صقور ونمور " إصدار جديد لعمر سعدي

2020-05-30

كتب : شاكر فريد حسن

عمر سعدي

صقور ونمور هو عنوان الكتاب الصادر حديثًا، عن دار الأماني للطباعة والنشر في قرية عرعرة- المثلث، للكاتب والمؤرخ الميداني عمر سعدي، ابن مدينة عرابة البطوف الخليلية. ويسلط الضوء على ثورة 1936- 1939 وصقورها ونمورها ومجاهديها، الذين لمعت أسماؤهم بين جماهير شعبنا الفلسطيني .

جاء الكتاب في 132 صفحة من الحجم المتوسط، ومن تصميم رنا قيسي- غنامة، وراجعه ودققه لُغَوِيًّا الأستاذ الأديب فتحي  وأخرجه وقدم له الأستاذ الكاتب مفيد صيداوي، بالإضافة إلى صاحب المؤلف، الذي كتب توطئة له. وأهداه إلى جميع شهداء ثورة 1936، وإلى جميع شهداء فلسطين . وكان سعدي قد خص  صحيفة الاتحاد العريقة، ومجلة الإصلاح الثقافية الشهرية، فصول الكتاب.

يقول صيداوي في المقدمة : يأتي هذا الكتاب ليؤرخ لجانب هام من الثورة من خلال أبطال شاركوا بها، لم يرهم المؤرخ، بل قرأ وسمع عنهم وأراد أن يكتب عنهم من خلال ما تبقى من ذكرى وذكريات عنهم من أهاليهم وأهالي بلدانهم أو ممن عرفهم. فهو لم يجلس في مكتبه ليقرأ مؤلفات غيره عن هذه الثورة ويمحص ويأتي بدراسة أكاديمية، ولم يعرف هؤلاء الثوار عن كثب ليكتب ذكرياته هو معهم، بل ما كان يسمع من أفواه الناس عن هذا الثائر أو ذاك، ومن أين هو فيستقل سيارة مع صديقه ويذهب لمسقط رأس الثائر ويسمع ما يقوله له معارفه عنه ويسجلها كما هي .

أما مؤلف الكتاب عمر سعدي فكتب في التوطئة : ما حملني على الشروع بهذا المشروع الوطني عندما وقفت عاجزًا أمام سائلي عن اسم أحد رموز هذه النخبة من المجاهدين الذين لمعت أسماؤهم بين الجماهير الفلسطينية، وعندما وجدت نفسي في ضيق وفي جهل مطبق، شرعت في البحث عن أصلهم وفصلهم ونضالاتهم المشرفة، ورحت اقتفيت أخبار أولئك المجاهدين الذين رووا الأرض الفلسطينية بدمائهم لطهوره الزكية، ثم عامل الزمن الذي نشر فوق أسمائهم سحابة سوداء أخفى تحتها  وبطولات أشخاص ضحّوا بالغالي والنفيس عن الوطن وباتوا في وادي سحيق من التغييب والنسيان .

يشار إلى أن الكاتب والمؤرخ عمر سعدي من مواليد عرابة البطوف العام 1939، أنهى دراسته الثانوية في بلدة الرامة، عمل في البناء لمدة خمس سنوات، فمقاول بناء، ثم أصبح متفرغًا في الحزب الشيوعي، وأشغل مناصب ومواقع في الشبيبة الشيوعية والحزب، وكان له دور فعال في أحداث يوم الأرض الخالد الأول عام 1976، وتعرض للملاحقة السياسية وفرضت بحقه الإقامة الجبرية. وسبق وصدر له كتاب مأثرة يوم الأرض الخالد .

وأخيرًا يمكن القول، أن صقورا ونمور هو كتاب توثيقي تاريخي عن أبطال شاركوا في ثورة 1936 وكانوا من صناعها، ويشكل مرجعًا مُهِمًّا، وإضافة نوعية وكمية للمكتبة الفلسطينية في مجال التورخة والتوثيق، وهو يستحق القراءة والاهتمام.

إنني أهنئ الكاتب الصديق والرفيق عمر سعدي بصدور كتابه صقور ونمور ، متمنيًا له عمرًا مديدًا، ومزيدًا من العطاء الجاد المفيد الهادف، الذي يخدم شعبنا، ويحفظ تاريخه وثقافته .

معكم هو مشروع تطوعي مستقل ، بحاجة إلى مساعدتكم ودعمكم لاجل استمراره ، فبدعمه سنوياً بمبلغ 10 دولارات أو اكثر حسب الامكانية نضمن استمراره. فالقاعدة الأساسية لادامة عملنا التطوعي ولضمان استقلاليته سياسياً هي استقلاله مادياً. بدعمكم المالي تقدمون مساهمة مهمة بتقوية قاعدتنا واستمرارنا على رفض استلام أي أنواع من الدعم من أي نظام أو مؤسسة. يمكنكم التبرع مباشرة بواسطة الكريدت كارد او عبر الباي بال.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
© 2020 جميع حقوق الطبع محفوظة © 2020 Copyright, All Rights Reserved