هل التبَسَ عليّ الليلُ ؟ / الـمَـقْـتَـلــةُ

2011-03-10

ليسَ لديّ الليلةَ ما أتذكّرُهُ

ليس لديّ حقائقُ :

أعني ، مثَلاً ، أنّي لا أتذكّرُ أين وُلِدْتُ

أو أنّ الخبزَ ضروريٌّ ...

أو أنّ شيوعيّةَ ماو تسي تونغ هي الأجملُ !

أحياناً ندخلُ في نفَقٍ يدخلُ في أنفاقٍ

هل نتفكّرُ ؟

رُبّتَما كان الخيرُ لنا ألاّ ندخلَ في النفقِ الأوّلِ ...

ربّتما كان الخيرُ لنا أن نهتفَ :

إن شيوعيّةَ ماو تسي تونغ هي الأجملُ!

أو أنّ شعارَ مظاهرةٍ هو :

نحن نريدُ الخبزَ ...

وربّتما كان عليّ ، تماماً ، أن أتذكّرَ أينَ وُلِدتُ ،

عليّ القولُ :

وُلِدْتُ جنوبيّ البصرةِ

في بلدٍ ،كان يُسَمّى في المخطوطاتِ، عراقاً ...

( لا أدري كيف أُسَمِّيه الآنَ )

علَيّ القولُ :

دمي من أجْلِ عراقٍ لا يحكمهُ الأميريكيّون ...


لندن 14.11.2010

 

الـمَـقْـتَـلــةُ


أحاولُ أن أنســى

أحاولُ غفلةً ، ولو ساعةً أو ساعتَينِ ...

كأن في عروقي يدورُ الدِينامِيتُ مُوَقّـتـاً

وأنّ دبيبَ الـنّـبْضِ قد بلَغَ الأقصى ...

أأنظرُ في المِــرآةِ ؟

أَمْ أن شاطىءَ البحيرةِ مِرآتي التي أتأمّلُ ؟

الخريفُ يدقُّ البابَ :

اصفرَ

أحمرَ

ارتعاشاً بْرونزيّاً

وورداً ،

أُحاولُ ...

..............

..............

..............

السفينةُ في مَرســى القراصنةِ

الغزالةُ الآنَ في الـمَـرمى ...

وإني أُحاوِلُ ؟


لندن 04.11.2010

 

 

سعدي يوسف

 شاعر عراقي وكاتب ومُترجم، وُلد في ابي الخصيب، بالبصرة عام 1934. اكمل دراسته الثانوية في البصرة. ليسانس شرف في آداب العربية. عمل في التدريس والصحافة الثقافية . غادر العراق في السبعينيات وحاليا يقيم في لندن ونال جوائز في الشعر: جائزة سلطان بن علي العويس، والتي سحبت منه لاحقا، والجائزة الإيطالية العالمية، وجائزة كافافي من الجمعية الهلّينية. في العام 2005 نال جائزة فيرونيا الإيطالية لأفضل مؤلفٍ أجنبيّ. في العام 2008 حصل على جائزة المتروبولس في مونتريال في كندا . وعلى جائزة الأركانة المغربية لاحقاً

عمل كعضو هيئة تحرير "الثقافة الجديدة".

عضو الهيئة الاستشارية لمجلة نادي القلم الدولي PEN International Magazine

عضو هيئة تحرير مساهم في مجلة بانيبال للأدب العربي الحديث .

مقيم في المملكة المتحدة منذ 1999.

 

معكم هو مشروع تطوعي مستقل ، بحاجة إلى مساعدتكم ودعمكم لاجل استمراره ، فبدعمه سنوياً بمبلغ 10 دولارات أو اكثر حسب الامكانية نضمن استمراره. فالقاعدة الأساسية لادامة عملنا التطوعي ولضمان استقلاليته سياسياً هي استقلاله مادياً. بدعمكم المالي تقدمون مساهمة مهمة بتقوية قاعدتنا واستمرارنا على رفض استلام أي أنواع من الدعم من أي نظام أو مؤسسة. يمكنكم التبرع مباشرة بواسطة الكريدت كارد او عبر الباي بال.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
©2024 جميع حقوق الطبع محفوظة ©2024 Copyright, All Rights Reserved