وتقتل المرأة والأسباب غامضة، مجهولة

2017-04-18
//api.maakom.link/uploads/maakom/originals/0cd6642e-f74c-470f-9246-e0b306663a44.jpeg

المجتمع الكرديّ وعلى الرّغم من ادعائاته الدّائمة والمتكرّرة بحماية الفتاة والمرأة من الأذى والعنف الجسديّ، إلا أنّه يظلّ يمارس بحقّها شتّى أنواع العنف وإن كان بحالات قليلة ومتفرّقة، وغالباً ما يقع الحقّ على الفتاة أو المرأة في موضوع قتلها أو مقتلها.
عروس في مقتبل العمر، تقتل بطعنات من سكاكين منزلية كما تقطّع الشّاة في مدينة عامودا وبعد زفافها بساعات، المصيبة الكبرى تكمن في الأقاويل والافتراءات التي تحاك حول قصّة مقتلها، والأسباب والدّوافع التي دفعت الزّوج إلى ارتكاب جريمته، كلّها تظلّ غامضة ومعرّضة للتكهّنات والأقاويل التي لا مبرّر لها. فعلى الرّغم من أنّ معظم الأسباب تقول بوجود اضطراب نفسيّ أو خلل عقليّ لدى الزّوج، فإنّنا نجد البعض ربّما يشكّكون في أسباب مقتلها، وفي يوم زفافها تحديداً!؟ وهذا مع الأسف لا يغفر للأكراد الذين ما يزالون يدّعون التقدّم الاجتماعيّ والتّحرّر الفكريّ.
فتاة تقتل، امرأة تذبح، يسارعون إلى تبرير جريمة الرّجل:
لو لم تكن المسألة متعلّقة بالأخلاق لما أقدم الرّجل المسكين على قتل زوجته أو ابنته أو أخته أو ابنة عمّه، وهذه مشكلة يجب التّوقّف عليها، ودراستها من مختلف الأوجه والجوانب، لأنّها تتعلّق بالمرأة ككائن حيّ تمتلك العواطف بمشاعرها وأحاسيسها، ولها الحقّ أن تعيش حياة حرّة بعيدة عن وصاية رجل لا يأبه بحياتها، ولا بمشاعرها وخلجات قلبها ومتطلّبات عيشها.
أمر هامّ يجب التّوقّف عليه يتعلّق بأسرة الطّرفين الشّاب والفتاة، فلا بدّ أن يعرّفا الطّرف الآخر بعيوب ونواقص أولادهم، وخاصّة أهل الشّاب الذين يخفون كلّ عيوب ابنهم، ويتستّرون عليها، لأنّهم يعرفون جيّداً العادات والأعراف الاجتماعيّة التي تقيّد الفتاة بعد زواجها، ووجوب تحمّلها للزّوج على علاته وربّما لأهله وأقاربه أيضاً، فإذا صحّت مقولة أنّ العريس لم يكن سويّاً، فكيف يزوّجونه، وهم يعلمون بمرضه؟ ألم يكن من الأفضل معالجته، ومساعدته على الشّفاء التّامّ ممّا هو فيه، ومن ثمّ التّفكير بربط مصير فتاة بريئة بمصيره؟
والمصيبة الكبرى تكمن في رأي المرأة ذاتها من قتل الفتيات والنّساء، فهي أوّل المتسارعين والمندفعين نحو تبرير فعلة الرّجل وإلصاق التّهم بالمغدورة، ولعلّها بذلك تحاول تبرئة ذاتها كأنثى.
قتل الفتاة أو المرأة جريمة إنسانيّة، أخلاقيّة بامتياز أيّاً كانت أسباب ودوافع القتل، يجب معالجتها بأسرع الطّرق والوسائل ليستطيع الأكراد الّلحاق بركب التّطوّر والتّقدّم الاجتماعيّ والحضاريّ والإنساني.

معكم هو مشروع تطوعي مستقل ، بحاجة إلى مساعدتكم ودعمكم لاجل استمراره ، فبدعمه سنوياً بمبلغ 10 دولارات أو اكثر حسب الامكانية نضمن استمراره. فالقاعدة الأساسية لادامة عملنا التطوعي ولضمان استقلاليته سياسياً هي استقلاله مادياً. بدعمكم المالي تقدمون مساهمة مهمة بتقوية قاعدتنا واستمرارنا على رفض استلام أي أنواع من الدعم من أي نظام أو مؤسسة. يمكنكم التبرع مباشرة بواسطة الكريدت كارد او عبر الباي بال.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
©2024 جميع حقوق الطبع محفوظة ©2024 Copyright, All Rights Reserved