في كل بيت يرقص الجوع خلف القضبان
في كل بيت ينام سيد الظلام "بأمان"
في جسد حبيبي ثقب وألم وبركان
في كل ثقب منه طفل عريان
يصرخ بوجة ضخامة السلطان
كل الكراسي يقطر منها دم
والجالس عليه رجل من الـ "خصيان"
خلف الكراسي
أمام الكراسي
تحت الكراسي هزة أرضية وبركان
خلف الكراسي
أمام الكراسي
تحت الكراسي
جماجم و ألغام و "رمـان"
مر الزمان بعد زمان
وفيضان بعد فيضان
وحريق بعد حريق
و حبـيـبي في بحر الظـُلمات غريق..؟!
فمن يحرك ساكنا
في وطني، في هذا المكان
سنين مرت من عمري
سنين تمر على وطني
وفي الافق هنا....
ننتظر الحبيب ...
ان يأتي
أن نسمع صوته
ان يغني
أن يلوح لنا...
والعمر مضى ....
ولم يات ِ جيفارا
وفيروز ما زالت تغني ...
"يا شادي ... يا جارة الوادي"
والنار أكلت وطني واولادي"
وجبالي غادرت الوادي
والوادي ما عاد وادي
والجراد اكل زادي
وَ غـَزَتـْـنـا حشرات بلون حذائي
اكل الجراد بلح وطني
نخروا بيتي وارضي
تدفأوا بنخيل وطني
وطني وطن النيرين
"توضأوا" من الرأس الى اخمص القدمين
نهشوا الجسد الممتد ما بين الارض والسماء
شربوا الرافدين
وبالوا على عشيقاتهم ذهبا
واعتقلوا مسلة حمورابي
وعلقوها على نهود عاهـرات الليل
وناموا على مؤخرات بنات الهوى
ليلة ليلتين
فلم يبق لي سوى
أرض الله والسما
لأبحث عن وطني
فالسماء مقفلة "للمؤمنيين"
وحلال لهم الحواري
وأرض الخراب "للقوادين"
ولملمت ما تبقى من انفاسي
مشى جسدي بلا رأسي
يتدروش يلطم يبكي لهذه المأساة ِ
بحثت عن حبيبي، وطني.
في كل الزوايا
مسحت الغبار عن كل المرايا
بحثتُ ...
في لحاهم العفنة
في سراويلهم القذرة
في كتبهم الصفراء
بحثت عن وطني
في الثقوب والحفر
في شرخ الجدران
في بطن"الشيخ"
في مؤخرة الساسة
حاولت البحث في مقدمتهم
فبانو بعد العري بلا خصيان
بحثت عن وطني حتى في بطن الحيتان
اين انت يا وطن سومر اشور وكلدان..؟!
وما زلت الى الآن ابحث وابحث
ولأني ابحث عن وطني
رموني في الحاوية
ففي الحاوية الان أبحث عن وطني
أبحث عن و ط ن ي
................
موفق ساوا
سيدني- شباط 2011
* رئيس تحرير
جريدة العراقية الاسترالية
سيدني / استراليا
al-iraqianewspaper@hotmail.com

