‫الفنان مكي البدري‬‬ "‫وداعات المهجر‬ "

برعاية المركز الثقافي العراقي وبالتنسيق مع الجمعية المندائية في ستوكهولم أقيم حفل تأبيني في بناية المركز الثقافي في منطقة سلون – ستوكهولم, احتشد لأجله جمع غفير من بنات وأبناء الجالية العراقية في ستوكهولم, يوم السبت 14/6/ 2014, مستذكرين  الفنان مكي البدري, الذي فارقنا قبل مدة في مدينة يوتوبوري ـ السويد.‬‬
‫محاطة بالشموع والورود توسطت القاعة صورة الفقيد الراحل مكي البدري, وكانت تذكر بذلك الانسان الذي وهب الكثير من حياته لأجل رفعة الفن والثقافة في العراق.‬‬
‫الأستاذ سعدي السعدي رحب بالحضور الكريم من عائلة وأقارب وأصدقاء الفقيد الفنان وجمع المهتمين بالشأن الثقافي العراقي, مشيدا بالتعاون والتنسيق بين المركز الثقافي والجمعية المندائية من أجل استذكار الفقيد الفنان, وتزامنا مع أربعينية رحيله.‬‬
‫ وفي حديثه أثنى على الجهد الطيب والمشهود للمركز الثقافي العراقي في السويد في المجال الثقافي, مشيرا الى أن هذا الاستذكار يتزامن مع الأحداث المأساوية التي يمر بها وطننا العراق بعد اغتصاب عصابات داعش المجرمة لعدد من مدن العراق.‬‬
‫الحضور جميعا وقفوا دقيقة حداد على روح الفقيد الراحل الفنان مكي البدري .‬‬
‫ابتدأت الأمسية بعرض فلم تسجيلي عن حياة وعطاء الفنان الراحل, قام بإعداده واخراجه الفنان عدي حازم عيال, بالتعاون مع الأســـتاذ ابراهيم البدري. ويصور الفلم محطات مهمة من حياة الفنان ومنذ ولادته في مدينة العمارة 1925, وعمله كمعلم متنقلا بين العمارة والكوت وبغداد, ونشاطه في مجال المسرح والاذاعة, ومن ثم دراسته في معهد الفنون الجميلة, وعمله الابداعي في أكثر من فرقة مسرحية, ودوره المشهود في فلم الحارس.‬‬
‫في الأمسية تحدث مجموعة من الفنانين المسرحيين والتلفزيونيين  من أصدقاء الفنان الفقيد عن انطباعاتهم وذكرياتهم في محطات العمل المشترك الفنية مع الفنان البدري.‬‬
‫ الفنان المسرحي أسعد راشد تحدث عن شــخصية مكي البدري: الأنسان والفنان/ سلوكه ، طيبته , التزامه, سماحهوعن قدرته الفنية في التمثيل التلفزيوني  والسينمائي والمسرحي، والتي تصل الى درجة عالية من العفوية في الوقت انها مدروسة وبحسابات دقيقه.. واستذكر بعض الحكايات عن العمل المشترك الذي جمعه مع البدري في مسرحية "الحفارة" في سبعينيات القرن الماضي, وفلم الحارس الذي نال الاهتمام وحصل على الجائزة الثانية في مهرجان السينما في روسيا, والدور المميز للفنان البدري فيه وهو يمثل دور الحارس كشخصية رئيسية ومهمة.‬‬
‫الفنان المسرحي الاستاذ ابراهيم البدري حكى للحضور عن بعض المحطات المشتركة التي جمعته مع الفنان البدري وعملهم المشترك, وروح الفكاهة والطيبة والانسانية في روح الفنان الفقيد, ونشاطه الدؤوب في العمل المسرحي والاذاعي والسينمائي.‬‬
‫الأستاذ سرمد السعدي, قرأ كلمة باسم الجمعية المندائية في ستوكهولم, أبنت الفقيد الراحل مشيدة بصور الابداع والعطاء والانسانية في حياته وفي كل نشاطه في مجال الفن.‬‬
‫الفنان المسرحي نضال فارس عاد لتلك السنوات التي جمعته سوية مع الفقيد الفنان وبدايات تعرفه به,  والحس الانساني الذي كان يغلف حياته وعمله, حيث ملامح الابتسامة تغلف محياه وطلعته, واستذكر مع الحضور بعضا من الاعمال المسرحية التي جمعته في العمل المشترك مع الفنان, وروح البساطة والطرفة والتواضع والتسامح وعدم الكره, وهي صفات أطرت حياة ومسيرة الفنان الفقيد مكي البدري.‬‬
‫الشاعر نجم خطاوي تحدث في الامسية الاستذكارية:‬‬
‫( هو الحارس مكي البدري... والفكرة أن يحمي البيوت والناس من لصوص الليل..وهذا الدور لم يتقمصه البدري في هذا الفلم, بل غلف كل ثوب حياته, وهو الحالم بوطن يسوده الأمان والسلام...وطن بلا حروب..واليوم ونحن نودع البدري حيث يمر الوطن بظروف قاسية تكالبت فيها قوى الظلام والعدوان في نهب واغتصاب مدننا...الحروب أتعبتنا)).‬‬
‫ثم قرأ نصا شعريا ترجمه عن السويدية للشاعر حميد اوزورت.‬‬
‫الفنان المسرحي فارس سليم, استرجع في الأمسية بعضا من ذكرياته وظروف العمل المشترك الذي جمعته سوية مع الفنان البدري, والعديد من الأعمال المسرحية في فرقة المسرح العسكري التي ساهم فيها الفنان الراحل.‬‬
‫واستمع الجمهور للفنان طارق الخزاعي الذي فاضت مشاعره مستذكرا صديقه الفنان البدري, وسبقته دموعه وعبرته وهو يحكي عن انسانية وبساطة وطيبة وعطاء الفنان البدري والتواضع الكبير الذي تميز به, حيث جمعتهما سوية مسيرة الابداع المسرحي والاذاعي.‬‬
‫وكانت للدكتور عقيل الناصري مداخلة عن رجالات الفئة المثقفة العراقية ودورها الإيجابي والمهم في منح خصوصيات الثقافة الوطنية في المجتمع العراقي ورقي وتطور البلد وكيف ان الفنان البدري كان واحدا منها ‬:‬
‫بعد استراحة قصيرة، تم فيها تناول القهوة والشاي والمعجنات العراقية وتبادل الأحاديث، عُرضت مشاهد من فلم الحارس الذي قام بدور البطولة فيه الفنان الفقيد مكي البدري..‬‬
‫ ‬‬

 




 
الاسم البريد الاكتروني