مكان تحت الشمس

محمود بدر عطية/ ستوكهولم
 الطموح والتحدي لا يتوقفان عند حد لدى الشاب العراقي المثابر يوسف حكمت فهو يسابق الزمن كي يحقق ما يصبو إليه في أولى خطواته لبناء المستقبل الزاهي الذي ينتظره من خلال إندماجه مع السويد، ومنذ اللقاء الأول بينهما وفي فترة ليست بعيدة نسبياً.
ولكي نتعرف عليه أكثر.. دعوني أوجز لحضراتكم بعضاً من حياته.
يوسف حكمت، مواليد بغداد 1992، جاء إلى السويد في تموز 2007، سكن "سودرتاليا ثم إنتقل مع عائلته إلى "ستوكهولم"، أكمل الدراسة الإعدادية في مدينة "أوربرو" السويدية، حالياً يدرس في: 
KTH في   (Kista),
/site/photo/6432  
حين كان طالباً في "أوربرو" في مرحلته الأخيرة من الإعدادية إستطاع فتح عمل خاص به بإسم:
 مع إثنين من زملائه وبفكرة منه، وقد نجح مشروعه بإمتياز IT-guide      
والذي أصبح وقتها أحد المشاريع المفضلة في "أوربرو"في إستطلاع خاص، وكان ذلك عام 2010، بعدها إستمر الشاب يوسف في عمله في برنامج الأنترنيت وإستطاع أن يحقق هدفين في آن واحد.. للشباب الجدد القادمين إلى السويد تعليمهم اللغة السويدية .. ولكبار السن تعليمهم الأنترنيت.]
( من أوراق الفنانة سمية ماضي)
قبلها إستمتعنا بالعرض الهادف لفلم عن الشباب المهاجر ونشاطاتهم المختلفة في بلدهم الثاني السويد وإستمعنا لكلمة ترحيب بالمحاضر والحضور من لدن مدير المركز الدكتور أسعد راشد.
في قاعة الفنان كاطم حيدر والتي تزينت جدرانها بست عشرة لوحة وهو المعرض الذي سيستمر لنهاية مارس الحالي إعتلى المنصة شاب نحيف يميل إلى الطول، ملامحه متناسقة، لحيته خفيفة وكذلك الشارب.
قبل سبعة أعوام خرج من العراق ولم يضِع وجهته، بل حملته الطائرة صوب "السويد"، بدأ بـ(الفكرة ـ العمل) بعد لقاء ومصافحة بالأيدي مع جاره والكتب ونقاشات بصوت خافت أثمرت الفكرة عن مشروع عرضاه على زميلة ذات إهتمام مشترك، فكان الثلاثي الجميل( يوسف حكمت من العراق، عادل مجتهدي من إيران، جونيلا لوندباري من السويد)ومشروعهم سالف الذكروالذي فسره الفلم القصير الذي تم عرضه لاحقا والذي يود القول بأن ثمة أفكار بسيطة تحل مشاكل كبيرة.
ما يهمني هنا، كيف أستطاع الشاب يوسف من كسب الثقة؟.
من خلال عمله الجاد ونشاطه الدؤوب والمثال الذي ساقه عن المرأة الثمانينيةخير مثال، إلتقى بها.. ساعدها في إصلاح تلفونها المعطوب ، إختار لها أثناء شراءها الحاسوب ما يناسبها ويلبي طلباتها والمهم علمها كيفية إستخدامه ( قراءة بريدها، دفع فواتيرها، الفيسبوك...الخ)، واليوم فـ(السيدة مود ذات الثمانين عاما مسؤولة عن ثلاث منظمات تعني بشؤون كبار السن في" أوربرو".
أما عن ذلك اليوم الساحر من عام 2013 ـ يوم اللقاء مع "نيللي كروس" نائبة الإتحاد الأوربي والفوز بجائزة المسابقة والبحث في تسويق "الفكرة" و إلى تعميمها على كل أوربا ـ فقد كان يوم فرح وباباً بعتبة معطرة له ولزميليه وقد تحدث عنه بسعادة. 
هنا لا بد من الوقوف وبإحترام ورفع القبعات لشباب ينطلق وينشر الضوء ويُدخِل الفرح ويمد الجسور بين صغار السن وكباره للتقليل من الكأبة والقضاء على أوقات الفراغ المملة.

 




 
الاسم البريد الاكتروني