أحتفظُ في ذاكرتي
بعمرٍ ضائع
يُباغتني
على شكلِ حنين ٍمزمن
ودموعٍ لاتجف
وريفٍ
موغلٍ في المناديل ...
إن عمري
واسع كَسُدى
ومؤلمٌ
كتحديقة موال من ثقب ناي
أتذكرُهُ
غيابًا غيابًا
وكوخًا
يرتدي أبي
ليُحسَّ بألفة البستان
ويُحدث أمي
لينسى بأنه يتيم
إن عمري
توقفَ عن الجريان
منذ سبعِ سماواتٍ ورب
وما عاشَ منه
ضربٌ من الهذيان
وخروجٌ عن النص
....
أحتفظُ بذاكرتي
بيدينِ غائرتين
كنتُ أصافحُ بهما بردَ العجوز
وجواريبَ
تطفرُ منها الأصابع كدموع
عندما أجلسُ في المناسبات
الفقرُ عارٌ وسيم
لو كانَ رجلا لقتلتُه
ولكنه أنثى
الفقراءُ تأنيبةٌ في ضمير الدنانير
وأسماءِ الله الحسنى !
ميثم الحربي/ العراق

