كلهم يتحدثونَ باسمك َ ،
وصيفك مقلاة ٌ ،
تعدّ الطيورُ عليها الطعامْ.
بينما

بأصحاب ِ القلوب ِ الرحيمة ِ من ذوي ( المولداتْ ) .
هؤلاء ِ الذين يتربّصونْ
بأبناء ِ جلدتِهم.
وحينَ ينتبهونْ.
يكتشفونَ أن جميعَ من حولهم ،
مفخخونْ.
فهذا السياسي،
يعبثُ بحياتهم لإسقاطِ سواه ْ.
وذاك يبتزّ الحكومة ْ .
وذاك بماله ِ السياسي ِ ،
يزوّر نتائج َ الانتخابات ْ .
كأنها شهادته ُ الدراسية ْ .
آه .. أيها الوطنُ الجريحْ.
سماؤك ملبدة ٌ بالنفاق والأكاذيبْ .
وأبناؤك العاطلون عن العمل ِ ،
يفترشون ساحة الصبر ِ ،
وقد تغدر بهم سيارة مفخخة ٌ،
أو حزام ٌ ناسف ٌ لمجنون ٍ يكره ُ الحياة ْ.
آه .. أيها الوطنُ الذي تخنقهُ النفاياتُ،
والأنقاضُ ودخانُ حرائق ِ الفسادْ.
نساؤك الأراملُ شحاذات ٌ
على أبوابِ (الحماية الاجتماعية ْ).
وأيتامك الصغارُ يبحثون في المزابل ِ ،
عما يسد ّ رمقهَم ْ
وفي التلفاز ِ ،
الوزيرُ يبشّرُ بارتفاع ِ مبيعات ِ النفط ِ ،
وبصيف ٍ بارد ٍ،
وبمشاف ٍ متطورة ٍ،
وبزيادة ِ رواتب ِ البؤساء ِ من المتقاعدينْ .
أشجارُك ملوثة ٌ باليورانيوم ِ المنضبْ .
آه.. أيها الوطنُ الذي دوختهُ المصالحة ُ،
والمحاصصة ُ والديمقراطية ُ التوافقية ْ .
سيضعون اسمك في القوائم ِ المغلقة ِ ،
وفي الدائرة ِالانتخابية ِ الواحدة ْ .
لعل ّ الدستورَ ينجب ُ إقليماً جديداً ،
له برلمان ٌ وحكومة ٌ و (بيش ُ مركة )
يقدّس النفط َ ،
كأنه ُ من أولياء ِ الله ِ الصالحينْ .
آه .. أيها الوطنُ المسفوحُ دمهُ على الأرصفة ْ.
مثل أحلامِنا النازفة ْ .
ونواح ِ الثكالى.
ياعالياً بلا درجْ .
ياقريبَ الفرجْ .
خلّصنا من سرطان ِ الشهادات ِ المزورة ِ ،
بلا حرجْ .
ومنْ ذوي الجنسيتين ،
ومناضلي فنادق ِ الدرجة ِ الممتازة ْ.
ومن ....
من اجل ِ أنْ تحيا أمريكا
آه .. أيها الوطنُ العائدُ إلى ماقبل التأريخ ْ .
حيثُ أسلاك ُ الكهرباء ِ حبل ٌ للغسيل ْ.
وصنابيرُ المياه ِ ،
تلهثُ عطشى
لارفاهية َ .. إلا ّ للحكومة ْ.
ولا كبرياءَ.. إلا ّ للمحتل ْ.
فهوَ شقيقنا في الرضاعة ْ.
كما قالت ِ الإذاعة ْ.
شوارُعك مصابة ٌ بالجدري ْ .
وسماؤُك تصنعُ مشانقَ ،
من الغبار ِ للمصدورينْ .
ونساؤُك ديكورٌ،
في صالون ِ السياسة ْ.
وفراتاك أبكاهُما الجفافْ .
والبريءُ فيكَ يخاف ْ.
لإثبات ِ براءته ِ رَشا
وليّ الأمر ِ ،
ورجالُ الحماية ِ ،
يقولونَ: ( نعتذرُ لأنا قتلناكَ سهواً )
آه .. أيها الوطنُ : لاتصمتْ
قلْ ولو كفراً