ن الفعاليات الثقافيّة التي تنظّمها سلسلة ترافلينغ للحوارات، ومع إصدار الكتاب الحواريّ الثاني لها الذي يحمل عنوان "هكذا تحدّث واسيني الأعرج"، تقيم سلسلة ترافلينغ ندوةً أدبيّةً ستُعقد يوم السّبت الموافق 25 أفريل/نيسان الجاري، وذلك بحضور الروائيّ العربيّ الكبير واسيني الأعرج بمناسبة إمضاء كتابه الحواريّ الصادر عن سلسلة ترافلينغ للحوارات. تُقام النّدوة في تمام السّاعة الرابعة مساءً بالفضاء الثقافي أيقار قبالة محطّة الميترو، باب العسل. وتتخلّل الندوة تقديمًا للكتاب يلقيه صاحب السلسلة والمحاوِر كمال الرياحي. ويقدّم الروائيّ واسيني الأعرج شهادة أدبيّة على الحوار، يليها شهادة أدبيّة يقدّمها د. صلاح الدّين بوجاه. سلسلة ترافلينغ هي سلسلة حواريّة أدبيّة حديثة يشرف عليها الكاتب والصحفيّ كمال الرّياحي، تصدر في تونس وتوزّع في العالم العربيّ وأوروبا. وقد صدر فيها مؤخّرًا كتاب حواريّ مع الناقد الفرنسيّ المعروف فيليب لوجون، بعنوان "هكذا تحدّث فيليب لوجون". وهو حوار مطوّل مع المنظّر الفرنسيّ. تهدف هذه السلسلة إلى إرساء دعائم فنّ الحوار الأدبيّ، وإلى تعريف القارئ العربيّ أينما كان بأعلام الفكر والأدب. كما وأنّ فكرة الحوار النهريّ توفّر مادّة ثقافيّة غنيّة للباحثين الأكاديميين في شتى المجالات التي ستتطرّق إليها حوارات هذه السلسلة الحديثة ابتداءً من فن السيرة الذاتيّة، مرورًا بالرواية والنقد، والسينما والمسرح والتاريخ والشعر والقصّة وانتهاءً بانفتاح عوالم أخرى جديدة تُغني المكتبة الأدبيّة العربيّة.
مع صدور الكتاب الحواريّ الثاني مع الأديب الجزائريّ واسيني الأعرج الذي يتحوّل خصيصًا إلى تونس لحضور النّدوة وتوقيع كتاب هكذا تحدّث واسيني الأعرج. وفي هذا الحوار يحكي الأعرج عن معنى الرواية، وعن علاقته بالتراث العربيّ وسرديّاته، عن سيرته الذاتيّة، وعن علاقته بأبطاله، وعن معنى الأدب وعلاقته بالحياةـ وغيرها من المواضيع التي ستُناقش ضمن النّدوة المنعقدة يوم 25 أفريل. بفضاء أيقار للفنان عادل بوعلاق .قبالة محطة الميترو باب العسل.
ويتزامن هذا مع صدور بحث الرياحي حول تجربة واسيني الأعرج الروائيّة بعنوان الكتابة الرّوائيّة عند واسيني الأعرج عن منشورات كارم الشريف وهو كتاب يبحث في الخصائص الأسلوبيّة في الكتابة الروائيّة عند واسيني الأعرج واضعًا تحت عين المجهر رواية حارسة الظلال نموذجًا مثاليًا لأسلوب الكتابة الروائيّة عند الأعرج. وقد شملت الدّراسة عدّة مستويات في المقاربة السرديّة، حيث انطلق الباحث في الفصل الأوّل من مبحثه بعتبات النّص التي تعتبر جزءًا من عمليّة بناء النّص عند الأعرج والتي حصرها الباحث في العنوان الروائي وتحوّلاته، وخصائص العنوان المزدوج في حارسة الظّلال (دون كيشوت في الجزائر)، وخصيصة الإهداء ما بين إهداء الأثر وإهداء النّسخة. كما يتطرّق إلى الشّواهد وفواتح الفصول بتوسّع. ما المستوى الثاني في هذا البحث، المستوى الفنّي، فينفرد فيه الباحث في الفصل الثاني للحديث عن أشكال توظيف الفنون الجميلة والصحافة وأثرها في هندسة النص الروائي من جهة وفي توجيه عملية التلقّي من جهة أخرى. فيغطّي الخصائص الفنيّة التي تتنوّع ما بين الكولاج والمونتاج وتوظيف المواد غير الأدبية/حصر من حقل إعلامي وتوظيف النص الصحفي، ودمج اللوحة التذكارية إلى جانب خصائص أخرى كالمكان والشّخصيّة المبتورة في أماكن معيّنة من الجسد وغيرها. أمّا الفصل الثالث فيعرج الباحث على مستوى ثالث من مستويات الكتابة عند الأعرج تتمثّل في استخدام تقنيّة أو "التضافر النصّي" ، حيث يبحث في أنماط العلاقات التي نسجها نصّ "حارسة الظلال" مع نصوص عربية ( الضوء الهارب لمحمد برادة، والحوّات والقصر للطاهر وطّار) وأخرى غربية (دون كيشوت لميقال دي سرفانتيس، وكارمن لبرسباي ميريماي) ومع نصوص الكاتب نفسه من ناحية ثانية. في الفصل الرابع والأخير، اهتمّ الباحث بالمسألة الأجناسية كما تُطرح في النص الرّوائي، متطرقا في التلوينات الأجناسية الأخرى التي تخلّلت نصّ حارسة الظّلال من الأسطورة والخرافة والسيرة الذاتية واليوميّات.

