مـخزنٌ شعبيٌّ في الحارة الكَنَديّةِ

/site/photo/6512
بينَ حانةِ مستضعَفينَ ، ومغسلةٍ للملابسِ مهجورةٍ من زبائنِها
يتمدّدُ حوتٌ عجوزٌ ،
وفي جوفِهِ كلُّ ما خَلَقَ اللهُ من عهدِ نوحٍ :
لِباسُ النساءِ الذي لا يُرى عادةً ،
ومعاطفُ من جِلْدِ مِعزى

وأحذيةٌ تتعفّنُ في نومِها
صحونٌ من الأمازونِ البعيدِ
ومُحتفَلٌ من كؤوسِ نبيذٍ ستُدْمي شِفاهاً ؛
قدورٌ على الكهرباء ، مرضرَضةٌ
وآلاتُ طبعٍ مضتْ منذُ قرنٍ ونصفٍ وأكثرَ ...
أوراقُ تقديمِ شكوى إلى الشرطةِ الكنَديّةِ
بِضْعُ أرائكَ ناصلةِ الجِلْدِ ،
قمصانُ صوفٍ مرَقّطةٌ ...
...........................
...........................
...........................
سوفَ تأتي القِحابُ الفقيراتُ كي يشترينَ سراويلَ جينزٍ
مرايا ،
وأقراطَ ليلٍ مزيّفةً ...
*
في الظهيرةِ تستقبلُ الحانةُ ، التائهينَ
ورائحةَ الثلجِ
والقهوةِ الـمُرّةِ ؛
الريحَ عبرَ صخورِالبحيرةِ .
.......................
.......................
.......................
يأتي المساءُ ، ثقيلاً ، كما كان يأتي .
القناديلُ تخفُتُ .
لن يمرقَ النورسُ .
.......................
.......................
.......................
الحوتُ يرقدُ .

تورنتو    04.04.2014

آراء القراء

محمود بدر عطية

قبل سنوات كنتَ في ستوكهولم ونحن في طريقنا إلى بيت الاديب عبد الغني الخليلي ـ وقتها كان في آخر أيامه ـ علقتُ على قصائد أمسيتك فأكتفيتَ بالقول: إنها قصائد بسيطة، وقتها قلتُ: نعم إنها بسيطة لكنها مستشيطة بصوت شاعر فحل ،اليوم قررت أن أقرأك من جديد أيها الأخضر الخصيبي يا إبن يوسف.
#2014-04-06 13:45



 
الاسم البريد الاكتروني