عبداللطيف الحسيني

المقالات

العزلةُ المقدّسة

عبداللطيف الحسيني

ربما ماركيز وصفَ هذه العزلةَ بالمقدّسة ليقينه بأنّ المرءَ يعيشُ فيها ملءَ حياته بعيداً عن ضجيج الواقع وبما يقابلُه الأكثرُ ضجيجاً وسائلُ الإتصال الاجتماعيّ التي ينعدم فيها التواصلُ.... غيرَ أنّ الأنفسَ الكبيرة تحيّي بعضَها عن بُعد في فترات متباعدة، ف...

(غناء) سأطوي اﻷرضَ ﻷجلكِ

عبداللطيف الحسيني

سأطوي اﻷرضَ ﻷجلكِ وسأكتبُ لكِ بحبر من السماء وبقلم من اﻷرض الملعونة، سألقي عليكِ عذاب السنين كي أفرح بكِ كما لم يفرح أحدٌ بأحد ،سأجلبُ اﻷرضَ إليكِ لتمشي عليهاوحدَك وأنا أقفُ مندهشًا أنظرُ إليكِ كأني لم أجد إلهاً على اﻷرض بعدُ .فشكرا يا الله ﻷنكَ خلقت...

خُضرة سعدي يوسف

عبداللطيف الحسيني

(أشدّد على سمة كبرى في شعره هي السيولة العالية في اللغة، وكيف واصلت الدنوّ بدرجات حثيثة مما استقر اليوم تحت توصيف «نثر الحياة اليومية»؛ الأمر الذي يفسّر، كثيراً وليس جزئياً في ظنّي، انجذاب العديد من شعراء قصيدة النثر إلى مقترحات يوسف) .             ...

الثورةُ مدوّنةٌ

عبداللطيف الحسيني

يسعى المرءُ الثائرُ في حياتِه كلِّها لتحويل النظريّ إلى فعل سياسيّ اجتماعيّ مشخّص بل يسعى لاشراك الآخر معَه في هذا الفعل  ليكون الآخرُ أنا , ومن حقّ المرء أن يخلط الحلمَ بالثورة والثورةَ بالحلم حتى يصبح الشارعُ كلّه محتجّاً ..منتفضاً بعدَما قال"نعم"...

عبدالرحمن عفيف/الشاعرُ ناثراً

عبداللطيف الحسيني

الكمان من أرقى الآلات الوترية ذات القوس, جسمُه من خشب القيقب والقوسُ من عود الخيزران، مشدودٌ عليه خيوط من شَعر الخيل وصوتُه من أحنّ الأصوات . ذاك تعريف للكمان الذي كنتُ أتدرّبُ عليه قبلَ أكثر من أربعة عقود، واقتنيتُ واحداً منه لأعيد بذاكرتي لتلك الس...

الحياةُ رفّةُ جَفن

عبداللطيف الحسيني

إلى معلّمي محمد نور الحسيني هكذا.... برفّة جَفن بعدتُ عن جاري ..عن هذيانه ويديه المرتعشتين تنامان على ركبتيه، زرعتُ لَغماً في مجلسه وفجّرتُه . ولم أعد أدري أَبعدتُ عنه أم بعُد عني ؟ فذاكرتي أصابَها عقمُ تغريبتي، كأن الأرضَ تركت هذه البقعةَ غيرَ أني أ...

محاكمة الساموراي

عبداللطيف الحسيني

كانَ الوقتُ ظهيرةَ يوم تموزيّ تُحرقُ شمسُه الصفيحَ والحديد خرجتُ لأستظلّ بشجرة توتٍ عملاقة وُجدت خطأً في صحراء بلادي، وبلادي كلُّها صحراء لا ماءَ ولاخضرةَ ولا وجهَ حسن، زوّادتي التمرُ واللبن والخمرُ . آنَ وضعتُ خطوتي الأولى على عتبة الصحراء اختفت الأ...

تغريبتي

عبداللطيف الحسيني

بينَ مدينتي السوريّة عامودا وتركيا مِيلٌ، تخطّيتُ ذاكَ الميلَ بخطوة غزالٍ أو نمرٍ جريح، كنتُ وحدي آلافاً من الأرجُل والأفواه والأيدي.مُدمَّى ... عَطِشاً .. حيرانَ ولجتُ تركيا العثمانيّة مع ثمانية آخرين بعدَما فقدنا شابّاً من دير الزور بطلقٍ ناريّ ارت...

أهلُ الحوار المتمدّن.. أهلي

عبداللطيف الحسيني

مع الجواهري زحّافاً من بلاد العيون السود إلى بلاد العيون الخُضر والزُرق ضيّعتُ نفسي في ليالي الدنيا لأجدَها مرميّةً بجانبي دونَ أن أنتبهَ . إنّها تغريبتي السوريّة التي أهتدي بها إلى عوالم الدنيا وترّهاتِها،كما يهتدي الضالّون بنجم من بعيد يشعُّ، لا أح...

الشعر رفيقي اليومي/ في يوم الشعر العالمي

عبداللطيف الحسيني

من هانوفر : نمتُ نصفَ قرن، وفقتُ الآنَ لأُفيق احتفالاتِنا بيوم الشعر العالميّ في بيوت عامودا الطين، تلك التي تمكثُ في الأطراف بعيدةً عن لصوص النهار وحرافيش البعث . من خلال الشعر تعرّفتُ على ماركس السرياليّ، ومن خلال رياض صالح الحسين عرفتُ حسين مروة،...

معكم هو مشروع تطوعي مستقل ، بحاجة إلى مساعدتكم ودعمكم لاجل استمراره ، فبدعمه سنوياً بمبلغ 10 دولارات أو اكثر حسب الامكانية نضمن استمراره. فالقاعدة الأساسية لادامة عملنا التطوعي ولضمان استقلاليته سياسياً هي استقلاله مادياً. بدعمكم المالي تقدمون مساهمة مهمة بتقوية قاعدتنا واستمرارنا على رفض استلام أي أنواع من الدعم من أي نظام أو مؤسسة. يمكنكم التبرع مباشرة بواسطة الكريدت كارد او عبر الباي بال.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
© 2021 جميع حقوق الطبع محفوظة © 2021 Copyright, All Rights Reserved