من  إصدارات  دار الأمير للنشر

2021-07-10

غلاف

سلطة  الضبط عند  فاطمة البطلة في "  رواية " الموج والحشيش "  الروائية الجزائرية المقيمة بفرنسا  .. حياة قاصدي

أو  عندما تعبر فاطمة خوالج الذات صوب  الموئل والمواجع  مسجاة  بغسق وسناء  الوطن  ..

***

   من  النتاجات  الفاعلة  المفعلة  للفعل الحركي  الإستنباطي في  المشهد  الروائي  الإنساني ، وأنا أعبر  مدارجها ( أي  الرواية   : (  الموج   والحشيش ) أستوقفني،    هذا  الإهداء،  بالأحرى  هذا التصدير  :

 "إلى تلك الجثث العابرة التي تصدح أناشيدها الأخيرة للوطن...إلى قلوبهم وهي تعيد ترتيب دقاتها على أمواج البحر، إلى كل من حمل حقيبة سفر رفضت أن تدسّ في ثناياها قلبه، ليتركه هناك مع النوارس وعناقيد العنب وأول بهجة عرفها...بهجة الحب . "

غمرني استيطان  مفعم  بالجوى  وأنا أتلمس  -  ميمنة  -  هذا المدى   "  عرجون بلح  للوطن  المفدى، فاطمة  ومن  معها  تواشيح  بخور  تنبعث   من  ذات لم  تتحلل  ولم  تتعفن   بقدر  ما  كانت  مسكا  وهي  تعبر مواجع  الغربة  عبر  تابوت  لم  تسعه  المرافئ   ولا صخب  البحر،  كانت  فاطمة  وما تفتأ  ومن  معها معان  وعناوين   للوجد  للتحدي  للجلد في أسمي  وأبهى   صيرورته  المتقدة  .

  قد  لا يخال المرء   نبراساً ينبعث من  التابوت أو  النعش،  إلّا إذا أبى ..

  فاطمة  ومن  معها  في  هذه  الرحلة من البرزخ  إلى  البرزخ  مدى آخر،   لا ينطق  عن  العبث .

هي ومن  معها  في  هذا  المتن "  أرجوحة  وطن  ينشد  مبحوحا  ترانيم    صدى  .. ضمن  هذه  الكينونة   تسافر  بنا    الأديبة  ، الروائية  الجزائرية   حياة  قاصدي   المقيمة بفرنسا على صهوة "  الموج  والحشيش "  وهي  تقول  للطحالب "  افسحوا  الطريق، فاطمة  ومن  معها لم   تصلب  كما   عيسى عليه  السلام، لم  تقدم عروسة  حسناء للنيل في  الأساطير  المصرية، لم  تكن لا عشتا ر في  الأساطير البابلية  أو الأشورية .

 فاطمة  ومن  معها أنشودة  وطن  على  متن  صهوة  فارس اسمه  وطن  ..

  من  هذا النوى،  تستقي الروائية الجزائرية  حياة  قاصدي معمارها الهندسي  بمعول إبداعي لما بعد  الحداثة  مع شذرات  من  تضاريس المباني  ما قبل  رواد   الرواية  الجديدة   :  " غريبيه،  ونتالي سالوت  وكلود سيمون  "  وغيرهم    وهي   تختزن بين  طيات  هذا  المتن  بلاغة  الروئ  بارتدادية  الفلاش باك   تثمينا  لرواد ما قبل

  رواد  الرواية  الحديثة :  لتطل  على -  معالم     البالزكية   والنجيبية (  نسبة إلى نجيب  محفوظ )  بمنظار معاييرها  التحديثية،  وهي تراها -  وذاك  ما استنتجته  خلال  عبوري  لهذه  المواجع  -  فنيا – بوعي فني ماتز،   لافت  ومتزن، 

  الأديبة،  الروائية  حياة قاصدي ضمن  هذا  العبور  الآسرتورق  الحب  حبا وكفى 

      لا  تعدو -   وهي تقدم  التعازي للحب  بحب  ملائكي سردي  ماتع   وبسلطة  عينية ..   لا تعدو    حاشية  في  المبنى  العام  والهيكل  الإستنباطي لذات  الرواية، بقدر  ما   روضت  الصورة  والمنحى  والموئل  وفق  مدارات  المد  والجزر بوعي ساردة  تتحكم  أيما  تحكم  في أدواتها  الفنية  ومبانيها الهندسية  الإرتدادية،  مما ينمّ  على أنها تتحكم  بوعي  إباعي  وتقني في  ناصية  القول، فتلجمها  بسلطة  ضيط  مسؤولة  - فنيا -    وتسريديا، في  تعاضدية  مبهرة ،   وإستطيقيا  لمنح  الإتزان  السردي مداركه  وآلياته  في  ممكن  الممكن  التسريدي ..

  من نتاجات   دار  الامير حديثا  هذا العمل  المسجى على كفن  حب  وفى  ..

  حتى  لا أفقدكم -  أعزائي  القراء نكهة اقتفاء أثار  فاطمة  ومن  معها أقف  عند  هذا  الحد،  هذا  عبور خاطف،  وتقديم  لمتن  صادر  عن  دار  الأمير للنشر حديثا  

  ولي أوبة  بالتفصيل 

  لفاطمة، يافاطمة  مهلا، شوقتنا  إلى المزيد،  فاتركي  كما يقول المرهفون من  الفنانين     "  نتركها لكم   مفاجأة،  فلتكن،  اتفقنا

  سلام 

 إلى ورقة لاحقة  لهذا العمل  الجدير بالقراءة 

  سلامي وسلام  فاطمة  لكم 

  والسلام  .. 

أحمد ختاوي

قاص وروائي جزائري

 

معكم هو مشروع تطوعي مستقل ، بحاجة إلى مساعدتكم ودعمكم لاجل استمراره ، فبدعمه سنوياً بمبلغ 10 دولارات أو اكثر حسب الامكانية نضمن استمراره. فالقاعدة الأساسية لادامة عملنا التطوعي ولضمان استقلاليته سياسياً هي استقلاله مادياً. بدعمكم المالي تقدمون مساهمة مهمة بتقوية قاعدتنا واستمرارنا على رفض استلام أي أنواع من الدعم من أي نظام أو مؤسسة. يمكنكم التبرع مباشرة بواسطة الكريدت كارد او عبر الباي بال.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
©2024 جميع حقوق الطبع محفوظة ©2024 Copyright, All Rights Reserved