البصرة 2014

محمود بدر عطية
/site/photo/6343
بالرغم من كثرة المطر إلا إنّ التراب يغطي الأشجار والبيوت والبنايات ولمزيد من الإيذاء فالريح تحمل ماخف من الأزبال .. توزعها في الدروب ومزيد من الدخان في زوايا المدينة بعد أن تُرِكت من قِبَل مشعليها .. تدفئوا وإنسحبوا إلى أعمالهم!.                                   
بلدة تتوهم بتلميع أحلام أبنائها المتسائلين دوماً عن محطة تعيد البهجة وتدفن ضغائن القلوب، فالغش والسرقة والخطف والإغتصاب وحوادث الطرق عناوين كبيرة في قاموس المدينة تحرك خيوطها ايادي أنجبتها فوضى المحتل الخلاقة، فالكل يبحث عن المال والمال فقط ولسان الحال يقول: " اللهم أعطني من حلالك وحرامك".                                 
وفيما يتعلق بالغش والسرقة فآخر ما يتحدث به أبناء المدينة عن مقاول بنى شارعاً من دون مد أنابيب التصريف بل حفر حفراً على جانب الشارع ووضع عليها الأغطية إلا إنّ البعض كشف لعبته، وقضيته ما زاالت معلقة !.                                                                 
في المقعد الخلفي لسيارة الأجرة جلست الام الشابة تداعب طفلها المريض، وقفت السيارة نزلت العمة  (أم الزوج) حاملة الطفل وما أن همت الأم الشابة بالنزول لم يمهلها السائق ..تحرك بالسيارة ، بعد ثلاثة أيام عادت الأم الشابة خرساء من هول الصدمة .                                        
الحادث الذي وقع عند مدخل مجمع البتروكيمياويات في خور الزبير والذي راح ضحيته اربعة عشر موظفة وموظف ما كان ليحدث لو لا خطأ سائق حافلة الركاب، حيث خرج مسرعاً بطريق الخطأ فقابلته (خباطة الإسمنت) ونتيجة لهول الضربة تحرك قدر الإسمنت وارتطم بسطح الحافلة زاهقا ارواحاً كانت تكد ليضحك طفل ويبتسم أمل.          

إنه البؤس وإختناق الدمع في الصدور، فالبصرة كنز ضاع بين أجنبي دخيل ومصاص دماء وقلة قليلة تتابع عملها بصبر عنيد ولسان حالها ما قاله صديقي الشاعر عدنان الصائغ: ( عشرةُ أشخاصٍ في الدار يفسّونْ فلمن ْ أنتَ تبخّرُ يا مجنونْ).
أبو الخصيب 2014

اضغط على الصورة للتكبير

          




 
الاسم البريد الاكتروني