يوم في حديقة هوسبي

2014-06-26
 الخامس والعشرون من آب هو اليوم الاكثر بهجة وحيوية للصغار والكبار معاً في (هوسبي جورد)،غرب العاصمة السويدية ستوكهولم، إنه الإحتفال السنوي لـ(يوم الحديقة).                                             
منذ العاشرة صباحاً والناس يتوجهون إلى قلب ساحة هوسبي جورد من دون توقف، الشمس تذّهب المكان وتقول: أنا شمس الحب فليفتح الجميع قلوبهم، إنها الفرصة السانحة للجميع، تحركوا وتخلوا عن كل ما يزعج النفس ويكدر الخاطر.                                                         
ورشة عمل، معارض، مسرح أطفال، موسيقى، رقص وغناء، تذوق طعام.                                                                           
المسرح الصغير ضمّ باقة من الأطفال برفقة مدربتهم، عيون هادئة.. ضحكات فيها فرح عطوف، الموسيقى تتناغم مع الأجساد في موجة راقصة شكلت لوحة صفق لها الحضور طويلاً.                             
لوحات تخلت عن مساندها وتسلقت أشجار التفاح، علق الفنان شاكر بدر عطية على ذلك متحركاً مابين مرسمه الجميل في بطن الغابة والقاعة الكبرى حيث تستمر النشاطات بقوله: عشت طفولتي جنوب البصرة وفي أحد بساتين أبي الخصيب (كاع صبيح)، كان الجد  يربط الحبال ـ والتي يجدلها من الليف ـ بين النخيل ليعلق عليها عناقيد الطلع الفائض عن الحاجة لتلقيح النخيل وبعد جفافه يجمع ويخزن لموسم التلقيح القادم.      
الحريق الذي أتى على ورشة الفنانين والتي وعدت البلدية بإعادة بنائها إستغل الفنانون سياجها لعرض لوحاتهم وكذلك المساحة المتروكة قرب السياج لمشغولاتهم اليدوية ولسان الحال يقول: على كل كومة رماد ستبزغ نجمة وبالروح الاخوية والتسامح نواجه التخريب.                 
عن الموت والخلود الندوة ـ المعرض( الفكرة مستوحاة من عمل الساعة الرملية) للفنانات أورليكا وهنّا من السويد وسوزان من بولونيا، حين يكون الموت هو قاهر الإنسان فالخلود هو نشيد الأمم الذي يترك خطواته محفورة في أديم الأرض والإنسان، هو النجم الذهبي الحاني على الشعوب.وعن دور السفارة البولونية فقد قدمت 24 قنينة من النبيذ ومستلزمات وجبة الطعام دعماً للمعرض وإحتفاءاً بالفنانة البولونية.      
أما الفنان آلين المولود في فرنسا والذي يعيش في النروج، فقد إعتاد  سنوياً زيارة الحديقة والمكوث فيها لفترة ليست بالقصيرة، أحلامه كبيرة يستودعها قلبه، أفراحه كألعاب نارية ،من خلال خطوطه الهندسية المعبرة يؤكد على الإستمرار في إشاعة الفرح .. فهو المخرج النهائي لردم الآلام كلها.                                                               
وفي جلسة هادئة مع المشرفين على الإحتفال تحدثوا عن مشاريع جديدة قادمة للموسم القادم.                                                           
تحية إلى اللذين أنضجوالفكرة وحولوها إلى ممارسة ومنحونا البهجة والمسرة.                                                                       
اضغط على الصورة للتكبير
 

 

معكم هو مشروع تطوعي مستقل ، بحاجة إلى مساعدتكم ودعمكم لاجل استمراره ، فبدعمه سنوياً بمبلغ 10 دولارات أو اكثر حسب الامكانية نضمن استمراره. فالقاعدة الأساسية لادامة عملنا التطوعي ولضمان استقلاليته سياسياً هي استقلاله مادياً. بدعمكم المالي تقدمون مساهمة مهمة بتقوية قاعدتنا واستمرارنا على رفض استلام أي أنواع من الدعم من أي نظام أو مؤسسة. يمكنكم التبرع مباشرة بواسطة الكريدت كارد او عبر الباي بال.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
©2024 جميع حقوق الطبع محفوظة ©2024 Copyright, All Rights Reserved