لاادري،ففي كل مرة، وقبل ان يخفق قلمي، تظهرُ امامي صورة ( فلّة العنابية )، تتمددُ على الورقة بكامل أنوثتها التي وئدتها هزيمة الثورة!..
عودةٌ الى الاراضي الرطبة!!/ساحاولُ ان ارمم انقاض اللغة، واقفُ فوق الابجديات، لأنتقي منها لونها المترعَ جدا، بالاناقةِ والعراء والظنون الآثمة!.. /اريدُ لغةً، مكشوفة الصدرِ والساقين،
يبدو انّ المصباح خالٍ من الزيت.. والليلُ، منذُ غسقهِ حتى اخمص عتمتهِ، عارياً ينامُ فوق خلاياي..
مجرد صدفة، فالشرطي الذي كان معنيا بالتعداد الصباحي ابتدأ من الطرف الاخر وانتهى حيث اقف انا، وطبعا كنت السجين العراقي رقم 10..وبالرغم من اني قضيت ثلاثين يوما في هذه الغرفة المدفونة تحت الارض، وتفيض فيها المجاري، وكان دمي مباحا للبعوض والقارص، وعلى جسد...
رغم ان اللحظات التي ستأتي في هذه القصة والتي تحمل ارشيفا طويلا من المعاناة والاوجاع، ستكونُ اكثر سخطاً واعنف تهديما، لكن هذه اللحظة التي اعيشها الان، هي لحظة عذاب خاصة وضاغطة جدا، حاصرتْ عقلي واغلقت جميع منافذه، وكانت اكثر من سابقاتها فتحاً بأقبيتي و...
ركض الولد، وركضت امهُ خلفه، ثم ركضت الرصاصة!.. وتمنى الجميع ان تكون هذه خاتمة الاحزان.. ومنذ ذلك اليوم وانا اكتب الشعر! كي ارسم صورة لتلك البيوت الحزينة.. لكني مهما حاولت لم اصل إلاّ لابتلاع امنياتي..
مثل حلم مقهورفي عيني فقير، ترك الشاعر ثقبا من الضوء محفورا على الورقة.. تركهُ، لكي نتمكن من وضع اقدامنا على الارض المفقودة، ونطلّ من نافذته على تلك الروح المفرطة بانفعالات التنقيب في اعماق دواخلنا..
في يوم كنت على قمة جبل متين، اتأبط كلاشنكوفي ورصاصاتي واحلم بالثورة، ولطالما حلمت بالثورة، ومازلت الى الان احلم بلهيبها وبريقها وبنورها، الذي سوف يطغي على الاحياء المبنية من القصدير!، فسرتْ في جسدي قشعريرة من نوع جديد!، قشعريرة انبأتني بأن الحقيقة بأ...