في اليوم العالمي للمسرح/هل أصبحت المسارح لا تقدم إلامسرحية واحدة اسمها "الكورونا" ؟

2020-03-27

كانت بداية فكرة الإحتفال باليوم العالمي للمسرح عام 1961، إثناء المؤتمر العالمي التابع للمعهد الدولي للمسرح بمدينة فيينا في عام 1961وذلك باقتراح من رئيس المعهد آنذاك، حيث كلف المركزالفلندي في العام الذي تلاه 1962 بتحديد يوما عالميا للمسرح يوم 27/3 آذار (مارس) من كل عام..وهو تاريخ افتتاح مسرح الأمم عام1962 في موسم المسرج بمدينة باريس الفرنسية الذي كان يحمل اسم "ساره برنار"، حيث كانت التقاليد الخاصة بالمهرجان المسرحي تبدأ في يوم 27 مارس بتقديم عروض مسرحية لمختلف المسارح العالمية والذي أصبح تقليدا عالميا للإحتفال بالمسرح ..ويوجد ما يقارب من مائة فرع لهذا المعهد الدولي للمسرح والذي يعرف
International Theatere Institute
وقد كتب مشاهير المسرحيين كلمات بهذه المناسبة .. ونذكر منها من العرب رسالة الراحل"سعد ونوس" والتي ترجمت الى لغات العالم في عام  1996.

وبما يخص مسرحنا العراقي فأنه إعتمد في بداية نشأته على مايقدم من نشاط فني في المدارس، حيث لم تكن هناك نشاطات لفرق مسرحية تذكر في الفترتين العثمانية والبريطانية من حكم العراق . .
وكان سكان بغداد يرتادون المقاهي لمشاهدة ( القصخون ) هو المعْلم الوحيد الذي كان موجودا آنذاك، وكان يتواجد فيه بعض المطربين من قراء المقام امثال (رشيد القندرجي ) وغيرهم من القراء، وكان (مقهى سبع) في بغداد ..مخصص لعرض فصل من( القرقوز) حيث يقدم من قبل اشخاص ماهرين . .
وتذكر المصادر التاريخية الى أنه في عام 1924 تم تأسيس اول فرقة تمثيلية بأسم ( جمعية التمثيل العربي ) الذي اشرف على تأسيسها (محمد خالص الملا حمادي) واخذ يعرض بعض المسرحيات التاريخية على المسارح، ومن المسرحيات التي تم عرضها هي مسرحية (هارون الرشيد) .

..حتى توالى بعد ذلك تأسيس الفرق المسرحية التي وصلت الى ذروة عطائها في ستينات القرن الماضي .. وفي عام 1968 تم تشكيل الفرقة القومية للتمثيل بجهود الفنان الراحل (حقي الشبلي ) والتي ضمت مجموعة كبيرة من فناني المسرح العراقي من مؤلفين ومخرجين وممثلين وفنيين، كما قدمت الفرقة عروض عديدة ومهمة ليس المجال في ذكرها لانها تحتاج الى بحث خاص بها،  منها تأليفا عراقيا، وعربيا، ومسرحيات عالمية، كما خصصت ضمن برنامجها الموسمي مسرحيات للاطفال، انطلاقا من ايمانها باهمية هذا المسرح لتوجيه ورعاية الاطفال، واغلب تلك العروض كانت قد قدمت على المسرح القومي، ومسرح الرشيد، والمسرح الوطني ، ومنتدى المسرح، كما شاركت في أغلب المهرجانات العربية وحصلت على الجوائز المتقدمة، بعدها تم تشكيل مجموعة من الفرق في محافظات العراق واصبحت تابعة لدائرة السينما والمسرح .

واليوم ماذا نستطيع أن نقول ؟ ونحن نعيش المأساة الكورنية الكبرى للإنسانية ونحن نستذكر (اليوم/ العالمي) ( للمسرح) الذي أمسى أياما تداخلت فيما بينها بسرعة متناهية؛ منـتجة عرضا " مسرحيا" دوليا / عالميا/ كونيا / بطله " فيروس" يُـمـسرح أحداثه بكل وثوقية وجرأة متناهية النظير . !
 ."فيروس" يمارس فعله التلقائي أمام شخوص عالمية اختلفت لغتهم وتميزت قدراتهم الفكرية والفني

 

 

 

 
 

 

معكم هو مشروع تطوعي مستقل ، بحاجة إلى مساعدتكم ودعمكم لاجل استمراره ، فبدعمه سنوياً بمبلغ 10 دولارات أو اكثر حسب الامكانية نضمن استمراره. فالقاعدة الأساسية لادامة عملنا التطوعي ولضمان استقلاليته سياسياً هي استقلاله مادياً. بدعمكم المالي تقدمون مساهمة مهمة بتقوية قاعدتنا واستمرارنا على رفض استلام أي أنواع من الدعم من أي نظام أو مؤسسة. يمكنكم التبرع مباشرة بواسطة الكريدت كارد او عبر الباي بال.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
©2024 جميع حقوق الطبع محفوظة ©2024 Copyright, All Rights Reserved