معايش

2021-12-06

(*)

أستهواهم الذئب

في ضئيل ٍ

أو غزير

(*)

تحتاج غواصة ً وأنت بين الناس

(*)

عشبٌ..

أم زغب ٌ

: يتعقبُني !!

(*)

كأنها تخصه ُ  وحدهُ

: (خولناه ُ نعمة ً منا)

(*)

كل مواطن ٍ

ألزمناهُ

  شاهدة ً

على صدره ِ

(*)

قماشٌ لا يُبلى : هذه ِالروح ُ

(*)

قبل أن تصفّي النية

غربل جسدك َ

: ربما يتصفّى .

 

(*)

حقائق هذه، أم أسئلة

: يصنعها الشعر؟

(*)

لا مفاتيح لها ولا أقدام : قصيدتي .

(*)

 طاف َ ماء ٌ في حلمي

(*)

حلقَ  رأسه ُ

وحين انتصفتْ الشمس

انتعل َ ظله ُ

(*)

زجاج ٌ..

صقيل

يحكي ما وراءه ُ

(*)

كلامُك : رؤيا ؟ فتوى ؟

(*)

بَلع َ

المحبرة َ

ذوّب َ الممحاة َ

وعطّل المبراة َ

: هذا الكائن المعدني

(*)

في معتقل بعقوبة شتاء 1988

زنزانة الأحكام الثقيلة

بعد التعداد الصباحي

قال صاحبي

: رأيت ُ رأسي مقطوعاً يهرول قدامي

قلت له :  إذن رأيته ُ بعينك الثالثة !!

(*)

تعلمتْ

الأرقام َ

كلها

ثم

ناخت

عند

الأوّل : راحلتي

(*)

التنسكُ : ماءُ

تذوبُ فيه الأمّارة ُ....

 

(*)

كلما يرفعون أسئلتهم إليه

يرسلها

إلى مراياهم .

(*)

أعرفه ُ

بليله ِ

حين الكل ُ

يغطسُ في النوم  ِ

(*)

برع َ وهو يهندس ُ البحار والمحيطات

وعانى في القص والقصيد

(*)

عن الشجر ِ

تحدث الصحراويون

في استفاضةٍ

(*)

تخرّج َ

عليه

غالب شيوخ الوقت

(*)

مَن بقي منهم ؟

: أسهروا ليلهم

ليقوّموا نهارنا

(*)

حين صادفتهم

سلّمت ُ عليهم

ولما أرادوني على الجلوس

أبيتُ

(*)

وحده ُ

مَن يعطس ُ

في نومه ِ

(*)

لا بأيديهم

: بدموعِهم

 يصلون إلى الفيروز

(*)

أحبهما أكثر َ مني

: خطاي وأخطائي

(*)

مَن معك الآن ؟

ظلال أصواتِهم

(*)

ما نفع الكتب ؟

: ربما تعلمني

أن أشيّد ُ

كوخاً

على موجة ٍ

(*)

أطويه

طي السجل ِ

: لغطهم .

(*)

يمد ُ عينيه

إلى ما ليس له

(*)

سَلك َ سبلا حتى لا يصل

(*)

أتوا به ِ

على أعين الناس

: كيف أختفى ؟

هل هناك مَن يغوصون له !!

(*)

ذهب ضاحكاً

ولم يمكث ُ

معي

سوى ظله

(*)

مَن هؤلاء ؟

نصفهم آلهة  الأرض

والنصف الثاني ؟

نباحهم

(*)

كل ليلة ٍ

يُحمّي ماء ً

ولا يستحم .

(*)

عقربان في الساعة

وذئب ٌ في الوقت

 

مقداد مسعود

مقداد مسعود (من مواليد 15 أكتوبر 1954م البصرة، العراق)، هو شاعر وناقد عراقي بدأ النشر منتصف السبعينات من القرن العشرين ولدَ في بيتٍ فيه الكتب  أكثر من الأثاث . في طفولته كان يتأمل عميقًا أغلفة الكتب، صارت الأغلفة مراياه، فعبر إليها وتنقل بين مرايا الأغلفة، وحلمها مرارًا . في مراهقته فتنته الكتبُ فتقوس وقته على الروايات، وقادته إلى سواها من الكتب، وها هو على مشارف السبعين في ورطته مع زيت الكتب وسراجها بقناعة معرفية مطلقة

مؤلفاته
الزجاج وما يدور في فلكه
المغيب المضيء
الإذن العصية واللسان المقطوع
زهرة الرمان
من الاشرعة يتدفق النهر
القصيدة بصرة
زيادة معني العالم
شمس النارنج
حافة كوب ازرق
ما يختصره الكحل يتوسع فيه الزبيب
بصفيري اضيء الظلمة
يدي تنسى كثيرا
هدوء الفضة
ارباض
جياد من ريش نسور
الاحد الاول
قسيب
قلالي

 

معكم هو مشروع تطوعي مستقل ، بحاجة إلى مساعدتكم ودعمكم لاجل استمراره ، فبدعمه سنوياً بمبلغ 10 دولارات أو اكثر حسب الامكانية نضمن استمراره. فالقاعدة الأساسية لادامة عملنا التطوعي ولضمان استقلاليته سياسياً هي استقلاله مادياً. بدعمكم المالي تقدمون مساهمة مهمة بتقوية قاعدتنا واستمرارنا على رفض استلام أي أنواع من الدعم من أي نظام أو مؤسسة. يمكنكم التبرع مباشرة بواسطة الكريدت كارد او عبر الباي بال.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
©2024 جميع حقوق الطبع محفوظة ©2024 Copyright, All Rights Reserved