة المغول المسلمين في الهند )، والتي كان قد تمّ بيعها قبل عشرة أشهر في دار مزاد سوذبيز بسعر 454.500 جنيه استرليني فقط.


ومثال آخر: حلية رأس هندية اسلامية مطعمة بالماس والزمرد وموشحة بالمينا الملونة تعود الى عام 1790 بيعت في دار مزاد كرستيز في 27/09/2001 بمبلغ 1.323.750 مليون جنيه استرليني، وذلك باكثر من ثلاثة أضعاف تقييمها الاولي؛ بينما قدّم السيد ( هور ) الى الشيخ سعود ايصالا مؤرخا في 06/ 08/ 2002 بمبلغ 7.5 مليون جنيه استرليني.


وفي نفس مزاد كرستيز اقتنى الشيخ سعود مصوغة هندية اسلامية تزن 217 قيراطا من الزمرد المزخرف، مؤرخة في 1695 - 1696 بمبلغ 1.543.750 جنيه استرليني؛ بينما قدم السيد ( هور ) إيصالا بها الى الشيخ سعود مؤرخا في 06/08/2002 بمبلغ 12 مليون دولار.


وقد أنكر السيد ( هور ) لمراسل جريدة الفنون The Art Newspaper انه كان المشتري لهذه التحف الثلاث من المزاد. بينما توقّع كاتب المقال في الجريدة إياّها، انه ربما يكون السيد ( هور ) قد اقتناها من تاجر آخر ولم يدفع له ربحا يفوق حتى ضعف سعر شرائها.


وهذه التحف الصياغية الثلاث هي الان من ضمن مجموعة المتحف الاسلامي في دولة قطر.


وقد جاء في نفس هذا العدد من " جريدة الفنون " ان بعض التقديرات تشير الى ان الشيخ سعود صرف حوالي ملياري دولار من الاموال العامة؛ وانه كان يقتني الاعمال الفنية لنفسه ولمتاحف الدولة من دور المزاد، ومن عدد من تجار الفن ممن يعمل معظمهم في أسواق الأنتيك في لندن وباريس.


كما أوردت The Art Newspaper, No. 160, July - August, 2005

بأن صادرات بريطانيا من الاعمال الفنية الى قطر ارتفعت من 17 مليون جنيه استرليني عام 2000 الى 42 مليون جنيه استرليني عام 2003، وحققت خلال الاربعة أشهر الاولى فقط من عام 2005 مبلغ 25 مليون جنيه استرليني، وهو أعلى رقم مسجّل حققه تصدير التحف خلال بضعة أشهر.


وتشير The Art Newspaper, No. 163, November, 2005

الى تقلص مبيعات كرستيز ليوم مزادها في 11/10/2005 عن الفنون الاسلامية، حيث تمّ بيع 52% فقط من التحف المعروضة في المزاد، وعلّلت ذلك لغياب الشيخ سعود عن حضور المزاد.


وبذلك تعكس قصّة الشيخ سعود آل ثاني عدّة ظواهر في سوق الفن، منها: كيف يستغل الأفراد والمؤسسات الغربية العرب والمسلمين في كل مجال ممكن . و كيف انّ جامعاَ واحداَ يمكنه التأثير على سوق التحف، الذي سرعان ماانخفضت فعاّليته في واحد من أهم المزادات في العالم الى النصف بعد عزل الشيخ سعود وغيابه عن مشهد المزادات . وكيف ان توقّف الشيخ عن الشراء من المزادات تبعه عودة عدد من تجّار الفن والجامعين لحضور المزادات بعد غياب دام ست سنوات لعدم قدرتهم على مجاراة الأسعار التي كان الشيخ يدفعها لمقتنياته .


فاذا كانت دور المزاد تنتعش بوجود بضعة جامعين، فقد رصدوا واحداَ غطّى على الجميع وأصبح يحقق لدور المزاد أرباحا عالية، بل خيالية .


لقد كانت نيّة الشيخ سعود صادقة وكان سعيه نبيلاً لاسترجاع تحف المسلمين والحفاظ عليها والتعريف بها. وقد سجّل التاريخ له بعض جهوده ومثابرته من خلال مساهمته في إقامة متحف الفنون الاسلامية في قطر. غير ان دوائر الفن الغربية من دور مزاد وتجار ومستشارين استغلوا حماسة الشيخ وقلة خبرته آنذاك لخداعه واستغلاله بشتى الطرق والوسائل لامتصاص أكبر قدر من المال منه.


www.al-jadir-collect.org.uk


jadir959@yahoo.co.uk




 
الاسم البريد الاكتروني