الرياضة وتربية الأطفال

2021-07-03

في ظل تحكم التكنولوجيا الحديثة في كل مناحي الحياة وسيطرتها شبه المطلقة علي عقول الشباب والأطفال، ومع عدم وجود رقابة مجتمعية أو أسرية علي ما يتابعه أبناؤنا عبر الإنترنت أصبح من الصعب التحكم في الأجيال الجديدة بل تحول الأمر إلي ما يشبه الصراع بين جيلين مختلفين .
جيل نمثله نحن، ويري أن هناك ما هو أهم من الإنترنت، وجيل يري حياته متعلقة بالإنترنت بسبب قدرته علي تحفيز النشء وجذبهم إلي مناطق تستهوي عقولهم ويميلون إليها .

الأطفال اصبحوا في خطر ومع انشغال الأُسرة العربية بالبحث عن مصادر تمويل مصروفاتها الإعتيادية لم يعد هناك من يملك الوقت والصبر والحكمة في التعامل مع عقول الصغار من أبناء هذا الوطن .

الوضع جد خطير فكل طفل عربي من الخليج إلي المحيط يمتلك هاتفاً نقالاً يستطيع أن يلج من خلاله  صفحات متعددة منها ما هو جيد وأكثرها وراءه أهداف خبيثة تدمر القيم والمبادئ والأخلاق وتنشر قيم التكاسل والعنف والتراخي والأنانية المفرطة .

سلوك الأطفال يعكس الحقيقة والواقع ولا أعتقد أن هناك في عالمنا العربي من لا يشكو من خطورة الموقف ويبدي سخطه الشديد علي ما وصل إليه الحال .

هنا تظهر بعض الحلول المناسبة والتي قد تساعد في العودة إلي حياتنا الطبيعية، هذه الحلول قد لا تكون بالنسبة للأطفال البديل المناسب للإنترنت والالعاب الإلكترونية ولكنها أحد الحلول التي لابد من طرحها والتعامل معها .

الرياضة بكل تخصصاتها وتفرعاتها وخاصة كرة القدم قد تجذب الأطفال بعيداً عن الإنترنت خاصة إذا توفرت فيها مزايا المنافسة وخلق الطموح والتحفيز والقدوة والمثل الأعلي .

ناهيك عن الجوانب الإيجابية الأُخري لممارسة الرياضة ودورها في الحفاظ علي صحة وعقل الطفل وبث عدة قيم داخل نفوس أبنائنا الصغار .
الرياضة قادرة علي خلق مجتمع طفولي يحظي برعاية أولي الأمر من أولياء الأمور ولها قدرة علي تغيير سلوك الطفل إلي الأفضل طالما توفرت لها الإمكانيات التقنية التي تتيح للطفل المنافسة الشريفة .
الرياضة تعلم الطفل الصبر والتفكير واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب وتبعد عنه روح الأنانية فمعظم الرياضات في مجملها جماعية تعتمد علي روح الفريق والتعاون فيما بينهم .بدوي

             علي محمد ( تَميْز في لعبة كرة القدم )

نجلي الصغير علي محمد علي اصابه ما أصاب أطفال بلدتنا من إدمان الإنترنت وكنت اقضي ساعات كثيرة لاناقشه في جدوي وخطورة المكوث لساعات طويلة متصفحا الإنترنت واختلفنا كثيرا وانفعلت مرات عديدة وحاولت بكل الطرق أن أُثنيه عن المبالغة بمتابعة الإنترنت ولكن كل محاولاتي باءت بالفشل .
حتي تفتق ذهني عن فكرة إرساله لممارسة رياضة كرة القدم في أحد الأكاديميات الرياضية ذات السمعة الجيدة .

كان الأمر أشبه بمغامرة فالطفل لا يريد بذل اي مجهود ويري أن الرياضة ستضيع وقته وأنا مصر علي التجربة .
وبعد عدة أسابيع لاحظت تغيراً في سلوك الفتي الصغير، واهتمام كبير بموعد التدريب وتحفزاً لإحراز مزيد من الأهداف أثناء التدريبات .

كنت علي يقين بأن الأمر سينجح وها هو الطفل البرئ يحكي باعتزاز كيف تفوق في التدريب ويفتخر بتكوين صداقات جديدة من محيطه الجديد .

افضل شيء حدث هو قلة اهتمامه بالهاتف المحمول وعدم قضاء ساعات طويلة للتصفح وبدا أن هناك ما هو أهم من الإنترنت .

نعم الرياضة تحول سلوك الأطفال وتخلق دوافع جديدة داخلهم ،ولو استطعنا أن نعمم الفكرة فسوف نستعيد أطفالنا إلينا مرة أُخري .

حفظ الله شعوبنا العربية

 

معكم هو مشروع تطوعي مستقل ، بحاجة إلى مساعدتكم ودعمكم لاجل استمراره ، فبدعمه سنوياً بمبلغ 10 دولارات أو اكثر حسب الامكانية نضمن استمراره. فالقاعدة الأساسية لادامة عملنا التطوعي ولضمان استقلاليته سياسياً هي استقلاله مادياً. بدعمكم المالي تقدمون مساهمة مهمة بتقوية قاعدتنا واستمرارنا على رفض استلام أي أنواع من الدعم من أي نظام أو مؤسسة. يمكنكم التبرع مباشرة بواسطة الكريدت كارد او عبر الباي بال.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
©2024 جميع حقوق الطبع محفوظة ©2024 Copyright, All Rights Reserved