اكتشاف جينات تؤدي للإصابة بالسرطان

عبدالرحيم الفارسي- لندن -
 توصلت دراسة حديثة في بريطانيا إلى أنه بات من الممكن التعرف مسبقا على قابلية الأشخاص للإصابة بأنواع من داء السرطان بدقة تقارب الـ 100%، عبر الكشف عن الخريطة الجينية الشخصية.

وسيمكن الاكتشاف الجديد الأطباء من تشخيص مسبق للنساء اللواتي يمكن أن يصبن بسرطان الثدي، حسب الدراسة التي أنجزتها مؤسسة "بي إتش جي" البحثية الدولية التي تعنى بتطوير العلوم الطبية.

وبينت الأبحاث التي أجريت على ربع مليون شخص، أن احتمالات الإصابة بسرطان الثدي والرحم والبروستاتا قد ترتبط صعودا أو نزولا بـ 83 نوعا من شفرات الحمض النووي (دي إن إيه).

وقالت الأخصائية في مجال التشخيص الجيني للسرطان، البروفسور روس إيليس، إن هذه النتائج "تعد حتى الآن الخطوة الأبرز على طريق التشخيص الجيني لسرطان البروستاتا".

وأضافت أنه من شأن هذا التطور أن "يمكن من رصد الرجال الذين لديهم قابلية وراثية للإصابة بسرطان البروستاتا، خلال إحدى مراحل حياتهم".

وقد شارك في هذا البحث نحو ألف عالم من أمكان مختلفة من العالم، وركز الباحثون على تحليل التحولات الطفيفة التي يمكنها أن تغير طريقة عمل الجينات في الحمض النووي، وتؤثر بالتالي في احتمالات الإصابة بالسرطان.

وحسب المشرفين على البحث فإنه سيكون قريبا بوسع الأطباء العاديين أن يطلبوا من المرضى عينات من لعابهم ليجري اختبار خصوصياتهم الجينية في العيادة، مقابل نحو 50 دولارا فحسب.

واعتمادا على نتائج تحليل الحمض النووي، سيوضع لكل شخص ملف خاص باحتمالات الإصابة بواحد أو أكثر من أنواع السرطان الأكثر انتشارا.

ويتوقع أن يطبق الاكتشاف الجديد أولا على النساء اللواتي يحمل خصائص وراثية تجعلهن عرضة للإصابة بسرطان الثدي.

يذكر أن نسبة احتمالات إصابة هذه الفئة بسرطان الثدي في إحدى مراحل العمر، تبلغ نحو 70%.

ومن شأن الكشف المبكر عن هذه الخصائص الوراثية أن تقدم تفاصيل أوسع للنساء المعنيات. ويقول الأطباء إنه على ضوء ذلك قد يساعدهن ذلك على إمكانية اتخاذ قرار البتر الوقائي للثدي.



 
الاسم البريد الاكتروني