فاطمة والنهر !

2020-10-17

كانت هناك "فاطمةُ" تغرفُ من موجةِ النهر

حفنة ماءٍ

وتغسل عضوها فيهِ

ومع أترابها تعلّق ثوبها في الظلّْ

أتاها على عجلٍ رجل يُسمّى امرأ القيسِ

يحمل خمرة وعينين وقلباً وبعض عبثْ

حياة ثانويّةْ

 

هل تعلّق في ضفّة النهر مياهاً ليلكيّة ؟

كيف كان الوقت يومئذٍ ؟

ماذا تفكّر فاطمةْ ؟

وبأيّ قطعة غيم ستلتفّْ ؟

أكانت سطوة المَلك العظيم ميّتة بها ؟

أكانت تضاجع نهرها وتروي ماءها دون سيّدات النهرْ

تناجي الماء في وَلَهٍ وسرّ ؟

أكان بها حنين ما لشيء لا تراه الشهوة الجامحة ؟

أكانت تفكر بالسؤال أمِ الجواب ؟

أم الغوص في المياه الدافئةْ ؟

كيف صارت فاطمةْ

بعد شؤم الرؤية المتجلّية ؟

 

تكره امرأ القيس شديداً

وتكره المُلْك والشعرَ

وتنسى النهرْ

تحبّ كلّ شيء دونما شيءٍ من الغيرةْ

هي امرأة جديدةْ

مثل ذاك النهر أيضاً

تبدّل كلّ حين ذاكرةْ

لكنّها لم تنس يوماً أٓنْ تحرَش النهر بها

وعذّبتْ مَلِكاً

وصارت في القصائدِ "فاطمةْ"

تشرين أول 2020

فراس حج محمد

‏كاتب فللسطيني عضو اتحاد الكتاب الفلسطينيين. أصدر (18) كتابا في فلسطين والأردن ومصر . نشر في العديد من الصحف العربية

 

 

معكم هو مشروع تطوعي مستقل ، بحاجة إلى مساعدتكم ودعمكم لاجل استمراره ، فبدعمه سنوياً بمبلغ 10 دولارات أو اكثر حسب الامكانية نضمن استمراره. فالقاعدة الأساسية لادامة عملنا التطوعي ولضمان استقلاليته سياسياً هي استقلاله مادياً. بدعمكم المالي تقدمون مساهمة مهمة بتقوية قاعدتنا واستمرارنا على رفض استلام أي أنواع من الدعم من أي نظام أو مؤسسة. يمكنكم التبرع مباشرة بواسطة الكريدت كارد او عبر الباي بال.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
© 2020 جميع حقوق الطبع محفوظة © 2020 Copyright, All Rights Reserved