لقد أعطى الكاتب الوقت المتأني لإنجاز الرواية بنفس سردي يحتوي في طياته حقيقة ما جرى لشنكال من فظائع وأهوال، فركز على التوثيق راصداً حيوات ممن لاقوا حتفهم وعانوا المرارات، فكان التنقل بين الأحداث والتفاصيل مشبعاً بالرصد ولم يتدخل الخيال وإنما الواقع ا...
لم تغب عنه عينا أمه المبلولتان بالدمع، يتذكر كل شيء بدقة وجودة عالية، يتذكر طبق الحساء الساخن الذي سكبه والده مجو على رأس أمه المسكينة . يتذكر جيداً وهو طفل في العاشرة كيف مد يده لصحن التمر، وإذا بوالده يهم بصفعه بقسوة، فلم يستطع تناول الطعام عند غرو...
هناك في جهة معبَّدة من صمتها العنيد يرقد أمل خفيف الظل، لم يكن صراخها المتراكم بوجه أبو البنات "زوجها على الورق" مجرد صراخ، كان أشبه بصراخ جمانة السلال وهي طالبة في الحادي عشر، دهستها قاطرة مقطورة في صبيحة رمضانية وهي ذاهبة للثانوية كعادتها، صر...
رأس اصبع السبابة المبتور ينعي في قرارة موته 121 شهيداً عادوا إلى أحضان أمهاتهم بلا رؤوس، وللبتر حكاية ألم حاسر الرأس، يمشي في الشرايين والأعصاب مشية الحسناء ذات الأرداف المكتنزة . لم يعد يستطيع كاميران كتابة نعوة أو قصيدة كون للسبابة أهمية قصوى...
الكُرد والإرهاب، هذا العمل الذي اجتهد الكاتب الكردستاني إدريس عمر في تأليفه وقد اتسم بتميزه البحثي وعرضه لمحتوى البحث بطريقة أكاديمية تتضمن كثرة المعلومات على اختلاف المصادر المستقاة منها والتي أعطت للقارىء مساحة لفهم الإرهاب ودور الكُرد في مجابهته...
اختار الكاتب لهذه الرواية خطاً درامياً واقعياً يكشف عن طبيعة الحياة وعن واقع الإنسان السوري في الخدمة . الإلزامية والكردي بصورة خاصة عبر بوصلة الشخصية الرئيسة للرواية "جوان ابراهيم" الطبيب الشاب الحقبة الزمنية ما بعد عام 2000م بعد موت الرئيس ا...
ذكرت الأستاذة المحاضرة الفرنسية سيلفي دوكاس بمعرض حديثها عن الجوائز المقدمة للأعمال الأدبية الفائزة قائلة : „ الجوائز الأدبية هي أداة تسويقية، تدفع إلى الكثير من الإصدارات الروائية لكنها تظل محكومة " بتوجهات وطنية واقليمية ودولية . وبمعزل عن هذا و...
تلك الشامات عصفت بها مفاجآت ذات ليلة حامية الوطيس كأن حروب البربريين أعيدت على مسرحها، شامة في منتصف النهدين وشامة أخرى على القمة اليسرى جهة القلب وشامة على الفخذ، كأنها قواعد عسكرية للهجوم المباغت أو مراصد أعدت للاستطلاع على جغرافية جسد برمودي، انو...
تقنية الدهشة- خلو الرواية من الإدهاش يفتح الطريق بالقلم للغوص في السرد الحكائي، وبهذا فإن النص يتسم بانغلاقه على ذاتية المؤلف، فلو افترضنا سلامة اللغة وقدرتها على سد فجوات السرد المطوّل، فإنها لن تستطيع أن تنوب مقام الوصف الجسدي والنفسي للشخصية، و...
لم تتحدثي أصلاً إلّا بما يجعل من رئتي موقدة حطب مشتعلة طوال الليل تشوي بصل الأيام وبطاطا الحنين أدق لك أحدثك نبضاتي تفعل ذلك بالنيابة عن عقارب الوقت وهي تنتظر من بعيد دبيب خطواتك المتعالية على الصبا والصبابة مشغول قلبي بعبادتك في كل حرف أو خطوة...