مَحلبٌ كهربائي دوّار : هذه البصرة

2020-09-14

 

ورقٌ مرّمل

 

(*)

يرجمون البصرة العظمى بالزنجار

إلهي ..

أية كمية من الورق المرّمل نحتاج لأزالتهم 

تشبيه)

مستقيمٌ  كالروتين

لزجٌ كزائر الظهيرة

صخّاب كظلام

يتسحب كالأفعى

يعوم كطير أعرج الجناح في سماء ٍ ملبّدة بالصخور

قاس ٍ مثل بياض الترقب

رخوٌ مثل صفار البيض

غاطسٌ ومكشوف : مثل لا شيء

عاطل ٌ كالقمر: يكتسب نوره من سواه

لينة ٌ لحظتي كشمس الغروب

  تتلاصف في زجاج أزرق

(برق)

مَن ذا : يتلفت للأمام !!

(*)

لوامس البصير

أفضل من عينيك َ

(*)

للأسف ..

صار صغيراً على المعنى

(*)

هذا الولدُ المشّاء : مَن خذل قدميه

   عند الينابيع

(*)

يصنعون مرآة ً عمياء: لمن !!

(*)

الضبابُ غيمٌ مطحون

(*)

الطباشير : مصباح السبورة والجدران

(*)

كلما نتقدم تتأخر العافية

(*)

صدورهم طبول عاشوراء

الأشجار راياتهم

(مخبوء)

مَن لي بقطرة ِ ضوءٍ بين الأشجار..؟

الضوءُ خبيءٌ في غيمة ٍ

برق ٌ سيجرح ُ بطن َ الغيمة

قلقي يتراكم على قطرة ِ ضوءٍ

: الضوءُ جنينٌ في رحِم الغيمة ِ

 

(دفيق)

الميضأة تعزفُ الوضوءَ

سعينا إلى المسقاة : ما كان الماءُ دفيقاً

في البصرة يحترق الثلج

يا خير بلاد الله أين : تلك الكؤوس الطفاح ؟

غبش ٌ كدِر ٌ منذ فجر الأحد .

مازال  سادرٌ في سراجه  

هل البصرة مِن الذنوب ؟

(بستان الحديد)

أنت تحطمُ حياتي

: صرّختْ شجرة ٌ  بالمنشار

 أنت َ بِلا حياءٍ مثل  تلك الفأس

: ذراعها ساق أمي

حين سمعتْ الفأسُ تحاورهما

رفعتْ خدَها اللاصف متوسلة ً

أرفعني إلى مسقط رأسي

(*)

للآن في كل خريفٍ

أرى فؤوسا وشجراً

بلا أعناق

بين الظلين : ظل الفأس وظل الشجرة

كل خريف يمر صديقٌ : للظلين .

 

(*)

الخريف ُ خليلي

يمرُ الخريف : أُحسنُ ضيافته كل خريف

أنا والخريف وظلى

نرّتب تصاويرنا بعد أن نشطف

   الذاكره

  ذاكرة ُ كدِره

(*)

الخريف من زوارق شط العرب

أتلو للخريف وللشط

ما تيسر من شمسي ومن قمري

فيدهن الخريف آساي

ويعطّرني صوت ناي

(*)

الخريف  أخي وصديقي

جيوبه ملأى بدمعات روحي

يُقشرها دمعة ً

       دمعة ً

كما الكستناء

(*)

منذ فتوتي وأنا أحب خريف البصرة

أي حب ٍ دفيقٌ هذا

هل الخريف : بستان ٌ لي ؟

نسيم روحي؟

أم تأبيد طفولتي في أقدامي ؟

في الخريف

تحط على حافة كوبي زهورات دمشق

ومأذنة العصر صنّاجة قلبي

 منزلة بين منزلتين

: نخلة ٌ وسدرة ٌ وجسدي بينهما

 

مقداد مسعود

مقداد مسعود (من مواليد 15 أكتوبر 1954م البصرة، العراق)، هو شاعر وناقد عراقي بدأ النشر منتصف السبعينات من القرن العشرين ولدَ في بيتٍ فيه الكتب  أكثر من الأثاث . في طفولته كان يتأمل عميقًا أغلفة الكتب، صارت الأغلفة مراياه، فعبر إليها وتنقل بين مرايا الأغلفة، وحلمها مرارًا . في مراهقته فتنته الكتبُ فتقوس وقته على الروايات، وقادته إلى سواها من الكتب، وها هو على مشارف السبعين في ورطته مع زيت الكتب وسراجها بقناعة معرفية مطلقة

مؤلفاته
الزجاج وما يدور في فلكه
المغيب المضيء
الإذن العصية واللسان المقطوع
زهرة الرمان
من الاشرعة يتدفق النهر
القصيدة بصرة
زيادة معني العالم
شمس النارنج
حافة كوب ازرق
ما يختصره الكحل يتوسع فيه الزبيب
بصفيري اضيء الظلمة
يدي تنسى كثيرا
هدوء الفضة
ارباض
جياد من ريش نسور
الاحد الاول
قسيب
قلالي

 

معكم هو مشروع تطوعي مستقل ، بحاجة إلى مساعدتكم ودعمكم لاجل استمراره ، فبدعمه سنوياً بمبلغ 10 دولارات أو اكثر حسب الامكانية نضمن استمراره. فالقاعدة الأساسية لادامة عملنا التطوعي ولضمان استقلاليته سياسياً هي استقلاله مادياً. بدعمكم المالي تقدمون مساهمة مهمة بتقوية قاعدتنا واستمرارنا على رفض استلام أي أنواع من الدعم من أي نظام أو مؤسسة. يمكنكم التبرع مباشرة بواسطة الكريدت كارد او عبر الباي بال.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
© 2020 جميع حقوق الطبع محفوظة © 2020 Copyright, All Rights Reserved